شهدت أسعار الطماطم أمس ارتفاعا ملحوظا في سوق الخضروات بدبي حيث وصل سعر الكيلو إلى ثلاثة دراهم و75 فلساً بعد ما كان يباع بدرهم و90 فلساً ووصل سعر الصندوق إلى 20 درهماً بعدما كان سعره 12 درهماً.
وارجع تجار الخضروات والفواكه سبب الارتفاع إلى قلة الإنتاج المحلي وارتفاع سعر الطماطم العماني وندرة المعروض من بلاد الشام بسبب موجات البرد والصقيع، والإنتاج المتوفر منه اغلبه من البيوت البلاستيكية والكثير من المستهلكين لا يحبذ شراؤه.
وعن سبب ارتفاع سعر الطماطم العماني مع وفرته ووجود الجو الملائم واعتدال درجات الحرارة، أشار مصدر مطلع إلى ان سعر الطماطم العماني والمحلي ارتفع في ذات الوقت رغبه من التجار في توحيد الأسعار.
وعن سبب ارتفاع سعر العماني قال: ان التجار العمانيين يرغبون في تعويض خسائرهم من جراء تعرض المحصول السابق إلى آفة وتأخر الإنتاج لهذه السنة، أما بالنسبة للإنتاج المحلي فأضاف يعقوب عبد الرحمن مدير قسم الفواكه والخضروات في جمعية الاتحاد: أن الإنتاج المحلي من الطماطم ضعيف جدا ويرجع كثير من المزارعين المواطنين السبب وراءه إلى عدم وجود دعم حكومي للإنتاج المحلي وانه ليس في استطاعتهم توفير 1500 صندوق يوميا من إنتاجهم للجمعية.
وأشار احد تجار الجملة في السوق إلى أن أسعار الفواكه مستقره ولم تشهد أي زيادة حيث وصل سعر صندوق التفاح الفرنسي الأحمر إلى 55 درهما ويحتوي على 20 كيلوغراماً والاميركي 72 درهماً والإيراني 45 درهماً بينما وصل سعر البرتقال المصري إلى 12 درهماً للصندوق «8 كيلوغرامات».
وأضاف انه بالنسبة للبطاطا فانها تشهد وفرة في المعروض حيث وصل سعر صندوق البطاطا من الهند وباكستان إلى11 درهما ل«10 كيلو» بينما كان سعره سابقا 20 درهماً لذات الكمية، بينما انخفض سعر البطاطا الصيني إلى 15.
وأكد احد تجار المواد الغذائية أن رفع الحظر عن واردات البيض الهندي في أسواق الدولة أد إلى تراجع كبير في أسعار البيض حيث انخفض بنسبة 61% بشكل عام ،حيث بلغ سعر كرتون البيض السعودي والذي يحتوي على 360 بيضة 110 دراهم وكان سعر الصندوق سابقا 180 درهماً.
بينما وصل سعر كرتون البيض الهندي إلى 86 درهماً وبلغ سعر كرتون البيض الهولندي 70 درهماً ولذات الكمية.
وقال ان استيراد البيض مباشرة من الهند ساهم أيضا في خفض الأسعار ولا يوجد أي نقص في كميات البيض في الأسواق وأشار أن ان بعض محلات بيع التجزئة رفعت الأسعار دون مبرر نتيجة قلة الرقابة على الأسعار مع أن سعر البيض تراجع بشكل كبير بعد رفع الحظر.
فيما ارتفعت أسعار بعض الخضار في سوق الفجيرة للخضروات بعد أن تراجعت خلال الأسابيع الماضية بينما حقق جزء منها بعض الانخفاضات الملحوظة وحافظ بعضها على أسعاره ثابتة خلال شهر فبراير، لتعكس تذبذب الأسعار الحاصل في سوق الدولة.
وسجلت الطماطم إقبالاً كبيراً من قبل الناس خلال موسم الشتاء لما تمثله من غذاء جيد لعلاج أمراض البرد خاصة التنفسية ولتخفيف حالات الاحتقان، كما تفيد مرضى السكري والناس الذين يتبعون حميات للتخفيف من أوزانهم لأنها تحتوي على كمية قليلة جدا من الكربوهيدرات، لتسجل الطماطم خلال هذا الأسبوع ارتفاعا بفارق درهمين ليصبح كرتون الطماطم بـ 18 درهماً بعد ان كان خلال الأسبوع الماضي بـ 14 درهماً.
ولعدم وجود احتياطي كافي من الطماطم المستوردة أدى سوء الأحوال الجوية في البلدان المصدرة إلى بلوغ سعر الطماطم خلال الشهرين الماضيين ذروته لتصل الكرتونة إلى 40 درهماً وهو مبلغ لم تسجله الطماطم طوال ثلاث سنوات، ولتعاود الانخفاض بصورة مفاجئة وسريعة بعد استقرار الأوضاع الجوية لتعم السعادة المستهلكين الذين فوجئوا بالأمس بارتفاعها مرة أخرى دون سابق إنذار.
وواصل الليمون المحلي ارتفاعه لزيادة الطلب عليه بفارق درهم واحد للكيلو غرام لاحتوائه على الكثير من العصارة الشديدة الحموضة، بجانب توفره طازجا من المزارع الممتدة في المناطق الشرقية دون ان يتعرض إلى عمليات الشحن والتصدير التي تتسبب في معظم الأحيان إلى جفاف عصير الليمون أو تلفه من الداخل.
وادى ذلك إلى لجوء بعض البائعين إلى التلاعب في الكمية لتصل إلى 15 كيلوغراماً في الأسبوع الماضي بعد ان كانت 24 كيلوغراماً خلال الأسبوعين الماضيين، لتعود مرة أخرى الكمية إلى سابق عهدها لتصبح هذا الأسبوع 24 كيلوغراماً بسعر 120 درهماً، وبات الطلب عليه يكثر من قبل أصحاب المطاعم والكافتيريات وسكان المنطقة خلال موسم الشتاء البارد الذي تشهده المنطقة وانخفاض درجات الحرارة لما له من فوائد عديدة لاحتوائه على فيتامين «سي» الذي يؤخذ ضد أعراض البرد.
بينما سجل الليمون الهندي القريب من الليمون المحلي بحجمه الصغير جدا وقلة عصيره انخفاضا ملحوظا في الأسعار ليصل سعر الكيلوغرام إلى 4 دراهم والكرتون الذي يحوي عشرة كيلو غرامات وصل سعره إلى 20 درهماً بعد ان كان قبل أسبوعين بـ 25 درهماً للكرتون الواحد، وحافظ الليمون الأصفر الكبير المستورد من جنوب إفريقيا وتركيا على سعره بعد ان ارتفع بشكل سريع خلال الأسبوع الماضي بفارق 8 دراهم للكرتون الواحد الذي يحوي 6 كيلوغرامات ليصبح بـ 28 درهماً، بينما كان الكرتون قبل أسبوعين بـ 10 دراهم الذي يحوي 3 كيلوغرامات.
وأخيراً سجل الخيار هبوطه في الأسعار بعد أن تجاوز الضعفين بفارق وصل لغاية 25 درهماً خلال الشهر الماضي، ليصل اليوم كرتون الخيار إلى 8 دراهم بعد ان كان قبل أسبوع ب15 درهماً وقبل أسبوعين بـ 18 درهماً، وواصل البصل الأبيض انخفاضه بفارق درهمين ليصل لغاية 24 درهماً للكيس الذي يحوي 7 كيلوغرامات بعد ان كان بـ 36 درهماً قبل أسابيع.
كما تبع كرتون البقدونس الانخفاضات الحاصلة في سوق الخضرة ليصبح الكرتون بـ 8 دراهم بعد ان كان قبل أسبوع ب10 دراهم للمستورد من مصر ولبنان، وتبعت البطاطا موجة الانخفاضات الحاصلة في سوق الفجيرة للخضروات لتصبح الكرتونة بـ 13 درهماً بعد ان كانت خلال الأسبوع الماضي بـ 27 درهماً لتسجل انخفاضا بفارق 14 درهماً لتتفوق البطاطا على باقي الخضروات بالنسبة إلى انخفاض أسعارها بصورة كبيرة.
وحافظ كل من الفلفل الرومي والقرنبيط على أسعارهما ثابتة خلال الأسبوعين الماضيين فسعر كرتون الفلفل الرومي مازال بـ 45 درهماً «8 كيلوغرامات» وكرتون القرنبيط الذي يحوي 10 كيلوغرامات سعره مازال بـ 40 درهماً.
وانتقد كثير من المتسوقين التذبذب الحاصل في الأسعار في أسوق الخضار الذي يعكس عدم فاعلية الأجهزة الرقابية في أسواق الدولة.
وعدم الاهتمام بالمستهلك الذي بات يعاني من قلق دائم يضعه على الدوام في دائرة الضائقة المالية التي تجبره إلى الانصياع إلى الارتفاعات الهائلة في الأسعار بغية تلبية احتياجات الأسرة، حيث أبدى بعضهم استغرابه من عدم استقرار الأسعار في الدولة خلال السنتين الماضيتين بشكل يفوق التصور رغم وجود اقتصاد قوي في الدولة.
وطالب المتسوقون في سوق بيع الخضار في إمارة الفجيرة ضرورة الالتفات لهذه الظاهرة الخطيرة بشأن زحف الأسعار المرتفعة لتشمل المواد الغذائية الضرورية التي لا يمكن الاستغناء عنها بأي شكل من الأشكال، بإيجاد بدائل وحلول لتكون هذه السنة الجديدة سنة خير لينعم الجميع بالاستقرار النفسي النابع من الاستقرار المادي، وذلك بعد هدوء الأوضاع الراهنة المتمثلة في استقرار الأسعار وثباتها.
دبي ـ خوله محمد الفجيرة ـ عائشة الكعبي
