أكد خبراء في مجال الإعاقة أهمية تطوير الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المطارات لعملائها من ذوي الاحتياجات الخاصة مشيرين إلى أن هذه الفئات حسب إحصاءات المنظمات الدولية، تشكل نحو 10 % من إجمالي أعداد السكان في العالم .
وفي هذا الإطار قالت مريم عثمان مديرة مركز راشد لعلاج ورعاية الأطفال في دبي، إن المسافرين من ذوي الاحتياجات يشكلون جانبا لا بأس به من إجمالي أعداد المسافرين عبر مطارات الدولة، ومن هنا فان استمرار عملية تطوير الخدمات وإضافة المزيد منها في المستقبل، يساهم في إيجاد رائع عن هذه المرافق التي تعكس الوجه الحضاري لدولتنا.
وأشادت عثمان بخطوة شرطة مطار دبي الدولي، التي نظمت مؤخرا بالتعاون مع المركز، يوما تدريبيا، حول كيفية التعامل مع المسافرين من ذوي الاحتياجات الحركية، حاضر فيها كل من جانيت جرهام مديرة القسم التعليمي بالمركز وجوليا بارودى أخصائية العلاج الطبيعي والدكتور تامر عرابي طبيب أخصائي أمراض التخاطب و النطق بالمركز. وشملت فعاليات اليوم التدريبي، تقديم محاضرات وشروحات نظرية عن مسببات الإعاقة الحركية والمشاكل الطبية المصاحبة لها.
كما شملت الفعاليات ورشتى عمل تناولتا كيفية التعامل مع هذه الشريحة من المسافرين والتعرف على احتياجاتهم الفعلية والتوصيات المقترحة في هذا الصدد.
ومن ابرز الخدمات التي تم التأكيد على ضرورة توفيرها في المطارات تخصيص أماكن وقاعات انتظار خاصة تكون قريبة من أماكن الصعود إلى الطائرات وتوفير كاونترات وممرات خاصة وسيارات تاكسي مجهزة وأبواب تناسب مختلف أحجام وأنواع الكراسي المتحركة وحمامات وغرف مناسبة. وتم مؤخرا تشكيل فريق خاص تحت اسم «رعاية» في مطار دبي، هدفه تطوير الخدمات والتسهيلات بما يتناسب مع احتياجات المسافرين ذوي الاحتياجات.
ومن جانبهم رحب أفراد شرطة المطار الذين شاركوا في اليوم التدريبي بهذه الخطوة مؤكدين ضرورة تكرارها في المستقبل نظرا لاستفادتهم الكبيرة مما ورد فيها من معلومات وتفاصيل دقيقة عن احتياجات هؤلاء المسافرين.
يذكر أن عدد ذوي الاحتياجات الخاصة الذين استخدموا مطار دبي وصل إلى نحو 300 ألف مسافر عام 2005 ومن المتوقع ارتفاع هذا الرقم إلى أكثر من 400 ألف مسافر خلال العام الحالي، ويصل عدد ذوي الاحتياجات في العالم حسب منظمة الصحة العالمية إلى 750 مليون نسمة نحو 30 مليونا منهم في منطقة الشرق الأوسط. وسوف تزداد هذه النسبة بسرعة بسبب استمرار الحروب والنزاعات والفقر في العالم.