أكد حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق أن السلطات السورية أبلغته أنها لن تسلم مطلوبين إلى العراق. وقال الضاري امس »لقد طلبنا من الجانب السوري عدم تسليم مطلوبين عراقيين إلى السلطات العراقية وقد أكدوا لنا أنهم لن يسلموا عراقيا إلى العراق أو إلى أي طرف آخر«.
ولمناسبة اجتماعات عقدت أمس في دمشق بين علماء سنة وشيعة في كل من لبنان وسوريا والعراق أضاف الضاري »هذا بالأساس مبدأ سوريا وساستها ولكن جئنا لنتأكد لان البعض شكك بالأمر نتيجة العلاقات المتجددة بين سوريا والعراق«.
وكانت سوريا وقعت أخيرا مع العراق مذكرة تفاهم أمنية تقول بتبادل المطلوبين والمعلومات والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب.
وأكد الضاري وفقا لما سمعه من بعض المسؤولين السوريين أن »العراقيين طالبونا بتسليم بعض المطلوبين إلا أنهم رفضوا ذلك«. واتهم الضاري »جهات سياسية شاركت في الحكم بتوجيه من الاحتلال بإشعال الفتنة الطائفية« متهما الولايات المتحدة »بالوقوف وراء العمليات الإرهابية أو على الأقل العلم بها والتستر عليها«. وكشف عن »حوار واسع بين أطراف المعارضة العراقية الرافضة للاحتلال« مشيرا إلى أن »هذا الحوار يضم الأطراف القومية« في إشارة إلى حزب البعث وكل »القوى اليسارية والشعبية والدينية والعشائرية«.
وكان الضاري شارك أمس في اجتماع عقد في مجمع الشيخ أحمد كفتارو في دمشق وحضره رجال دين وعلماء من الشيعة والسنة في كل من العراق ولبنان وسوريا. وتوافق المجتمعون على رفض الاقتتال والفتن الطائفية والمذهبية.
وجاء في بيان صحافي أن الأطراف »رفضت سياسة التفريق التي يخطط لها أعداء الأمة من خلال الضرب على وتر الطائفية«. وقال البيان إن المجتمعين »أكدوا على ضرورة وحدة الصف الإسلامي العربي ومجابهة المحتل بكل السبل المشروعة والتنبه لمشاريعه بعيدة المدى التي تهدف إلى تبرير وجوده وإطالة عمره«. ودعا المجتمعون »الأخوة في لبنان وفلسطين إلى نبذ الخلافات وتفويت الفرصة على أعدائهم في بث الفرقة والتناحر«. وذكر أن »عددا من علماء رؤساء العشائر العربية والكردية وممثليهم من السنة والشيعة في العراق حضروا اللقاء«.