بدأت القوات الإيرانية أمس مناورات جوية وبحرية في الخليج، أجرت خلالها تجربة لنظام دفاعي صاروخي روسي متطور من نوع «تور-ام 1»، في وقت لم تستبعد إسرائيل الحلول الدبلوماسية لـ «منع إيران من امتلاك السلاح النووي».

وذكر التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري الإيراني بدأ أمس مناورات عسكرية تستمر يومين في الخليج. وقال التلفزيون إن المناورات التي تجريها وحدات من القوات الجوية والبحرية في الحرس الثوري هي «لتعزيز الاستعداد القتالي».

وخلال المناورات جرت تجربة لنظام دفاعات أرضية روسية من نوع «تور-ام 1» الذي تسلمته إيران قبل أقل من شهر من روسيا.

وقال قائد سلاح الجو التابع لحراس الثورة الإيرانية حسين سلامي «لقد أجرينا تجربة ناجحة لنظام دفاعات أرضية روسية من نوع »تور-ام 1» خلال المناورات».

وذكر أن «معدات حديثة لمراقبة القدرات الصاروخية للعدو، والصواريخ الإيرانية سيتم اختبارها خلال هذه التدريبات». ووسط إصرار إيران على تحدي الغرب بمواصلة التقنية النووية، سارعت تل أبيب خوفا على مصالحها من أي تهديد نووي حيث دعت الغرب إلى الامتناع عن استخدام القوة ضد إيران، ونقلت الصحف الإسرائيلية في عددها أمس عن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت تقديراته بأنه لا يزال ممكنا وقف التهديد الإيراني قبل أن يصل إلى نقطة اللاعودة، ومن دون استخدام القوة.

وقال أولمرت خلال خطاب ألقاه أمس أمام أعضاء مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية، الذين اجتمعوا في القدس «في ضوء وتيرة التقدم في البرنامج النووي الإيراني لا يزال هناك وقت لأعمال مختلفة فهناك سبيل لمنع الإيرانيين من التقدم في البرنامج النووي دون أعمال عنف».

ودعا اولمرت إلى تشديد الضغط الاقتصادي على إيران قائلا «إذا واظبت الأسرة الدولية على العقوبات الاقتصادية الفاعلة فإن الأمر سيجبر الإيرانيين على إعادة النظر في خطواتهم». وأكدت إيران أمس على استمرارها في برنامجها النووي. وقال وزير خارجيتها منوشهر متقي إن «البرنامج سيستمر لأنه يعتبر حقا مشروعا».

وأكد متقي في تصريح للصحافيين على عدم وجود أي قيود لدى الوفد الإيراني الذي ينوي إجراء مباحثات مع الدول الأوروبية، مشيرا إلى «أن طهران تؤكد على أهمية تعزيز نظام عدم نشر الأسلحة قياسا لموضوع تعليق اليورانيوم»، مشددا على «أن التوصل إلى اتفاق في إطار هذا النظام مع بناء الثقة لن يترك حاجه لتعليق النشاط النووي السلمي الذي تعتمده إيران».

من جانبه نفى كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني، صحة تقارير عن أن إيران لن تجري مباحثات مع أي دولة أو أي رئيس أو مسؤول في ميونيخ التي ستستضيف المؤتمر الأمني السنوي المقرر عقده في الفترة بين التاسع والحادي عشر من فبراير الجاري.

وردا على سؤال بشأن إمكان عقده محادثات مع مسؤولين أميركيين خلال المؤتمر، قال لاريجاني «إن المفاوضات أمر إيجابي. والدبلوماسية تعني حل المشكلات من خلال المفاوضات».

طهران ـ أحمد حسين والوكالات