أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي أن حرص دولة الإمارات على حماية البيئة يمثل توجها أصيلا أرست دعائمه القيادة الرشيدة إيمانا بأهمية البيئة ودورها الحيوي في الحفاظ على المكتسبات الحضارية التي تحققت خلال السنوات القليلة الماضية وكذلك أيمانا بأهمية المحافظة على البيئة في تحقيق التنمية المستدامة.

وقال سموه في كلمته بمناسبة يوم البيئة الوطني العاشر إن دولة الإمارات وضعت تحقيق التنمية المستدامة كأحد أهم أولوياتها فأعدت استراتيجية مشتركة ومتكاملة ركزت على وضع سياسات تعمل على اتباع نظم الإدارة البيئية المتكاملة وأساليب الإنتاج الأنظف وتحسين الكفاءة الإنتاجية وتأخذ بعين الاعتبار الموارد الطبيعية وتطويرها وترشيد استغلالها والحد من الآثار السلبية للتنمية على الإنسان والبيئة وتشجيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة على أسس بيئية واقتصادية سليمة وتكاملها.

وأضاف سموه إن نجاح التنمية المستدامة يتطلب حسن الإدارة البيئية للمشاريع الإنمائية بحيث يدمج محور الحفاظ على البيئة في هذه المشاريع وإجراء التقييم البيئي المستمر للمشاريع التنموية كما يتطلب ذلك وجود قانون بيئي رادع بالإضافة إلى نشر الوعي البيئي والتدريب.

وأوضح سموه انه في ضوء القوانين البيئية الاتحادية والمحلية تم وضع الاستراتيجيات البيئية وخطط العمل كما طورت العديد من الأنظمة واللوائح الرامية إلى المحافظة على البيئة وصحة وسلامة الإنسان وتنمية الموارد بشكل مستدام بالإضافة إلى ذلك تم إعداد الأوامر التنفيذية وأدلة الممارسة والإرشادات التي تحدد المتطلبات القانونية للصناعة والمؤسسات الحكومية والأفراد للوفاء بالمتطلبات القانونية المختلفة.

وأضاف سموه أنه وفي إطار هذه الخطة التنموية الشاملة ولضمان التوازن بين التنمية الاقتصادية الاجتماعية وحماية البيئة في إمارة أبوظبي كان لابد من إعادة توجيه استراتجية الهيئة خلال العام الماضي تضمن ذلك بعض التغيير في التوجهات والهياكل الإدارية والبرامج اللازمة لدعم دور الهيئة الجديد في تنسيق جهود التنمية المستدامة في الإمارة ولضمان مستقبل يستطيع فيه الجميع الاستمتاع ببيئة نظيفة وآمنة.

وقال سموه أنه وبعد تقييم إنجازات الهيئة منذ عام 2000 وبعد إعادة تنظيم الهيئة وتحويلها من هيئة بيئية تركز على البحوث والدراسات إلى سلطة بيئية مسؤولة عن ضمان تنفيذ الاعتبارات البيئية للتنمية المستدامة وضعت الهيئة مقترحا للاستراتيجية البيئية لإمارة أبوظبي للفترة 2007 - 2011 قامت خلاله بإعادة النظر في أهدافها الاستراتيجية لتشمل دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز وتنسيق البحث العلمي في المجالات البيئية.

ووضع نظام لمراقبة البيئة والموارد الطبيعية ووضع نظام لإدارة البيئة والموارد الطبيعية والإدارة المستدامة للحياة الفطرية وإعادة تأهيلها ووضع نظم الإدارة البيئية والاستجابة للطوارئ البيئية وإدارة الأزمات ورفع مستوى التعليم والتوعية البيئية من أجل التنمية المستدامة.

وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى أنه وفي إطار القانون الجديد للهيئة ومن خلال سعيها لإرساء قواعد العمل البيئي المنظم والمستدام في إمارة أبوظبي ستعمل الهيئة خلال المرحلة القادمة على تحقيق التنمية النظيفة والاستخدام المستدام للموارد والطاقات المتجددة حيث تسعى الهيئة الآن إلى إدماج معايير البيئة والصحة والسلامة في الأنشطة التنموية في الإمارة من خلال حث الجهات المعنية على تطوير أنظمة متكاملة للبيئة والصحة والسلامة.

. كما تشارك الهيئة في الجهود الوطنية لتطبيق آلية التنمية النظيفة التي تعتبر إحدى آليات بروتوكول كيوتو التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والتي تهدف إلى مساعدة الدول النامية على تحقيق التنمية المستدامة والإسهام في الهدف النهائي للاتفاقية وهو تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة التي تؤدي إلى ظاهرة تغير المناخ.

وقال سموه إن الهيئة تعمل على استكمال تقرير حالة البيئة الأول لإمارة أبوظبي تمهيدا لإصداره بعد أن تم استكمال وضع وتحديد معالم وتحليل وعرض أحوال البيئة في الإمارة حيث يغطي التقرير مختلف المجالات التي ترتكز على ست محاور رئيسية هي الهواء والماء والأرض والمناطق البحرية والساحلية والتنوع البيولوجي والنفايات.

وأوضح سموه انه ضمن هذه المحاور تم تحديد القضايا البيئية الرئيسية من خلال المؤشرات البيئية الأساسية كما يغطي التقرير موضوعات أخرى مثل الإدارة البيئية والسيناريوهات المستقبلية.

وقال سموه انه من المتوقع أن يخدم التقرير مجالات مختلفة مثل تزويد صناع القرار بالسياسات الجديدة بهدف تحسين حالة البيئة كذلك المؤسسات والهيئات المعنية بشؤون البيئة مثل المؤسسات الحكومية وهيئات الماء والكهرباء وغيرها والمساهمة في تطوير الإدارة المناسبة للبيئة وتعزيز برامج التعليم والتوعية البيئية وتوفير معلومات مفهومة يسهل الوصول إليها حول حالة البيئة في إمارة أبوظبي.

وأضاف انه تنفيذا لرؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتطبيق الحكومة الإلكترونية في إمارة أبوظبي لتحسين جودة وكفاءة الخدمات التي تقدمها لمختلف فئات المجتمع أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي مؤخرا خدماتها الإلكترونية عبر البوابة الإلكترونية حرصا منها على تحقيق فعالية عالية في تقديم خدماتها للجمهور. (وام)