استمر جريان شلال الدم في العراق امس بمقتل 135 على الاقل واصابة نحو 305 آخرين بجروح عندما فجر انتحاري شاحنة مفخخة بألف كيلوغرام من المتفجرات في منطقة الصدرية وسط بغداد الليلة الماضية سبقه سلسلة تفجيرات متفرقة اوقعت نحو 30 قتيلا.

وقال ناطق حكومي عراقي أمس ان نصف أعمال القتل والتفخيخ يأتي من سوريا وقالت مصادر في وزارتي الداخلية والدفاع في العراق ان «ما لا يقل عن 135 شخصاً قتلوا وأصيب حوالي 305 آخرين عندما فجر انتحاري يقود شاحنة مفخخة نفسه وسط سوق في منطقة الصدرية».

واكدت المصادر انهيار عدد من المباني بفعل شدة الانفجار مشيرة الى ان غالبيتها من طابقين ومتداعية لانها قديمة جدا. والمنطقة المستهدفة تجارية يقصدها السكان قبيل التوجه الى منازلهم لشراء بضائع استهلاكية وخصوصا المواد الغذائية.

وافادت تقارير ميدانية من مكان الانفجار ان الشرطة فرضت طوقا امنيا ومنعت الدخول الى المنطقة او الخروج منها في حين قام السكان برشق قوى الامن بالحجارة. كما فعل اقارب قاطنين في الحي الامر ذاته بسبب منعهم من الوصول الى هناك.

وتابعت ان شرطيا كان ينقل المصابين بواسطة سيارته التي غطتها الدماء تعرض للضرب على ايدي بعض الشبان الغاضبين. والتفجير هو الاكثر دموية منذ مطلع السنة الحالية في بغداد.

وصرح اللواء جهاد الجابري مدير مكافحة المتفجرات في العراق ان الشاحنة المفخخة كانت محملة بأكثر من طن من المتفجرات. وقال الجابري لقناة (العراقية) الحكومية ان شاحنة «مرسيدس محملة بأكثر من طن من المتفجرات يقودها انتحاري فجرها في السوق المكتظ ما ادى الى تهدم عشرة مباني» كليا او جزئيا.

وقال ناطق رسمي عراقي أمس ان نصف أعمال القتل والتفخيخ يأتي من سوريا في إشارة إلى أشخاص تؤكد بغداد انهم مطلوبون وتطلب من دمشق تسليمهم. وأضاف الناطق باسم الحكومة علي الدباغ لقناة (العراقية) الحكومية في أعقاب التفجير «ما نراه في شوارع بغداد خمسين بالمئة يأتي من سوريا أؤكد خمسين بالمئة من هذا القتل ومن هذا التفخيخ ومن هؤلاء العرب التكفيريين الذين يأتون من سوريا».

وتابع «لدينا ما يثبت ذلك وأثبتنا لإخواننا السوريين لكن نريد ان نقولها لكل العرب: هؤلاء الذين تسمونهم مجاهدين ويأتون من سوريا يقتلون هذا الشعب المسحوق بهذه الطريقة». وأوضح ان «الأخوة في سوريا أكدوا انها لن تكون مكاناً للقتل. الموجودون في سوريا يمارسون القتل وكل أنواع الدعم لمجموعات الإرهاب في العراق».

ورداً على سؤال حول تسليم المطلوبين، قال الدباغ «يجب ألا يؤوي الإرهابي أي بلد عربي. هذه رسائل موت تأتينا من هذه البلدان لكن ليس من أخلاق العراق ان يرجع نفس الرسائل. هذا ما كان صدام يمارسه وهي أساليب سهلة (...) لا نريد ان نؤذي أحداً».