فاز الرئيس الأميركي جورج بوش بالجولة الاولى من صراعه مع «الكونغرس» بعدما نجحت الأقلية الجمهورية بإلحاق الهزيمة بالديمقراطيين، وأفشلت التصويت على قرار غير ملزم ضد إرسال قوات إضافية إلى العراق. بينما اثار وزير الدفاع روبرت غيتس احتمال بدء الانسحاب الأميركي من العراق بحلول نهاية العام الحالي 2007 في حال نجاح الاستراتيجية الجديدة.
فقد تمكن الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي من عرقلة مناقشات حول قرار غير ملزم ينتقد خطة بوش التي تقضي
بإرسال قوات إضافية إلى العراق، في أول هزيمة للديمقراطيين. وفي تصويت إجرائي في المجلس الذي يضم مئة عضو، حصل الديمقراطيون على تأييد 47 سناتورا لمناقشة القرار الذي يعبر عن المعارضة لخطة بوش إرسال 21500 جندي إضافي الى العراق، مقابل 49 صوتا عارضوا ذلك. ويحتاج القرار الى تأييد ستين صوتا قبل أن يمكن للمجلس المؤلف من مائة عضو أن يبدأ مناقشته.
وقال معارضو المشروع: إن من شأنه أن يوجه صفعة سياسية لبوش وقد يثبط عزيمة القوات الأميركية في العراق، ويشير إلى شقاق بين الأميركيين.ويقول مؤيدو المشروع إنهم قصدوا به أن يكون خطوة أولى وتحذيرا إلى بوش بأن عليه أن يدخل تغييرات على إستراتيجيته بما يسمح بالبدء بالتحرك نحو انسحاب للقوات الأميركية في العراق التي يبلغ عددها حاليا 138 ألف جندي.
في موازاة ذلك، اظهر الرئيس الأميركي تصميما على تطبيق إستراتيجيته في العراق بأسرع وقت ممكن.وقال في وقت متأخر الأحد ردا على الانتقادات التي أشارت إلى أن الأوضاع ازدادت سوءاً في العراق مؤخراً بسبب تباطؤ الولايات المتحدة في تطبيق الإستراتيجية الجديدة التي أعلن عنها «إن رسالتي هي أن القوات الأمنية العراقية والقوات الأميركية ستعملان على تطبيق الإستراتيجية الجديدة بأسرع وقت ممكن».
وأكد أنه سيستخدم حق «الفيتو» إذا عارض «الكونغرس» الميزانية التي تقدم بها وطلب فيها مبلغا إضافيا هو 239 مليار دولار في العامين الماليين 2007 و2008 تخصص للإنفاق العسكري و«الحرب على الإرهاب».
إلى ذلك أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس أن القوات الأميركية قد تبدأ في الانسحاب من العراق بحلول نهاية العام الحالي 2007 في حالة نجاح الاستراتيجية الجديدة الرامية إلى احتواء العنف في بغداد. وقال غيتس إن اتخاذ قرار ببدء انسحاب القوات الأميركية سوف يتوقف أيضاً على مدى قدرة الحكومة العراقية على إدارة شؤون البلاد بصورة تتسم بالكفاءة وتولي مسؤولية الأمن.
فقد أبلغ غيتس لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ بقوله «يحدوني الأمل بتمكننا من البدء في سحب قواتنا مع حلول نهاية العام إذا كللت عملياتنا بالنجاح هذا العام». وقال غيتس إن زيادة عدد القوات «لا يمثل الفرصة الأخيرة»لتحقيق النصر في العراق مضيفاً انه يعكف الآن على دراسة البدائل في حالة عدم نجاح الخطة. وأضاف وزير الدفاع الأميركي قائلاً «إنني أكون غير جدير بتحمل المسؤولية إذا كنت لم أفكر في هذه البدائل في حالة فشل الخطة».(الوكالات)