في سابقة هي الأولى بدوائر العدل في الإمارات، تنحت هيئة قضائية بدائرة جنايات أبوظبي عن النظر في قضية (الأخطبوط) أمس الأول بعد مداولة استمرت قرابة الأربع ساعات، حيث نظرت الدعوى يوم الأول من أمس للمرافعة عن المتهمين الستة بالقضية (أ.ع) و(ش.ح) و(و.ر) و (ت.أ) و(م.ن) و(أ.ع)، والمتهمين بقضية الاتجار بالمخدرات والإعداد لترويج طنين ونصف من مادة الحشيش المخدرة والمهربة من باكستان إلى هولندا.

وتم الكشف عن القضية والقبض على المتهمين بمساعدة جهات عدة منها وزارة الداخلية والانتربول والشرطة في دول أوروبية عدة، حيث كشفت التحريات أن التشكيل العصابي يضم عناصر من أكبر تجار المخدرات على مستوى العالم وملاحقين دوليا، ومنهم من صدرت بحقهم أحكام في قضايا مخدرات تصل بعضها لحكم الإعدام إلا أنهم تمكنوا من الهرب.

وكانت هيئة المحكمة في الجلسة التي سبقت الجلسة الأخيرة لفتت نظر المحامي ناصر هاشم من مكتب الكمالي للمحاماة وهو دفاع المتهم السادس أثناء استجوابه أحد شهود الإثبات، بأنه تجاوز حدود الدفاع ومن حق المحكمة حماية الشاهد، وذلك بعدما قال للشاهد بأنه يعطي إجاباته غير صحيحة وأنه يعرض نفسه للمساءلة القانونية، ولهذا أمرت المحكمة إحالة الدفاع للنيابة العامة.

وشهدت الجلسة الأخيرة مشاحنات بين دفاع المتهم السادس وهو المواطن الوحيد في القضية، وبين هيئة المحكمة حينما أوضح خلال مرافعته مدى التناقض الكبير في أقوال شهود الإثبات، مؤكدا على أن اسم موكله زج في مراحل القضية الأخيرة وأنه اتهم بمساعدة المتهمين الخمسة عن طريق تبييض الأموال، واستند المحامي ناصر في دفاعه إلى أن الدليل الوحيد الموجود لدى إدارة مكافحة المخدرات هو صورة للمتهم تجمعه بباقي المتهمين الخمسة، ولم يتم ضمها إلى ملف القضية.

وبنهاية مرافعة الدفاع قررت المحكمة رفع الجلسة للمداولة، وبعد أربع ساعات من الانتظار فوجئ الجميع بتنحي هيئة المحكمة عن النظر في القضية وإحالتها لرئيس محكمة جنايات أبوظبي لإحالتها لهيئة مغايرة، ولم تذكر المحكمة أية أسباب توضح سبب تنحي القضاة عن القضية.

دبي ـ سامية الحمودي