عقدت في العاصمة الإيطالية روما جلسة المباحثات الرسمية الأولى بين وفد الدولة برئاسة معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية والجانب الإيطالي برئاسة روزي بندي وزيرة السياسة الأسريّة بحضور عبدالحميد عبدالفتاح كاظم سفير دولة الإمارات في إيطاليا.

وفي بداية الاجتماع أكدت معالي مريم الرومي أنّ وزارة الشؤون الاجتماعية في دولة الإمارات ما كان لها أن تنفصل عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في كيان وزاري مستقل إلا بسبب إيمان القيادة الرشيدة وقناعة الحكومة الاتحادية بأهميّة وجود وزارة للشؤون الاجتماعية تضع الإنسان الإماراتي على رأس أولويّاتها وتسعى إلى إحداث التنمية الاجتماعية الشاملة في الدولة.

وذكرت معاليها أن الدولة تولي اهتماماً بالغا لاستراتيجية الوزارة الجديدة وتقدم كل أوجه الدعم والرعاية من أجل إنجاحها وتحقيق الأهداف التي وضعتها والتي يعد المواطن الإماراتي محورها الرئيسي.. مشيرة إلى التجربة الاجتماعية والأسرية الرائدة في دولة الإمارات والمتمثلة في مؤسسة صندوق الزواج.

وخلال استعراضها للمؤسسات الأسرية والاجتماعية العاملة في دولة الإمارات أشادت معالي مريم الرومي بالدور الكبير الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في خدمة القضايا الأسرية والاجتماعية من خلال تبني سموها للعديد من الأفكار والمشروعات الأسرية الرائدة وتقديم كافة أشكال الدعم إلى جميع المؤسسات الأسرية والاجتماعية التي تأخذ على عاتقها تحقيق الاستقرار الأسري في الإمارات والارتقاء بالأسرة وتمكينها من تأدية كافة أدوارها بما يساهم في رفعة المجتمع وتقدمه.

وقدمت معاليها شرحا وافيا عن وزارة الشؤون الاجتماعية وإداراتها المختلفة ورؤيتها ورسالتها إضافة إلى فكرة عامة عن استراتيجية العمل الاجتماعي التي تتبناها الوزارة وتسعى من خلالها إلى تعزيز مفهوم التنمية الاجتماعيّة وتحقيقها جنباً إلى جنب مع الرعاية الاجتماعيّة التي تقدمها للمستفيدين من خدمات الوزارة.

وأكدت الرومي خلال الجلسة حرص حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على مدّ جسور التعاون والتواصل مع مختلف الدول الصديقة بهدف تبادل الخبرات وتعزيز علاقات التعاون معها من خلال الانفتاح على العالم المعاصر بما يحقق التوازن بين الهويّة الوطنية التي تسعى الوزارة إلى تكريسها وبين التواصل الحضاريّ مع مختلف دول العالم المتقدمة بما يحقق ذلك النوع من التفاعل الإنسانيّ الراقي في ميدان العمل الاجتماعي.

من ناحيتها أبدت روزي بندي وزيرة السياسة الأسريّة الإيطاليّة إعجابها برؤية وزارة الشؤون الاجتماعية في الإمارات ومجموعة الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها من خلال الاستراتيجية الشاملة والواضحة التي تعنى بكافة الفئات التي تستفيد من خدمات الوزارة وتحرص على تحقيق أكبر قدر من الانسجام بين مفهومي التنمية الاجتماعية من جهة والرعاية الاجتماعية من جهة أخرى.

وقدمت روزي بندي شرحاً مفصلاً عن وزارة السياسة الأسرية التي تضع الأسرة الإيطالية على رأس أولويّاتها سواء بالنسبة إلى البرامج والخطط والمشروعات التي تنفذ في مختلف المدن والمناطق الإيطاليّة والتي تهدف في مجملها إلى دعم الأسرة وتحقيق أعلى مستوى من مستويات الرفاهية الاجتماعية لها.

وأشارت الوزيرة الإيطالية إلى أنّ حكومة بلادها وضعت خطة قوميّة للسياسة الأسريّة تمثل الإطار القانوني والمرجعي لمختلف قضايا الأسرة والتي تتضمن دعوة كافة الجهات المعنية في إيطاليا إلى العمل من أجل حماية حقوق الأسرة وتقييم التأثيرات التي تحدثها سياسة الحكومة الإيطالية على الأسرة.

وذكرت أنّ الخطة القومية للأسرة خصصت مئة مليون يورو لإنشاء دور الحضانة في مختلف المدن الإيطالية للأعوام من 2007 إلى 2009 بدعم وتنسيق بين كل من وزارة التعليم العالي وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة تكافؤ الفرص. وأكدت روزي بندي وزيرة السياسة الأسرية الإيطالية أهمية استمرار وتواصل مثل هذه الزيارات مستقبلاً وبما يساهم في إثراء التجارب الأسرية والاجتماعية الناجحة في كلا البلدين الصديقين.

من ناحيته أكد عبدالحميد عبدالفتاح كاظم سفير دولة الإمارات أنّ الزيارة الرسمية التي يقوم بها وفد وزارة الشؤون الاجتماعية إلى إيطاليا تأتي استمراراً للعلاقات الممتازة والقوية التي تربط دولة الإمارات مع إيطاليا في كافة المجالات.

شارك في جلسة المباحثات من الجانب الإماراتي كل من معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية وعبدالحميد عبدالفتاح كاظم السفير الإماراتي في إيطاليا وحسين الشيخ وكيل الوزارة المساعد للرعاية الاجتماعية وعبدالرحمن السوقي مدير إدارة الضمان الاجتماعي فيما ضمّ الوفد الإيطالي كلا من روزي بندي وزيرة السياسة الأسرية ود. باولو أونيللي رئيس قسم السياسة الأسرية وأنطونيو مرابيتو المستشار السياسي للوزيرة ود. سالفاتوري روسيللو رئيس السكرتاية بالوزارة ود. كيارا رينالديني رئيسة المكتب الإعلامي.