بدأ امس تنفيذ خطة أمن بغداد بإسقاط مروحية أميركية هي الخامسة خلال ثلاثة اسابيع ومقتل جنودها السبعة. ورافقت الخطة ايضا معارك قرب الرمادي اسفرت عن مقتل 14 مسلحا، فيما عثرت الشرطة على نحو 38 جثة مجهولة في انحاء متفرقة من العراق.

واعلن الناطق باسم الجيش الاميركي وليام كالدويل امس، عن بدء تطبيق خطة امن بغداد. وقال كالدويل خلال مؤتمر صحافي عن موعد البدء بتطبيق الخطة الامنية، ان «الخطة تنفذ بشكل كامل في الوقت الذي اتحدث فيه معكم».

وتتضمن الخطة نشر نحو 85 الف عسكري اميركي وعراقي في شوارع بغداد لفرض الامن بهدف كبح اعمال العنف المذهبي خصوصا. وكان القائد العسكري الاميركي روبي بارك اعلن في وقت سابق امس، عن ان قوة عراقية اميركية مشتركة بدأت عملية عسكرية في حي الاعظمية السني شمال بغداد، موضحا انها جزء من خطة اعادة الامن الى العاصمة. ومع انطلاق الخطة خسر الجيش الاميركي امس خامس مروحية يتم اسقاطها في ثلاثة اسابيع. واكد كالدويل سقوط المروحية الأميركية وهي من طراز شينوك.

ويستخدم الجيش الأميركي هذا النوع من المروحيات الذي يقوده طاقم من شخصين ويحمل 55 راكبا، لنقل الجنود والشحنات. وأضاف كالدويل أن الطائرة سقطت على بعد نحو 19 كيلومترا شمال غربي بغداد.

ولم يقل ما اذا كانت أسقطت بسبب خلل فني أو بفعل نيران أرضية، كما لم يتحدث عن حصيلتها من الخسائر. لكن تنظيم «القاعدة» في العراق تبنى في بيان على الانترنت اسقاط المروحية في منطقة الكرمة قرب بغداد. وفي وقت لاحق قال مسؤول دفاعي اميركي رفض الافصاح عن اسمه ان تقريرا عسكريا اوليا أفاد بأن جميع الجنود السبعة الذين كانوا على متن المروحية قتلوا.

وكان الجيش الأميركي قد اعترف يوم الأحد الماضي بأن سقوط أربع مروحيات أميركية في مناطق متفرقة من العراق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، تم بواسطة نيران أطلقها مسلحون.

كمااعلن الجيش الاميركي مساء امس وفاة احد عناصر مشاة البحرية (المارينز) متأثرا بجراح اصيب بها بنيران مسلحين في محافظة الانبار غرب العراق. وقتل جندى ثان برصاص قناص فى الفلوجة بمحافظة الانبار ايضا.

واعلن الجيش العراقي امس انه شن هجمات متفرقة في الرمادي كبرى مدن الانبار قتل فيها 14 مسلحا، فيما لقي 9 عراقيين حتفهم بهجمات متفرقة، وعثرت الشرطة العراقية على 38 جثة مجهولة في بغداد وعدة مدن اخرى.

في غضون ذلك، تظاهر مئات من العرب والتركمان امس في كركوك، احتجاجا على قرار اللجنة العليا لتطبيع اوضاع المدينة لاعادة العرب الوافدين الى اماكنهم الاصلية في وسط وجنوب العراق. وتجمع المتظاهرون عربا سنة وشيعة وتركمانا، رافعين اعلاما عراقية ويافطات كتب عليها «لا لتقسيم العراقيين نعم لوحدة البلاد»، وكذلك «اخوان سنة وشيعة كركوك ابد ما نبيعها».