أكدت وزارة العمل حرصها لدى عرضها قانون العمل المقترح على الناس معرفة آرائهم دون أن يؤثر رأي الوزارة عليهم وعلى الآخرين خاصة وأن الوزارة لها رأي وموقف حول مشروع القانون وما تريد ان تحققه من خلاله كتشريع ينظم العمالة الاجنبية وسوق العمل بالدولة.

وأشارت الوزارة الى أنها في النهاية ستضع ما تراه لازما لاقرار قانون عملي ينسجم مع مصالح الدولة ومع مصالحها والتزاماتها وجعل الامارات واحة للانتاج وساحة لحقوق الانسان في العمل .

وقال مصدر مسؤول ان مشروع قانون العمل المعدل المقترح يراعي مصالح جميع الاطراف المعنية في سوق العمل حيث تعكس مواده التوازن بين ما يريده صاحب العمل والمتمثل في تخفيف عبء العمالة عليه والعامل الذي يريد مزيدا من الحقوق والتيسيرات بالاضافة الى جهات مرتبطة بمنظمات حقوق الانسان والتي تسعى نحو تحقيق المزيد من المزايا للعمال والاهم من ذلك ان المشروع راعى تماما المعايير الدولية والعربية التي تحدد الحد الادنى لحقوق العمال والتي يتضمنها القانون .

واضاف ان التعديلات التي اجريت على القانون راعت عدة احتمالات ممكنة سواء التي تسعى لمشاركة المواطنين في التنمية او التي تراعي احترام التزامات الدولة بمعايير العمل الدولية والعربية المنظمة لها وتلك التي تراعي التوازن بين حقوق العمال ومصالح ارباب العمل و الاخرى التي تحمل في طياتها المرونة في تطبيق القانون والتفاعل به مع المجتمع.

واوضح انه انطلاقا من ذلك فانه مهما وردت آراء او ملاحظات او مقترحات متباينة فان لدى الوزارة الضوابط التي تجعل من النتائج الاخيرة ايجابية ويخرج القانون في صيغته النهائية محققا مصالح الدولة وجميع اطراف سوق العمل وخاصة فيما يتعلق بهذه الروح الجديدة المرتبطة بالشفافية والانفتاح واحترام جميع الآراء في جو تسوده الحرية والتقدير لحقوق الانسان.

واكد ان الآراء والملاحظات التي ترد حول مشروع القانون لن تقتصر على العمال واصحاب العمل وانما سوف تمتد الى اصحاب الرأي والفكر ورجال الاجتماع والفلسفة والقانون والاقتصاديين ورجال الدولة والمفكرين في جميع مناحي النشاط الانساني.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد