وقعت هيئة الهلال الأحمر وجمعية الهلال الأحمر العراقية مذكرة تفاهم لتعزيز الشراكة والتعاون بين الجانبين في المجال الإنساني على الساحة العراقية لتفعيل التعاون الإنساني بين الجانبين من النواحي الصحية والاغاثية ونقل المساعدات وتعزيز المشاريع التنموية والإنشائية بين الإمارات والعراق.

وتنص الاتفاقية التي تم توقيعها أمس في مقر الهيئة بأبوظبي على التنسيق والعمل المشترك بين الجانبين على الساحة العراقية لتحقيق المزيد من المكتسبات الإنسانية للمستفيدين والحد من معاناة آلاف النازحين والمشردين داخل وخارج العراق.

ووقع الاتفاقية من جانب الهلال الأحمر الإماراتي خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس الإدارة فيما وقعها من جانب جمعية الهلال الأحمر العراقية عدنان علي الكاظمي المنسق الأعلى للسياسة في جمعية الهلال الأحمر العراقي.

وأكد خليفة ناصر السويدي أن الهلال الأحمر تقوم بدور كبير في مساندة الأسر العراقية المتضررة هناك مشيرا إلى أن إلى تكلفة البرامج والمشاريع الإنسانية التي نفذتها الهيئة في العراق بلغت حتى الآن أكثر من 143 مليون درهم.

واستعرض السويدي التحديات الكبيرة التي تواجه العمل الإنساني على الساحة العراقية في الوقت الراهن، مشيراً إلى معاناة العراقيين المستمرة نتيجة لتصاعد وتيرة الأحداث هناك، مؤكداً انه بالرغم من تلك التحديات تواجدت هيئة الهلال الأحمر على الساحة العراقية منذ وقت مبكر وعملت بقوة في فترة ما قبل الحرب وأثنائها ولا تزال برامجها في الدعم والمساندة متواصلة لتخفيف معاناة أهلنا وتحسين ظروفهم الإنسانية.

وأكد أن الهيئة تمكنت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر من تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة للأشقاء في العراق.

وقال السويدي ان الفترة السابقة من عملنا الإنساني في العراق شهدت تنسيقا تاما مع جمعية الهلال الأحمر العراقية والمنظمات الإنسانية الأخرى العاملة في العراق وها نحن اليوم نلتقي مع شركائنا في الجمعية الوطنية العراقية لتعزيز مجالات الشراكة من خلال توقيع مذكرة تفاهم تتيح مجالات أرحب للتعاون والتنسيق والعمل المشترك بين الجانبين على الساحة العراقية لتحقيق المزيد من المكتسبات الإنسانية للمستفيدين والحد من شدة استضعافهم.

وأكد رئيس مجلس الإدارة أن الجانبين حرصا على أن تكون المذكرة شاملة وملبية للتطلعات وتساعد على تسويق البرامج والمشاريع التي يخططها الجانبان على أهل الخير للمساهمة في تنفيذها، وتساهم في رصد الاحتياجات الفعلية للمستهدفين والعمل على توفيرها.

من جانبه أعرب عدنان علي الكاظمي المنسق الأعلى للسياسة في جمعية الهلال الأحمر العراقي عن شكره وتقديره لدولة الإمارات حكومة وشعبا لمواقفها الإنسانية الأصيلة تجاه الشعب العراقي خلال المحنة التي ألمت به، مشددا على أن الإمارات كانت ولا تزال سندا قويا وداعما أساسيا لأوضاع العراقيين الإنسانية.

وقال إن عدد النازحين من العراق إلى الدول الأخرى وخاصة المجاورة بلغ مؤخرا مليوني شخص إضافة إلى المشردين من مناطقهم إلى مدن ومناطق أخرى من العراق تجاوز المليون عراقي الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية ومعاناة لآلاف الأسر التي تعاني من المرض والفقر وعدم توفر الخدمات الأساسية لها في الظروف الراهنة.

وأكد عدنان علي الكاظمي أن الاتفاقية ستعمل على توسيع مظلة المستفيدين من خدمات جمعيته الوطنية، وتحقيق انتشار أكبر لبرامجها وأنشطتها على ساحتها المحلية، مشددا على أن مواكبة الهيئة للأحداث الجارية في العراق وسعيها الحثيث للحد من تفاقم الأوضاع الإنسانية هناك .

وذلك من خلال تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة التي تراعي الاحتياجات الفعلية للمتأثرين في مختلف مجالات الحياة الضرورية، وقال إن تحركات الهيئة الميدانية على الساحة العراقية التي ترزح تحت وطأة المعاناة مكنتها من الاقتراب أكثر من الضحايا والمتأثرين وعززت مصداقيتها لدى الشعب العراقي الذي شاءت أقداره أن يتعرض لهذه المحن التي أنهكت قواه وزادت من مأساته الإنسانية.

وأكد أن هيئة الهلال الأحمر كانت من أوائل المنظمات الإنسانية التي تواجدت في العراق منذ بداية الأزمة، وأبلت بلاءً حسناً في مختلف مجالات الدعم والمساندة والوقوف بجانب المتضررين والحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية، مشيدا بالدعم الذي ظلت تقدمه الهيئة لجمعيته الوطنية لدعم قدراتها وتعزيز وجودها على ساحتها المحلية.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي