أطلقت إدارة الدفاع المدني في دبي أمس مركبة وحدة الوقاية من المواد الخطرة المتنقلة بعد أن تم تجهيزها بأحدث معدات الكشف والقياس والتحليل الخاصة بتسرب المواد الكيميائية والإشعاعية الخطرة أثناء الحوادث والحرائق.
وقال العميد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني في دبي :إن المركبة تعد بمثابة مختبر متنقل تقوم بتأمين المناطق والمواقع الحيوية والاقتصادية وتوفير الوقاية والسلامة للمصانع والمنشآت التي تتداول مواد خطرة وبث روح الطمأنينة في نفوس أصحاب الممتلكات الصناعية والعاملين بها والحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم. وأضاف أنه تم اعتماد معايير عدة أثناء اختيار أجهزة ومعدات وحدة الوقاية من المواد الخطرة منها حماية العاملين بمواقع تداول تلك المواد وتوفير الوقاية الشخصية لهم والكشف عن تسرب المواد الكيميائية أو الإشعاعية ومعالجتها وقياس معدلاتها وتأثيرها على الإنسان والبيئة بالإضافة إلى إجراء عمليات التطهير للمواقع والمعدات الملوثة. وأوضح المطروشي أن المختبر المتنقل سيساهم في تأمين المناطق والمواقع الحيوية والصناعية وسيشارك في مهام التدخل السريع بمجال حوادث المواد الخطرة والكوارث الصناعية والطبيعية ومكافحة حوادث حرائق المصانع والمستودعات والمختبرات والمنشآت والصهاريج التي تحتوي على تلك المواد بالإضافة إلى تفتيشها وكشف قياس الغازات الصناعية بالمناطق الصناعية للتأكد من المعدلات المسموحة.
وكشف مدير الدفاع المدني عن المعدات الحديثة التي تم تزويد المركبة بها من أجهزة قياس تسرب الغازات الصناعية القابلة للاشتعال وأجهزة قياس تراكيز المواد الكيميائية وتحليلها وأجهزة للإنذار من المواد المشعة وكشف معدلاتها بالإضافة إلى أقنعة وملابس واقية من المواد الكيميائية والبيولوجية المشعة ومعدات الإسعافات الأولية وأجهزة اتصالات وغيرها من المعدات الخاصة بالمواد الخطرة. وأضاف العميد أن الجهات المستفيدة من المختبر المتنقل هي شرطة دبي والبلدية ومؤسسة الموانئ والجمارك ومطار دبي ودائرة الصحة بالإضافة إلى شركات إنتاج الغاز والسوائل القابلة للاشتعال والهيئة الاتحادية للبيئة والمصانع. وقال: إن المهمة الأساسية لأجهزة الدفاع المدني هي الحماية من الحريق وذلك بالعمل على منع حدوثه من خلال تقليل استخدام المواد القابلة للاحتراق في المصانع والورش الإنتاجية والتخزينية والتأكيد على أهمية وجود الإنذار الآلي المباشر في النقطة التي يبدأ منها الحريق، لإيصال المعلومة إلى غرفة عمليات الدفاع المدني، لتأمين الوصول المبكر إلى موقع الحادث.
وأضاف: «تصنف المواد المحترقة تبعاً لخطورة احتراقها إلى أصناف عدة منها (المواد الكيماوية الخطرة)، وتشمل الأحماض والكاربون والكيمائيات المشعة والفوسفور والاكاسيد مشيرا إلى وجود سلسلة من الأصناف التي تشكل خطورة عند احتراقها مثل:
السوائل السريعة الاشتعال.
المواد القابلة للانفجار.
المواد البلاستيكية.
المواد السليلوزية.
الغبار القابل للاشتعال.
المعادن.
وهذه الأصناف هي مجموعة المواد المستخدمة في المصانع، وتعد من المواد القابلة للاحتراق والتي تشكل عند احتراقها مصدراً للخطر على الأرواح والممتلكات.
لذلك فإن الدفاع المدني يفرض وجود لوحة إرشادية تحذيرية أمام المنشآت التي تحتوي على مواد خطرة مثل المواد الكيماوية والمستودعات والمختبرات، وتعلق في مكان واضح عند مداخل هذه المنشآت لإعلام فرق الدفاع المدني عن وجود مواد خطيرة الاحتراق في المنشأة أو المصنع، لكي يتمكنوا من حماية أنفسهم وإبعاد الأشخاص عن موقع الحريق عند وقوعه.
أما بشأن استعدادات الدفاع المدني لمواجهة الحرائق في تلك المصانع قال :إن الحماية من الحريق في المصانع تتطلب توفر عوامل أساسية منها:
الالتزام بشروط الوقاية والسلامة التي رخص بموجبها المصنع.
فحص وصيانة أنظمة وأجهزة ومعدات الإنذار والمكافحة وجعلها صالحة للعمل على مدار الساعة.
ربط المصانع بنظام الإنذار المباشر الذي يحقق إمكانية وصول الإشعار بالحادث خلال ثواني، من موقع الحريق في المصنع ـ في حالة وقوعه ـ إلى غرفة عمليات الدفاع المدني المركزية.
الالتزام بالنظام التخزيني السليم، وتجنب تكديس المواد الأولية أو المنتجات داخل ورش التصنيع أو قريباً منها.
التزام العاملين بشروط السلامة المهنية الفردية،وعدم التخلي عن معدات الحماية الفردية أثناء العمل داخل الورش.
وضع خطة طوارئ لكل مصنع وتدريب العاملين عليها، وتكليف فريق من جهاز الأمن والسلامة في المصنع على وضع تلك الخطة بإشراف الدفاع المدني، وتحديثها كلما اقتضت الحاجة لذلك.
دبي ـ سعيد الصوافي


