فقد أصبح الدخول إلى صناعية الفجيرة مغامرة لا يحمد عقباها، نظرا لتراكم مياه الأمطار وارتال النفايات في معظم شوارعها، مهددة بتحولها إلى مكان للأمراض لانتشار الحشرات والقوارض، فضلا عن الخسائر المادية التي قد تنجم عن سقوط المركبات بالحفر العميقة المغطاة بمياه الأمطار. وطالب العاملون ومستخدمو طرق الصناعية بضرورة الإسراع بسحب المياه وإزالة النفايات من الشوارع، والتصرف بحزم مع بعض الكراجات التي تقوم بالاعتداء الجائر على الطريق الذي تستغله كمواقف لسيارات السكراب والشاحنات المعطلة.

وقال عبدالعزيز عبدالله الذي يعمل سائقا انه يعاني كثيرا عند دخوله وخروجه من الصناعية بسبب الحفر العميقة التي لا يستطيع السائقون تجنبها، نظرا لتراكم مياه الأمطار فيها، والتي قد تؤدي إلى تكسير في الإطارات والهيئة الأمامية للسيارة.

وقال سعيدالله نصرالله احد أصحاب المحال ان الصناعية تتحول إلى برك مياه عند هطول الأمطار لعدم وجود مجار لتصريف المياه، ولعدم تدخل البلدية بسحبها من خلال تناكر المياه، فتصبح الحفر العميقة مصيدة للسيارات التي عادة ما تقع فيها، مما يجعل أصحاب السيارات يفكرون ألف مرة قبل دخولهم الصناعية لإصلاح مركباتهم لأنها قد تفاقم الأعطال فيها.

وأكد سعود علي احد مستخدمي طرق الصناعية انه جاء لإصلاح مركبته، لكنه قد يضطر إلى المغادرة قبل ان يحقق هدفه، خوفا من الحفر العميقة التي وقعت سيارته في أكثر من واحدة منها، لصعوبة تجنبها بسبب تراكم مياه الأمطار، مشيراً إلى انه لاحظ إهمالاً شديداً من البلدية التي لم تقم بأي أعمال أو تقديم أي خدمات في الصناعية، لافتا إلى ان المياه المتراكمة وارتال النفايات اكبر شاهد على ما يقول.

وأوضح علي ان الصناعية يمكن ان تتحول إلى مكان للأوبئة اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه الآن، فالمياه المتراكمة والنفايات يشكلان بيئة خصبة لانتشار البعوض والذباب والقوارض والبكتيريا التي قد تنقل الأمراض إلى العاملين فيها ومستخدمي طرقها.

واشتكى احد العاملين ويدعى زاهد من تراكم النفايات أمام المحل الذي يعمل به لمدة أكثر من شهر، لتشكل بيئة صحية ضارة، وهاجسا للعاملين بالكراجات المجاورة نتيجة الرائحة الكريهة النفاذة وانتشار الذباب والحشرات التي تنقل الأمراض والبكتيريا، مطالبا بضرورة إزالتها بأسرع وقت ممكن لأنها أصبحت مرتعا للكلاب الضالة التي تأتي ليلا لتتغذى على الفضلات، والتي تشكل خطرا داهما على العاملين.

كما طالب بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد الكراجات التي تعتدي على بعض الطرق، وتقوم بإصلاح السيارات والشاحنات على بعض طرق الصناعية مما يؤدي إلى إغلاقها أمام المارة.

حملة ضد الكراجات المخالفة

من جهته أكد علي الفرخ مراقب النظافة ببلدية الفجيرة ان معظم المياه المتراكمة على طرق الصناعية على عمق اقل من قدم، وان البلدية لا يتوافر لديها تناكر خاصة بسحب المياه في هذا العمق.

وفيما يتعلق بتراكم النفايات قال الفرخ ان أصحاب الكراجات غير ملتزمين بمعايير النظافة حيث يقومون برمي مخلفاتهم بشكل عشوائي في طرق الصناعية رغم وجود حاويات كافية، مشيرا إلى ان البلدية ستقوم بحملة واسعة ضد الكراجات والمحال التي تغلق طرق الصناعية بسيارات السكراب والشاحنات المعطلة، وستقوم بتحرير مخالفات ضد الكراجات التي تعتدي على الطرق.

وبين مراقب النظافة ان البلدية ستنقل كافة المحال والكراجات إلى المنطقة الصناعية الجديدة الكائنة في منطقة الحيل والتي تبعد عن إمارة الفجيرة حوالي 4 كيلومترات وتتوافر بها المعايير الصحية والبيئية المناسبة، وستقوم بإزالة جميع الكراجات والمحال والمصانع الكائنة في المنطقة الصناعية القديمة الواقعة في قلب الفجيرة، والتي تشوه الصورة الحضارية والجمالية للإمارة.

وفي رأس الخيمة.. هطلت على مناطق متفرقة من الإمارة الليلة قبل الماضية أمطار تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة أدت إلى تراكم كميات من المياه على الشوارع وبين الأحياء السكنية. وسبقت فترة هطول الأمطار تراكم سحب خفيفة في السماء مع اضطراب مفاجئ في حالة الطقس ليبدأ بعدها سقوط زخات خفيفة من الأمطار أعقبتها أمطار رعدية متوسطة وأصبح الطقس أمس في بعض مناطق رأس الخيمة صحوا مشمسا مع ارتفاع في درجات الحرارة وهدوء في حركة موج البحر.

الفجيرة ـ فراس العويسي ـ أبوظبي ـ وام