يناقش المؤتمر الرابع تعليم بلا حدود 2007 «الحلول الإبداعية للتحديات العالمية» الذي تنظمه كليات التقنية العليا برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أربع قضايا رئيسية هي فرص التعليم غير المنصفة في اقتصاد المعرفة، تسخير التعليم والتكنولوجيا للقضاء على الفقر، الاستجابة للكوارث الطبيعية كمجتمع محلي والإعلام كأداة للتغيير الاجتماعي.

كما يبحث المؤتمر خلال انعقاده في قصر الإمارات بأبوظبي على مدار ثلاثة أيام في الفترة من 25ـ 27 فبراير الجاري بمشاركة طلبة من 80 دولة قضايا مهمة أخرى من خلال ورش عمل ومناقشة أوراق لعدد من الطلبة تستعرض تجاربهم الميدانية، وكذلك مناقشة التحديات التي تواجه التعليم الالكتروني إضافة إلى خبرات العلماء والأساتذة المشاركين في المؤتمر. وأكدت اللجنة التحضيرية الطلابية العالمية للمؤتمر استكمال التحضيرات الخاصة بالمتحدثين وكذلك الانتهاء من جدول أعمال المؤتمر الذي يتضمن عددا من الكلمات، حيث سيكون معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أول المتحدثين، كما سيتحدث أكثر من 45 متحدثا عالميا بارزا منهم دكتور الاقتصاد البنجلاديشي محمد يونس الحاصل على جائزة نوبل لعام 2007، والدكتورة ريتا ليفي مونتا لكيني، الحائزة على جائزة نوبل للآداب، ود. نيكولاس نيغروبونتي مؤسس شركة كمبيوتر محمول لكل طفل، تيري ماثيوس، رئيس شركة مايتيل للشبكات الالكترونية، والرئيس التنفيذي لشركة مارتش للشبكات الالكترونية، سيدزا دلاميني، مؤسس معهد اوبونتو لمؤسسي المشاريع التجارية الاجتماعية للشباب، جافن ايسلر، مؤلف، وكاتب عمود صحافي في الصحيفة، ومذيع في شبكة الإخبارية، شيراز جدواني، من الأمم المتحدة، وكريس كرايمر مدير شبكة خخ الإخبارية العالمية.

وأوضحت اللجنة التحضيرية أن المؤتمر الذي يعقد مرة كل عامين يسعى لتحقيق رؤية صاحب السمو رئيس الدولة المتمثلة في العمل الجماعي المشترك والدعوة للترابط والإخاء بين جميع الأمم والشعوب لمواجهة التحديات التي تعوق التقدم، كما يهدف أيضا إلى الاستفادة من تبادل الأفكار والآراء من خلال التجمع الطلابي الذي يشكل مناخا واسعا للحوار حول أمر أصبح أولوية لجميع الطلاب من مختلف قارات العالم على نحو يكفل صياغة المستقبل من النواحي الاقتصادية والعلمية والاجتماعية عبر أهداف التعليم بالتركيز على المحتويات.

وأوضح الطالب جيك برور من الولايات المتحدة الأميركية رئيس لجنة التحضير الطلابية أن المؤتمر يحظى باهتمام عالمي مميز ويضم نخبة من العلماء من مختلف الجامعات العالمية إلى جانب طلبة من الإمارات بهدف تبادل المعلومات والأفكار بين شعوب العالم وبلورتها بشكل ينسجم وإمكانيات تكيف العمل على ارض الواقع لمصلحة الجميع.

وأشار جيك برور إلى تعاون مجموعة مؤلفة من 15 طالبا وطالبة من مختلف أنحاء العالم على تنظيم التحضيرات الخاصة بالمؤتمر بما يسهم في جعله تحديا وتجربة تنافسية لجميع المشاركين، لافتا إلى أن مهام اللجنة التنظيمية العالمية للطلبة، تشتمل على التسويق، التخطيط واستقطاب الطلبة من دول مختلفة للمشاركة في المؤتمر.

وقال في إطار الاستعدادات أيضا عقدت اللجنة العديد من الاجتماعات، وانبثقت عنها تسع لجان فرعية هي:لجنة شعار المؤتمر: مسؤولة عن تقييم الفكرة الرئيسية والأفكار الفرعية للمؤتمر.لجنة أوراق العمل: ومهمتها فرز وانتقاء وتقييم أوراق عمل الطلاب المقدمة واختيار أوراق العمل التي ستطرح في أروقة المؤتمر. لجنة المتحدثين وورش العمل: مهامها تتلخص بوضع جدول عمل للجانب الأكاديمي للمؤتمر والتعرف على عدد المتحدثين وأوقات وعدد الأنشطة والقيام بالاتصال والتنسيق بمن وقع عليهم الاختيار.

الأنشطة والفعاليات: مسؤولة عن تقديم أفكار حول المناسبات وتنظيم الأنشطة الاجتماعية التي ستقام خلال إحداث المؤتمر والتي ستساعد المشاركين في المؤتمر التعرف على بعضهم البعض والتفاعل فيما بينهم. لجنة التسويق: التسويق والترويج للمؤتمر بحيث يتجاوز كل الحدود لتبقى فكرته راسخة في أذهان الناس في مختلف دول العالم. لجنة الموقع الالكتروني: مهامها تقديم وتوفير كل المعلومات المطلوبة حول المؤتمر عن طريق الموقع الالكتروني الخاص بالمؤتمر وتقديم الدعم المستمر للاتصالات التي تتم عبر الانترنت حول المؤتمر، وكذلك استقبال أوراق العمل عن طريق الموقع الالكتروني.

اللجنة الإعلامية الإشراف على كل نواحي الإعلام والمواد الترويجية للمؤتمر لضمان جودة المواد الإعلامية والترابط فيما بينها. اللجنة الإخبارية: مسؤولة عن استحداث نشرة إخبارية للتعريف بالمؤتمر وذلك من اجل إعلام المشاركين المحتملين والمهتمين بأنشطة وإخبار المؤتمر بصورة دورية.اللجنة اللوجستية: التعرف على المواضيع والترتيبات اللوجستية والتغلب على أية عقبات تواجه التحضيرات للمؤتمر، بما في ذلك حجوزات الطيران، المواصلات، الإقامة وكذلك توفير شبكة تواصل ما بين أعضاء لجان المؤتمر.

وأعرب أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر عن سعادتهم وفخرهم بتنظيم الكليات للمؤتمر في دورته الرابعة مؤكدين قدرتهم على تنظيمه وإنجاحه، وقال الطالب سلطان كرمستجي اعتقد أن المؤتمر سينعكس بفوائد ايجابية على الطالب داخل دولة الإمارات بحيث يتمكن مستقبلا من الجمع بين العمل ومواصلة تعليمه العالي عن طريق وسائل التكنولوجيا والاتصالات الحديثة كالانترنت، وغيرها التي حولت العالم إلى قرية صغيرة، كما ستوسع نتائجه آفاق البحث العلمي لدى الطلاب وإحداث شبكة تواصل بين طلبة العالم وتكوين صداقات بين الطلبة المشاركين والتي تنعكس على عملية التواصل للعملية التعليمية وتتماشى مع شعار المؤتمر.

وأشار الطالب علي ناصر اليبهوني إلى أن المؤتمر سيتيح للمشاركين من خارج الوطن العربي الفرصة الكافية للاطلاع عن قرب على ثقافة دولة الإمارات العربية وشعبها ومدى ما تحقق من تطور علمي وحضاري فيها.

وقال إن اللجنة التحضيرية راعت أن تشمل فعاليات المؤتمر جوانب أخرى اضافة إلى الجلسات العلمية بحيث تغطي مناحي كثيرة مرتبطة بغير مباشر بما يطرح داخل جلسات المؤتمر. وأشار إلى أن المؤتمر سيتيح الفرصة لكل طالب سواء كان مشاركا أو غير مشارك من خلال شبكة الانترنت، كما انه تم وضع صفحة خاصة بالمؤتمر، تشرح أهداف المؤتمر وبرنامجه وكيفية الاتصال والاشتراك بالمؤتمر، ويتم تطويرها من خلال اخذ آراء الطلبة وإضافة المعلومات إليها.

وقالت الطالبة لينزي لون من أميركا ان الهدف من تنظيم المؤتمر تبادل الآراء والخبرات التعليمية بين الدول لتطوير مستوى الأداء العلمي للطلاب وسينتج عن ذلك خلق مفاهيم عالمية متعددة الجنسيات لافتة إلى انه سيركز على مواضيع من أبرزها التعليم الالكتروني وكسر الحواجز والحدود بين الأمم ونظرة الطالب إلى تكنولوجيا التعليم وغيرها من الموضوعات.

وقالت الطالبة ستيسي تولاس إن اللجنة التحضيرية للمؤتمر استعدت لتنفيذ حلقات نقاشية موازية لجلسات المؤتمر يشارك فيها نخبة من العلماء والباحثين لبحث ما يواجه التعليم من تحديات.

نهيان: أرض مشتركة للحوار والعمل الجاد

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا أهمية ما يمثله المؤتمر من ارض مشتركة للحوار والعمل الجاد بين المتعلمين في كل دول العالم.

ولفت في كلمة له على الموقع المخصص للمؤتمر على «الانترنت» إلى حرص الكليات على تنظيم هذا الحدث لإتاحة الفرصة أمام الطلاب للتزود بالقدرات والمهارات في مجالات التخطيط والتنظيم والحوار، واتخاذ القرار، كما انه يمثل انعكاس صادق لالتزامها بالرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في ان التعليم في الإمارات، إنما يقع موقع القلب، من حركة التنمية الشاملة في المجتمع، وان الإنسان المواطن، هو دائما محور كل عمل، وأساس كل نشاط.

طيب كمالي: مفاهيم تعزز مكانة الدولة

أوضح الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا أن الدورة الحالية للمؤتمر تتبنى مفاهيم جديدة تعزز مكانة الدولة حيال قضايا محورية شاملة تشمل آفاق التعليم والسلام والحوار المشترك بين دول العالم لافتا إلى انه سيناقش أموراً تعليمية وأكاديمية تعتبر إفرازات للتطور التكنولوجي الكبير الذي حدث في الآونة الأخيرة. ووصف كمالي المؤتمر بالحدث العلمي البارز، كونه يمثل ملتقى طلاب العالم، يدعو إلى الحوار بين الطلبة والخبراء في مجال الأعمال التجارية، والتعليم، والتكنولوجيا.

أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني