دعا رئيس الوزراء التايلاندي، سورايود شولانونت، إلى تدريس مواد دينية إسلامية في المدارس الحكومية بجنوب البلاد ذي الكثافة السكانية المسلمة.

وخلال زيارة له لاقاليم أقصى جنوب تايلاند التي مزقها الصراع، وهي ناراتيتوات، وباتاني «فطاني»، ويالا «جالا»، اقترح شولانونت الحصول على مساعدة دولة ماليزيا المجاورة في وضع مناهج دراسية من المرحلة الابتدائية وحتى الكليات الجامعية في المنطقة، لتلبية الاحتياجات التعليمية للسكان.

وقال لوكالة الأنباء التايلاندية الرسمية: «كلفت وزارة الخارجية بالتنسيق مع الحكومة الماليزية، دراسة ما إذا كانت المناهج في التعليم الابتدائي تحتاج إلى تحسين».

وتبحث الحكومة تعيين خريجي جامعات متخصصين في الإسلام للمشاركة في التدريس في المدارس الحكومية في المنطقة.

وعن الهدف من هذه الدعوة شدد رئيس الوزراء على أن تدريس الإسلام في المدارس الحكومية يستهدف تعزيز السلام في مقاطعات الجنوب المضطربة. ومضى شولانونت يقول: إن حكومته تبذل قصارى جهدها لتشجيع تفاهم افضل بين المسلمين والبوذيين للعمل على احتواء ما يدعو إلى الفرقة بينهم.

وسبق لرئيس الوزراء اتخاذ عدة إجراءات لكسب ثقة الأقلية المسلمة من بينها اعتذاره للمسلمين عن سنوات الإساءة والتجاهل، كما عينت الحكومة أول حاكم مسلم لمقاطعة يالا. ويدين بالإسلام أكثر من 80% من السكان وعددهم مليونا نسمة في الأقاليم الجنوبية الثلاثة، ويتحدثون الياوي، وهي لهجة محلية أقرب إلى لغة المالاي.

وفرضت الحكومة التايلاندية قيودا على الدراسات الإسلامية والتدريس بلغة ياوي في المدارس العامة في الماضي، معتبرة أن الأكثر أهمية هو ان يتعلم السكان المحليون ان يكونوا تايلانديين، ويتحدثوا اللغة التايلاندية.

وجراء نقص المساحة المخصصة للدراسات الإسلامية في المدارس الحكومية بتايلاند في الجنوب اضطر العديد من المسلمين إلى إلحاق أبنائهم بمدارس إسلامية خاصة، ولكن مستوى التعليم في المواد الدينية أقل بشكل عام من المدارس العامة، ويعاني مسلمو جنوب تايلاند من التفرقة في الوظائف والتعليم.