أكدت وزارة العمل أنها ستوقع عقوبة الإبعاد الإداري على العامل الذي يتوقف عن العمل بدون أسباب مشروعة أو مطالب قانونية ودون الرجوع إلى الوزارة لعرضها عليها وتقديم شكوى عمالية بها وذلك بعد ان تقوم الوزارة أولاً بتوجيهه بضرورة العودة والاستمرار في العمل.

وقال عبيد راشد الزحمي وكيل الوزارة المساعد على خلفية تزايد حالات توقف العمال عن العمل في أبوظبي والإمارات الأخرى ان التوقف عن العمل من قبل بعض العمال أصبح يشكل ظاهرة سلبية في سوق العمل خاصة وان معظم ان لم يكن جميع حالات التوقف كانت بدون أسباب مشروعة أو قانونية.

وأضاف ان أي عامل له حق أو مطالب موضوعية وقانونية عليه ان يلجأ إلى الوزارة التي تقوم بدراسة الحالة ومنحه حقوقه اذا كان يستحقها ولكن التوقف بدون اللجوء إلى الوزارة هو إجراء مخالف وانه إذا توقف دون إبلاغ الوزارة سيتم توجيهه إلى سلوك الطريق الصحيح، واذا لم يستجب سيتم توقيع عقوبة الإبعاد الإداري بحقه بعد ان يحصل على أجوره المتأخرة اذا كانت له مع حرمانه من مكافأة نهاية الخدمة ومن العمل بالدولة لمدة عام لأنه بذلك يكون قد خالف قانون العمل واضر بسمعة ومصلحة الدولة.

وضرب الزحمي مثلا بحالات توقف عن العمل بدون أسباب كالعامل الذي يطلب زيادة راتبه بعيدا عن عقد العمل ويتوقف فجأة عن العمل دون إبلاغ الوزارة أو تقديم شكوى بمطالبه، أو من يطلب تذاكر سفر دون ان يكون هناك اتفاق على ذلك أيضاً وغيرها مما يدعيه العمال.

وأوضح الوكيل المساعد ان الوزارة ستولي اهتماما ملموسا خلال المرحلة المقبلة بالجانب التوعوي للعمال وخاصة بعد الانتهاء من تطوير قطاع التفتيش العمالي وسيكون هذا الجانب ضمن الدراسة التي تعدها الوزارة حاليا لوضع نظام جديد للتفتيش.

وعلى صعيد متصل قال محسن علي سعيد مدير إدارة التفتيش العمالي في أبوظبي ان أكثر من 330 عامل بشركة «شامكو للمقاولات» توقفوا يوم الخميس الماضي عن العمل وقامت الشركة بإبلاغ الوزارة بحالة التوقف والتي أشارت إلى ان العمال تقدموا بمطالب معظمها غير قانوني ويتنافي مع عقود العمل بالمطالبة بزيادة الراتب الشهري من 750 درهما إلى 900 درهم والحصول على تذاكر سفر كل عامين.

وأضاف ان الوزارة تحاول إقناع العمال بالعودة إلى العمل وتقديم شكوى بمطالبهم لبحثها والوقوف على القانوني منها وغير القانوني وسيتم البحث في مطالبهم أثناء استمرارهم في العمل وتلبية المطالب القانونية وذلك في غضون أسبوع من عودتهم للعمل.

وأوضح ان العمال الذين لا يريدون العودة عليهم تقديم إنذار للشركة قبل شهر من التوقف، وبعد انتهائه يتم الإلغاء له وحصوله على كامل مستحقاته القانونية ومكافأة نهاية الخدمة، مشيرا إلى أن هناك استجابة من بعض العمال للعودة حيث وجدوا ان ذلك أفضل لهم خاصة وإنهم سوف يحصلون على ما يطالبون به إذا ثبتت أحقيتهم لها.

وأشار إلى أن الشركة من الشركات الملتزمة وتسدد الرواتب أولاً بأول وحصل العمال على راتب شهر ديسمبر وسيحصلون على راتب يناير الماضي يوم 10 فبراير الجاري مؤكداً ان هذا يؤكد انه يمكن ان تكون هناك عملية تحريض للعمال على سلوك هذا التصرف، مشيرا إلى ان الوزارة تضرب بيد من حديد على أي مخالف لقانون العمل سواء كانت الشركات أو العمال لضبط علاقات العمل.

ومن جانب آخر أكد يوسف جعفر مستشار وزير العمل ان التوقف عن العمل بدون إخطار صاحب العمل والتقدم بمطالب تختلف عما هو موجود بعقود العمل تعتبر ظاهرة جديدة وهذا يخالف قانون العمل ويتطلب المحاسبة والمساءلة.

وأكد ان القانون يجيز لصاحب العمل إنهاء خدمات العامل دون إنذار ودون مكافأة نهاية الخدمة في حال توقفه عن العمل بسبب غير مشروع لمدة تبلغ 7 أيام مستمرة أو أكثر من 20 يوماً متقطعة وفي هذه الحالة فان العامل يحرم بالإضافة إلى ذلك من العمل بالدولة لمدة عام من تاريخ الإلغاء له بالتسفير.

ومن هنا فان الوزارة تهيب بالعمال مراعاة أحكام القانون والتعاون الحضاري مع أصحاب العمل حتى يضمنوا حقوقهم القانونية خاصة وان قانون العمل يتيح للعمال ان يتقدموا بأي مطالب بطريقة أصولية من خلال التفاوض المباشر مع صاحب العمل المعني.

أبوظبي ـ «البيان»: