عزت مصادر في وزارة البيئة والمياه ارتفاع أسعار الأسماك المحلية إلى ارتفاع أسعار البترول والطلب الشديد من جانب المراكز التجارية والفنادق على شراء الأسماك من الصيادين مباشرة.
وأوضح المهندس أحمد الجناحي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البيئة والمياه أن ارتفاع أسعار البترول والديزل دفعت الصيادين إلى رفع أسعار منتجاتهم من الأسماك لتعويض هذه النفقات مؤكدا أن رحلات الصيد تكلف الصيادين وترهقهم مادياً.
وقال الجناحي: إن ما نراه الآن من ارتفاع في أسعار الأسماك على مستوى جميع إمارات الدولة له أسبابه العديدة، ففضلا عن أسعار البترول والديزل نجد أن التوجه الجديد للفنادق والمراكز التجارية التي تقوم بشراء الأسماك مباشرة من الصياد وبأي سعر وعرضها في متاجرها لجمهور المتسوقين أدى إلى هذه الزيادات التي يشكو منها المستهلكون.
وأضاف أن من ضمن الأسباب الإقبال الكبير من المستهلكين على شراء الأسماك لفوائده الغذائية المتنوعة.وقال: إن الوزارة اتخذت في هذا الصدد عدة قرارات للحفاظ على الكميات المحلية للمستهلكين ومن هذه القرارات منع شركات التصدير من شراء الأسماك من السوق المحلية وتصديره للخارج والسماح لها بالاستيراد من الدول المجاورة وإعادة تصديرها مرة أخرى.
وحول الحفاظ على المخزون السمكي أكد مدير إدارة الثروة السمكية أن الوزارة انتهجت استراتيجية واضحة للحفاظ على المخزون السمكي وتنمية الثروات المائية الحية واستغلالها بشكل أمثل، وقال: إنها تعتمد على محورين أساسيين هما المحافظة على هذه الثروة من خلال إجراء الدراسات عن استغلال الثروة السمكية في بيئتها البحرية، وإصدار التشريعات والقوانين اللازمة لحماية الأنواع المختلفة من الأسماك من سوء الاستغلال الذي يعرض المخزون السمكي للاستنزاف، ومتابعة كميات الإنتاج من مختلف مناطق الدولة.
وأضاف إن المحور الثاني يهتم بتنمية المخزون السمكي من خلال إنتاج وتربية وطرح يرقات أنواع الأسماك الهامة في الخيران والمحميات البحرية، للمساهمة في دعم البيئة البحرية بمزيد من الأنواع الهامة وذات المردود الاقتصادي والتجاري.
وأشار الجناحي إلى أن الوزارة أصدرت قرارا بوقف الترخيص لقوارب جديدة للدخول إلى الصيد والسماح للتنازلات فقط بين الصيادين بعضهم وبعض، وكل ذلك من اجل المحافظة على الثروة السمكية ووقف استنزافها، وقال: إن عدد الصيادين وصل إلى 14 ألفا و700 صياد ووصل عدد القوارب إلى خمسة آلاف و571 قاربا.
وبين الجناحي أن الظروف الإنسانية التي تحتم ترخيص القوارب تدرسها لجان تنظيم الصيد في الإمارات المختلفة وترفع توصياتها لمعالي الوزير للموافقة عليها أو عدم الموافقة، وقال: إن الصياد أو طالب الترخيص يمكنه التظلم من قرار لجنة الصيد ورفع حالته إلى معالي الوزير للسماح له بترخيص قاربه، وهذا لا يتأتى إلا في الحالات الضرورية.
دبي ـ السيد الطنطاوي
