قال الرئيس السوري بشار الأسد لتلفزيون أميركي أمس: إن سوريا يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في الجهود الدولية لإخماد العنف الطائفي في العراق.

وقال الأسد في مقابلة مع تلفزيون «ايه بي سي» الأميركي «سيكون دورنا من خلال دعم الأطراف المختلفة داخل العراق بدعم من أطراف أخرى مثل الولايات المتحدة واي دولة اخرى في العالم، هذه هي الطريقة التي نستطيع من خلالها ان نوقف العنف». واضاف «تربطنا علاقات جيدة بكافة الاطراف بما فيها تلك المشاركة في الحكومة، وتلك التي تعارض هذه العملية. هذه هي الطريقة التي يمكن ان تقدم سوريا المساعدة من خلالها».

وأشار الرئيس السوري الى ان الولايات المتحدة ربما تكون فوتت فرصة احلال السلام في العراق. وأضاف «بعد نحو اربع سنوات من الاحتلال، لم يستخلصوا العبر، ولم يبدأوا الحوار. اعتقد ان الوقف قد فات على قيامهم بأي تحرك في هذا الاتجاه».

كما انتقد الأسد افراط واشنطن في الاعتماد على الخيارات العسكرية بدلا من السعي الى الحلول السياسية لإخماد العنف في العراق. وقال «إنهم مسؤولون عن الوضع السياسي ولم يبدأوا اي سياسة داخل العراق. انهم فقط يتحدثون عن ارسال قوات اكثر او اقل. ولا يتحدثون سوى عن الجنود والقوة وليس عن العملية السياسية». وأضاف أنه بدون جهود سوريا «فإن هذه الفوضى في العراق ستمتد الى سوريا وغيرها من الدول». وتابع «يجب ان يتوقفوا عن البحث عن كبش فداء. اذا لم تكن قادرا على اطفاء النار بعد اشعالها، فإنها ستحرقك».

وانتقد الاسد سياسات الرئيس الاميركي جورج بوش وقال «هذه الادارة غير مستعدة لتحقيق السلام، فليست لديهم الارادة او الرؤية لذلك. هذا ما اعرفه عن الادارة وليس عن الرئيس بشكل خاص». وعندما سئل الاسد عن اسم زعيم او دبلوماسي يثير اعجابه، ذكر الرئيس السوري اسم الرئيسين الاميركيين السابقين جورج بوش الاب وبيل كلينتون، وقال «ربما بوش الاب بسبب ارادته لتحقيق السلام. وبالطبع فقد كانت للرئيس كلينتون نفس الارادة وحظي بالاحترام».(ا ف ب)