حاولت مجموعة من طالبات مركز ديره المسائي، ومركز التنمية في منطقة الجميرا، اللواتي يدرسن في الصف الثاني عشر، أمس إقناع المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، النظر مجدداً في آلية التعاطي مع تعليم الكبار خلال نظام التقويم المستمر لطلبة الصف الثاني عشر، لا سيما في إعادة نسبة 50% لأدوات التقويم خلال الفصل الدراسي الحالي، مع المطالبة بأن يمتحنوا في مراكزهن، في ظل متابعة معلميهم الذين يعرفون إمكانياتهن ويحددون قدراتهن من خلال الإجابات.
ويوم أمس تجمعت تسع دارسات يمثلن زميلاتهن في الصف الثاني عشر في مراكز دبي المسائية، اللواتي أكدن أن طالبتين من بين 62 طالبة في الفرع الأدبي حصلن على علامة النجاح في نتيجة الفصل الأول، وطالبة واحدة في الفرع العلمي من بين 18، أي ثلاث طالبات من بين 80 حصلن على علامة النجاح، وهذه النسبة المتدنية لم تكن موجودة في السنوات الماضية، وهو ما يثير تساؤلات حول المتغيرات الحاصلة.
وتمكنت الدارسات من مقابلة معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، الذي وعدهن بأن الوزارة ستدرس وضع تعليم الكبار وآلية تعاطيه مع أدوات التقويم المستمر، بما يساعد في تلبية أقصى ما يمكن مما تطمح إليه الطالبات.
وعلى الرغم من أن وزارة التربية قللت مطلع العام الدراسي من نسبة أدوات التقويم المخصصة للدارسين الكبار رأفة بواقعهم وانشغالهم في العمل والبيت خلافاً لنظرائهم في التعليم الصباحي، إلا أن الدارسات أكدن حقهن بأن تعاد لتعليم الكبار نسبة الـــ 50% من أدوات التقويم خلال الفصل الدراسي الثاني، عوضاً عن الـــ 20% التي خصصتها لهم الوزارة مقابل 80% للامتحان التحريري، إذ أنه وعلى الأرجح ستعدل وزارة التربية هذا الواقع مطلع العام الدراسي المقبل بحسب ما ألمحت إليه خولة المعلا وكيل التربية المساعد للإدارة التربوية والتعليمية، وهو ما دفع الطالبات إلى التفكير في خطوات بديلة منها توقيع الدارسين والدارسات على عريضة تحث الوزارة على مساعدتهن في الخروج من المأزق الذي يعشنه قبل انتهاء الفصل الحالي.
وقالت الدارسات أنهن سيتابعن هذه القضية عن كثب، ولن يتراجعن عن مطلبهن، إضافة إلى ذلك وبحسب التقويم المستمر فإنه من حق الدارسين الكبار الاختبار في مراكزهم، ولكن هذا الأمر مقرون بتوفر ملاحظين في الامتحانات النهائية، وهو ما اعتبرنه أمراً يعني الوزارة ولا يخص المراكز المسائية، وبالتالي فإن مطالبتهن للمسؤولين تتلخص في السماح لهن البقاء في مراكزهن والامتحان فيها، وبأن تكون عملية التصحيح من قبل معلمي المراكز.
وأشارت الدارسات إلى أن سر انخفاض نسبة النجاح في تعليم الكبار هو تصحيح أوراقهن من قبل معلمين لا يقدِّرون واقعهن، ولا يملكون الخبرة والقدرة على تحليل إجابات الدارسين بطريقة موضوعية، لا سيما وأن الدارسين في الغالب يلمحون إلى إجاباتهم بجمل محددة، وهو ما يقدره المعلم المعتاد على هذا النمط من التدريس، موضحات أنهن على قدر تحمل مسؤولية التقارير والمشاريع والأبحاث أسوة بالتعليم الصباحي، وبالتالي من حقهن أن يأخذن النسبة التي وضعت للتعليم الصباحي وأن وقتهن يسعفهن في هذا الموضوع.
دبي ـ عنان كتانة