مع بدء الفصل الدراسي الثاني تنتظر المدارس وصول الموازنات التشغيلية الخاصة لتحديد آليات الصرف وتلبية احتياجاتها خاصة مع دخولهم مرحلة جديدة من الاستقلالية والثقة في إطار قرار وزارة التربية والتعليم الذي أعطاهم صلاحية الصرف دون تقديم فواتير شهرية للمنطقة والاكتفاء بتوثيق ما يصرف في السجلات المالية، وهو ما أعتبره التربويون «ثقة» تحتاج إلى متابعة ميدانية من خلال مراقبين ماليين.

وأوضح محمد المسكري نائب مدير تعليمية أبوظبي للشؤون الإدارية والمالية أن قرار إلغاء نظام المراجعة الشهرية للمنطقة بالفواتير يعد نتيجة طبيعية بعد تدرج الوزارة في عملية منح صلاحيات الصرف المالية للمدارس وهذا يتجه نحو مزيد من الثقة والاستقلالية مشيراً إلى أنه سيخفف من أعباء العمل والجهد الورقي والضغط الزمني على المدارس الذين كانوا مقيدين بتسليم شهري للفواتير ومراجعتها مع المنطقة ومن ثم رفعها من المنطقة إلى الوزارة.

وأضاف أنه لا مجال للتسيب فالمدارس ستتحرك في عملية الصرف بمزيد من المرونة من الناحية الزمنية ضمن المعايير والبنود المحددة وأوجه الصرف مع توثيق كل ما يتم صرفه في سجلات وبالمقابل سيتحول دور المنطقة من التدقيق المكتبي إلى الزيارات الميدانية من خلال المراقبين الماليين للتأكد من عمليات الصرف مشيرا إلى أن المنطقة لديها مراقب مالي واحد كان يقوم بالتدقيق لجميع المدارس ولكن الآن سيتم تكليف اثنين آخرين ليتمكنوا من متابعة الجميع.

وحول جاهزية المدارس لذلك قال المسكري إن إدارات المدارس تمتلك خبرات واسعة بسبب التدرج في تحميلهم المسؤولية المالية كما لم يعد هناك حاجة لتلك الأصوات التي تنادي بتوفير مسؤول مالي من خارج المدرسة ولكن هذا لا يعني أن الجميع بنفس المستوى والكفاءة ولكن بالشكل العام المخالفات المالية بسيطة جدا ولم تعد كالسابق فخلال الفصل الأول بعض المدارس أوكلت المهمة المالية لمعلمين وهذا ممنوع فالأمر بيد وكيل المدرسة أو أي إداري يحدده المدير وتم التنبيه عليهم بعدم تكرار ذلك موضحا انه متفائل جدا بالتجربة.

ثقة ورقابة

وعبرت مريم المزروعي مديرة مدرسة القدس الإعدادية عن تأييدها للخطوة المالية الجديدة المرتبطة بالاكتفاء بالتوثيق بعيدا عن الأعباء الورقية وإهدار جهد إدارة المدرسة في توفير النسخ من كل ما يصرف للمنطقة والوزارة وقالت إن الجانب الايجابي هنا معني بالثقة في المدارس وتخفيف الأعباء، أما الجانب السلبي فهو مرتبط بعدم التأكد من كفاءة كافة المدارس والتزامها بالعمل لهذا فالحل في وجود رقابة مالية تتابع وتكون مفاجئة.

وأشارت سهيلة المحيربي مديرة مدرسة الوحدة الثانوية إلى أن القرار صائب ولكن لا بد من وجود المحاسبة والرقابة لكل الإدارات دون استثناء لأن هذا مال عام وأمانة مشيرة إلى أن الأمر في السابق كان مرهقا خاصة بعد منع الاستعانة بأي معلمة حتى معلمات النشاط وحصر العمل في الإدارة كذلك ان مراجعة الفواتير كانت ترتبط بيوم محدد في كل شهر ولابد من الالتزام به.

ومن جانبه ذكر عبيد مفتاح مدير مدرسة ابن رشد الإعدادية أنه يكفي أن يكون لدى المدرسة سجلات مالية دقيقة وواضحة يتم مرجعتها من قبل مراقب مالي من المنطقة مشيرا إلى أهمية وجود الرقابة لأن هناك بعض الإدارات قد تنقصها الخبرة فعلى سبيل المثال بالنسبة لمبلغ الـ 100 ألف التي منحت للمدارس هناك من استطاع توظيفها ككل في خدمة العملية التعليمة والبعض الآخر لم يصرف منها سوى القليل لقلة الخبرة وهذا يؤكد وجود تفاوت يفرض لزوم المتابعة، وطالب بعدم منع إدارة المدرسة من الاستعانة بالمعلمين في الأمور المالية لأن لكل مدرسة خصوصيتها فهم لديهم وكيل واحد لأكثر من 500 طالب والمدير أعمل بحاجاته.

أبوظبي ـ لبنى أنور