افتتح معالي محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه ورشة عمل دولية حول الرؤية الاستراتيجية المستقبلية للمركز الدولي للزراعة الملحية التي ينظمها المركز بمشاركة 70 من الخبراء وممثلي عدد من المنظمات الدولية المختصة. وتتناول الورشة دراسة خطة المركز للسنوات الخمس المقبلة.

وأكد معاليه أن دولة الإمارات تولي أهمية كبيرة للحلول الدائمة لتوفير وإدارة المياه من أجل تلبية احتياجاتها من المياه في جميع المجالات بما في ذلك الزراعة.. وقد جعلت من هذا الأمر أولوية وهدفاً رئيسياً في أهداف التنمية الألفية والاستراتيجية الوطنية وخطة العمل الخاصة بالبيئة والتنمية المستدامة.

كما أكد معالي وزير البيئة والمياه أن دولة الإمارات تشهد قفزة نوعية في التطور والازدهار ومن الطبيعي جداً أن نركز على الزراعة كمصدر أساسي.. وقال نحن نسترشد في مهمتنا هذه بتعليمات مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي كان يعرف بولعه الكبير بالزراعة والتشجير. كما عبر عن الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على دعمهما المستمر للزراعة والتشجير.

وأشار معاليه إلى أن أكبر استهلاك للمياه يأتي من قطاع الزراعة وتتم تغطية معظم الطلب المتزايد على المياه عن طريق عملية التحلية التي تتسم بتكلفتها الباهظة واستهلاكها للطاقة إذ لا نستطيع بدونها تلبية حاجتنا لكوننا نعيش في منطقة قاحلة فقيرة بمصادر المياه العذبة الطبيعية.

وقال معاليه إن المياه الجوفية في الإمارات تعاني من تزايد في الملوحة وانخفاض في المستوى وذلك بسبب الإفراط في استخراجها، لافتاً إلى أن هناك بعض المحاصيل التي يمكن زراعتها في التربة المالحة ذات مصادر المياه القليلة وهذا ما بات ممكناً بعد قيام بنك التنمية الإسلامي بتمويل مركز للأبحاث في الإمارات يهدف إلى اكتشاف السبل الممكنة للاستفادة من التربة المالحة ومصادر المياه القليلة وقد أطلق عليه اسم المركز الدولي للزراعة الملحية.

ونوه معاليه بما قدمه المركز لدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والعالم بأسره منذ تأسيسه في عام 1999، معرباً عن الفخر بوجود هذا المركز الذي يعتبر الوحيد من نوعه في دول الخليج فبالرغم من أن فعالية وكفاءة النظام الوطني للأبحاث الزراعية إلا أن التواجد الدولي الذي يوفره هذا المركز يضيف بعداً جديداً لمقدراتنا وإمكانياتنا.

وأكد معالي وزير البيئة والمياه أن وزارة البيئة والمياه وفي ظل سعيها للحفاظ على البيئة تقدم كل الدعم لخطط هذا المركز المتعلقة بتطوير أنواع نباتية ملائمة لظروفنا المحلية. كما أكد معاليه في كلمته أهمية مركز الأبحاث الدولي والدور الذي يلعبه في مجال الزراعة الملحية، معرباً عن سروره لاعتزام المركز توسيع نشاطه ليشمل قطاع المياه عموماً من خلال الاستراتيجية المقترحة، لافتاً إلى أن هذا هو الوقت المناسب ليأخذ المركز هذه الخطوة في ظل الظروف الحالية التي يواجه فيها العالم نقصاً حاداً في مصادر المياه بسبب النمو السكاني المتزايد.

وأعرب معاليه عن الترحيب بمقترحات المشاركين القيمة بخصوص تحسين دور المركز الدولي للزراعة الملحية في البيئة والمجالات المتعلقة بالمياه. وأكد معاليه على استمرار دعم وزارة البيئة والمياه للمركز والتعاون معه وستستمر في تشجيع الاستثمارات في هذا المجال من أجل دعم قطاعي المياه والزراعة وتحويل التحديات إلى فرص ليس فقط في الإمارات وحسب بل في المنطقة ككل.

وأشار معاليه في تصريحات صحافية إلى دعم الإمارات الدائم للمركز الدولي للزراعة الملحية، لافتاً إلى قيامه بدور كبير في مجال توفير الخبرات الدولية المختصة بمجال الزراعة الملحية وتنفيذ مشاريع في مجال الزراعة التي تناسب البيئة.

مشيداً بالجهود التي قام بها في الإمارات وفي دول المنطقة وأيضاً دول أخرى خارج النطاق الإسلامي والعربي. ونوه معاليه ان دور المركز يتمثل في تقديم الاستشارات والخبرات حول القيام بأنشطة تنموية زراعية في المناطق الزراعية المالحة وتزويد الدول الأعضاء بالتقارير الفنية والاستشارية التي يمكن استفادة الوزارات المعنية والبلديات المعنية بالزراعة.

كما نوه بقلة الأمطار في الإمارات إضافة إلى عامل التصحر وقلة منسوب المياه الجوفية اللازمة للزراعة وقيام المركز بدور كبير وملحوظ بالنسبة للزراعة الملحية. وقال معاليه إن المركز نفذ عدة مشاريع بالإمارات بالتعاون مع جامعة الإمارات والوزارة والقيام بعدة أبحاث يمكن الاستفادة منها في الإمارات وفي الدول الأخرى. (وام)