أكد عبد الله محمد المحمود مدير إدارة المشاريع والتنمية بهيئة الهلال الأحمر رئيس وفدها الذي يزور المالديف حاليا ضرورة تقديم العون والمساعدة للشعب المالديفي لأنه في حاجة ماسة للمساعدات من اجل تخفيف المعاناة عن أبنائه خاصة المشردين نتيجة المد البحري «تسونامي» الذي اجتاح البلاد عام 2004.

وأكد خلال اجتماع عقده الوفد مع عدد من كبار المسئولين المالديفيين على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر بتقديم المساعدات للمنكوبين والمشردين من فيضان تسونامي.

ضم الجانب المالديفي الذي التقاه الوفد بمقر وزارة الخارجية أمينة دادي نائبة وزير الخارجية وريلوان شريف وكيل وزارة المالية والاقتصاد وحسين نياز مدير الإدارة الاقتصادية بوزارة الخارجية وسو شاذا حليم مديرة مركز الكوارث بوزارة الكوارث وطارق ابراهيم مدير إدارة التطوير بوزارة التخطيط بالمالديف. وحضر الاجتماع أيضا جيري تالبوت ممثل الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولي في المالديف.

وقال رئيس وفد الهلال الأحمر إن الجانب المالديفي اطلع وفد هيئة الهلال على احتياجات الشعب المالديفي من المشاريع الإنسانية الانمائية خاصة المساكن والبنية التحتية لأن معظم المباني تهدمت وتصدعت ويطالبون بإقامة مساكن جديدة للمشردين والمنكوبين من فيضان تسونامي وكذلك محطات تحلية مياه صغيرة في الجزر ومدارس ومساجد حيث يوجد أكثر من 139 جزيرة مأهولة من بين 1120 جزيرة تضمها دولة المالديف.

ونوه إلى الحاجة إلى مراكز اجتماعية وميناء موضحا أن العديد من العائلات لا تزال مشردة في الجزر التي غطتها مياه تسونامي حيث يعيشون في العراء والأكواخ والبيوت الخشبية. وأكد أهمية تقديم الدعم والمساعدة واقامة مساكن لهذه الفئة لتأمين معيشة أفضل للأسر التي فقدت الاستقرار منذ ان دمرت منازلهم.

وقال عبدالله المحمود إن وفد هيئة الهلال الأحمر استمع إلى شرح عن هذه المشاريع ووعد بدراستها مع الجهات المعنية بدولة الإمارات لإبداء مشورتها .بشأن الإمكانية. ووجه المسئولون المالديفيون في الاجتماع الشكر والتقدير لدولة الإمارات على إرسالها أول وفد لهيئة الهلال الأحمر لمالديف للاطلاع على احتياجات الشعب المالديفي وما لحق بهم من خسائر وأضرار نتيجة تسونامي والظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها .

حيث ان العديد منهم شردوا ويعيشون في اكواخ من خشب وبيوت مؤقتة في الجزر المتناثرة التي تضررت من تسونامي. وقال هؤلاء المسئولون إن الشعب المالديفي يكن كل احترام وتقدير لقيادة وحكومة وشعب الإمارات منوهين بالمساعدات السابقة التي أرسلتها دولة الامارات وساهمت في تخفيف العبء عن المحتاجين ..

معربين عن تطلعهم لمزيد من هذه المساعدات للشعب المالديفي نظرا لحاجتهم لها اضافة إلى محطات تحلية مياه صغيرة نظرا لأن السكان يعتمدون على مياه الأمطار الموسمية عبر تخزينها في الأرض أو في براميل إضافة إلى مشاريع البنية التحتية . وسلم الجانب المالديفي وفد هيئة الهلال دراسات حول المشاريع التي يطمح بمساعدته فيها من قبل دولة الامارات والهيئات الخيرية.

وقام وفد هيئة الهلال الأحمر يرافقه عدد من المسئولين المالديفيين وممثل الاتحاد الدولي والصليب الأحمر والهلال الأحمر بجولة إلى جزيرة كوريدو التي تبعد حوالي 40 دقيقة عن العاصمة بالقارب. واطلع الوفد على الأضرار والخسائر التي لحقت بالجزيرة والسكان المشردين ويبلغ عدد سكان تلك الجزيرة حوالي 1500 نسمة على مساحة واحد كيلومتر مربع دمرت معظم منازلهم.