نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في ضبط عصابة من الجنسية الباكستانية كانت تقوم بتزوير جوازات السفر الباكستانية في عملية واسعة شملت أبوظبي والشارقة وعجمان.

وفي التفاصيل انه في 23 نوفمبر الماضي وردت معلومات إلى الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية عن وجود أشخاص من الجنسية الباكستانية يقومون بتسهيل خروج عدد من الأشخاص الباكستانيين عبر تزوير جوازات السفر الباكستانية الأصلية.

وتم تشكيل فريق عمل للتحقق من هذه المعلومات وتجهيز كمين لضبط تلك الشبكة وتوقيف المتورطين في هذه العملية وتمكن احد المصادر السرية من التعرف إلى واحد من أفراد العصابة وطلب منه توفير جواز سفر لإخراج احد الأشخاص المطلوبين أمنياً حتى يتمكن من مغادرة الدولة في أسرع وقت ممكن فطلب منه الشخص المذكور مبلغ ثلاثة آلاف درهم.

وبناء علية تم الاتفاق على أن تتم عملية تسليم الجواز المزور في مطار أبوظبي على أن يتم دفع المبلغ المطلوب إلى احد الأشخاص في قاعة المغادرة وقامت الأجهزة الأمنية بوضع الخطة المناسبة لضبط الأشخاص أثناء عملية الاستلام والتسليم، وبالفعل تم ضبط كل من (ب.ن.) والمدعو (س.و.) وهما من الجنسية الباكستانية.

وخلال التحقيق معهما اعترفا بما قاما به وارشدا إلى شخص يقيم في إمارة الشارقة، على اعتبار انه هو الذي يقوم بتسليم الجوازات المزورة، وبالتنسيق مع شرطة الشارقة تم ضبط كل من المدعو (ش.م.) والمدعو ( ع.ن.) والمدعو (ه.خ.) بعد أن تم إعداد كمين لذلك، واعترفوا خلال التحقيق أنهم يعرفون المدعو (أ.خ.) الذي يقوم بعملية التزوير في إمارة عجمان.

وبعد أخذ الإجراءات القانونية واستئذان النيابة العامة، تحركت مجموعة من فريق العمل في أبوظبي، بالتعاون مع الأجهزة المعنية في شرطة عجمان لمداهمة منزل المدعو ( أ . خ) حيث تم العثور على مجموعة من الأدوات والآلات والأختام التي تستخدم في عملية التزوير. وقد أحيل أفراد العصابة جميعاً إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم ومحاكمتهم بما يتناسب مع ما اقترفوه.

وأوضح مصدر متابع للتحقيق في وزارة الداخلية أن تلك العصابة كانت تستغل القادمين إلى الدولة بتأشيرات زيارة، وتقوم بالاستيلاء على جوازات سفرهم عبر ايهامهم باستخراج تأشيرات عمل لهم، فيقوم أفراد العصابة بتزوير جوازات السفر وبيعها لأشخاص آخرين.

أما بالنسبة إلى عملية التزوير، فقد أوضح المصدر أنها عملية تزوير بدائية، كانت تتم بالطريقة التقليدية وعلى جوازات السفر الباكستانية التي تفتقر إلى المعايير الأمنية الموجودة في الجوازات الحديثة، إذ كان يتم نزع صورة صاحب الجواز واستبدالها بصورة شخص آخر، بينما تستخدم الأختام للتمويه وتغطية مكان قص الصفحة لاستبدال الصور.