أوصى المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بعد جلسته السادسة التي استمرت ثلاث ساعات في مناقشة سياسة دائرة الأشغال العامة بإمارة الشارقة على ضرورة وضع الآليات اللازمة لتنفيذ قرار المجلس التنفيذي رقم 13 لسنة 2006 بشأن تنظيم استحقاق مساعدة الإضافة والصيانة للمساكن في إمارة الشارقة وذلك بالاشتراك مع المجلس البلدي المعني.
كما دعا المجلس في توصياته التي أصدرها بعد ختام الجلسة وتلاها المستشار القانوني للمجلس مصطفى أحمد إلى ضرورة القيام بالدراسات المناسبة لمشاريع البنية التحتية من طرق وجسور وأنفاق بحيث تستوعب هذه المشاريع الزيادات المستقبلية المتوقعة لعدد السيارات لمدة لا تقل عن عشرين عاما دون الحاجة إلى توسعات جديدة.
وأكد أعضاء المجلس الاستشاري في توصياتهم على ضرورة مراعاة المواصفات الحديثة في مشاريع البنية التحتية ووضع المسارات والحارات الكافية عند الانتقال من الشوارع الرئيسية إلى الفرعية وبالعكس وكذلك عمل الدراسات المناسبة لمنع تجمع مياه الأمطار وكذلك تصريفها.
وشدد المجلس في توصياته على أهمية إنشاء الجسور والأنفاق لعبور المشاة في المناطق المأهولة لربط المراكز التجارية بالمناطق السكنية وتجنب إزهاق أرواح المشاة الأبرياء. كما طالب أعضاء المجلس بضرورة انجاز المشاريع الحيوية بالسرعة الممكنة مع إيجاد حلول مناسبة ومسارب التفافية لعدم قطع الطريق على أصحاب المحال الذين تضرروا بشكل مستمر من مشاريع البنية التحتية.
وأكد المجلس على أهمية إنشاء طريق دائري لمدينة الذيد لنقل حركة الشاحنات المتزايدة خارج المدينة على أن يراعى التصميم والمواصفات الفنية لتحمل الأوزان الثقيلة. وشدد أعضاء المجلس في توصياتهم على ضرورة النظر إلى عزوف المقاولين عن استلام مناقصات المساكن الحكومية.
وإيجاد الحلول المناسبة لذلك، وأيضا ضرورة النظر إلى صرف دفعات استحقاق المقاولين أولا بأول حتى لا يتأخر استلام المساكن والمشاريع الحكومية. وطالب أعضاء المجلس في توصياتهم بإيجاد آلية لاستقبال المراجعين والرد عليهم بطريقة مقنعة وحضارية، وتزويد الدائرة بمجموعة من الفنيين المواطنين وذلك بالتنسيق مع جامعة الشارقة والجامعة الأميركية بالشارقة.
كما أكد أعضاء المجلس الاستشاري في توصياتهم على ضرورة وضع خطة مجدولة للمشاريع الحكومية تتضمن تاريخ بداية ونهاية المشروع والتقييم النهائي بسلبياته وايجابياته، وضرورة الاستثمار في الكوادر الوطنية وذلك بصقلها وتدريبها على مهام عملها بالدورات التخصصية داخل الدولة وخارجها. كما طالب أعضاء المجلس الاستشاري في توصياتهم ضرورة التخفيف من المركزية في العمل وإعطاء الصلاحيات للمديرين ورؤساء الأقسام وذلك تسهيلا لانجاز الأعمال المناطة بالدائرة وعدم التأخير.
وأكد المجلس في ختام توصياته على إيجاد آلية فعالة لبرنامج إسكان حكومي قادر على استيعاب المتغيرات في الإمارة بحيث لا يقع المواطن المستفيد ضحية تقلبات السوق حيث يتم الفصل فيه بين نظام المنحة المالية الثابتة وبين إقامة مجمعات اسكان حكومي جاهزة وان تتولى دائرة الأشغال العامة مهام إعداد المناقصة والاشراف على التنفيذ لكلا الخيارين ويتم تخيير المستفيد بين النظامين من البداية.
وكان المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة قد عقد جلسته السادسة في دور انعقاده الثاني من الفصل التشريعي الرابع يوم الاربعاء الماضي بدار الحكومة برئاسة مبارك عبدالكريم الرصاصي نائب رئيس المجلس لمناقشة سياسة دائرة الأشغال العامة بحضور المهندس يوسف صالح السويجي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام دائرة الأشغال العامة، والمهندس خليفة مصبح الطنيجي مدير دائرة الأشغال العامة، والمهندس عبدالكريم أحمد الحوسني مدير ادارة العقود والمناقصات، والمهندس محمد ابراهيم بن يعروف مسؤول فرع دبا الحصن.
حجر الزاوية
وفي كلمته الافتتاحية للمجلس أكد مبارك عبدالكريم الرصاصي نائب رئيس المجلس ان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يولي هذه الدائرة جل اهتمامه لإيمان سموه العميق بأهميتها وكونها تشكل حجر الزاوية في معركة البناء والتعمير التي يقود سفينتها سموه باقتدار ونجاح شهد له القريب والبعيد.
وقال إن المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وإذ يخصص اليوم جلسته السادسة لدور انعقاده العادي الثاني من فصله التشريعي الرابع يفرد مساحة أخرى لإحدى الدوائر المهمة بحكومة الشارقة والتي لم يكتمل فصل تشريعي إلا وقد استجاب المجلس الاستشاري لمقتضيات التطور الاقتصادي والاجتماعي بإمارة الشارقة وناقش سياستها ألا وهي دائرة الأشغال العامة في إمارة الشارقة؛ رغبة من أعضائه وعضواته في ضمان تنفيذ خطط وبرامج البنية التحتية والمشروعات الحكومية حفاظاً على موارد الثروة الوطنية، واستثماراً أمثل لها .
وأشار الرصاصي إلى أن الجهود الجمة والحضور المكثف لهذه الدائرة في كافة المشاريع بالإمارة قد حظيت بالإشراف المباشر والنظرة الثاقبة لصاحب السمو حاكم الشارقة والمتابعة الدؤوبة لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي حيث انعكس كل ذلك في الطرق بأنواعها والمساكن الحكومية وغيرها مما يشبع حاجات المواطنين لخدمات هذه الجهة.
وقال ونحن إذ نستضيف ممثلي دائرة الأشغال العامة اليوم لنأمل أن نتعرف عن مدى ما حققته ونفذته الدائرة من توصيات المجلس الاستشاري في الجلسات الثلاث السابقة والتي بلغت اثنتين وثلاثين توصية على مدار الفصول التشريعية الثلاثة الماضية وإننا إذا أمعنا النظر فيها نجد أنها شاملة لكافة اختصاصات الدائرة، تلبي كافة الآمال المناطة بها بل ونجد ما يشبع حاجات المواطنين منها كما أشرت سالفاً.
خطة الأشغال العامة
ومن جانبه قال المهندس يوسف صالح السويجي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة مدير عام دائرة الأشغال العامة في كلمته انه في إطار النهضة الشاملة وعمليات البناء والتطوير التي يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم إمارة الشارقة ومتابعة ودعم سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي.
واستكمالاً لجهود السابقين فقد واصلت دائرة الأشغال العامة جهودها في إنجاز العديد من مشاريع البنية الأساسية والمشاريع التطويرية والعمرانية وفق خطط تأخذ في اعتبارها ما تحتاج إليه الإمارة وكافة المناطق التابعة لها سواء من مرافق أو خدمات مع مراعاة كافة التوسعات المستقبلية التي تتناسب مع الزيادة السكانية ومدى ملاءمتها لتطور الأنشطة الاقتصادية والتجارية والثقافية والتعليمية والصحية وغيرها.
وأوضح المهندس السويدي أن دور الدائرة لم يقتصر فقط على إشراف ومتابعة تنفيذ المشاريع بل شمل أيضاً تطويرها كماً ونوعاً بما يتناسب مع مقتضيات العصر، فبالنسبة لمشاريع المباني الحكومية يتم تنفيذها وفقاً لتصاميم حديثة ومتطورة مع مراعاة كافة الأنماط الاجتماعية الحضارية الجديدة وطبقاً لأفضل المواصفات وباستخدام أجود أنواع البناء على أن يراعى في ذلك عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي.
أما مشاريع الطرق فيتم تنفيذها حسب معايير ومقاييس عالمية متطورة وكل ذلك يؤدي إلى تأسيس مدن جديدة متطورة تماشياً مع مسيرة النهضة العمرانية الشاملة التي تشهدها إمارة الشارقة وكافة المناطق التابعة لها، مشيرا إلى أن ثمار هذه الإنجازات لا يمكن عدها أو حصرها فهي واسعة الآفاق وكثيرة الجوانب واستمراراً لمسيرة هذه النهضة فيوجد حالياً العديد من المشروعات التوسعية بعضها جار تنفيذه والبعض الأخر قيد الدراسة والتصميم.
فعلى سبيل المثال لا الحصر جار تنفيذ المشاريع الآتية، أولاً في مجال مشاريع الطرق، فانه جار تنفيذ كل من المشاريع التالية: ( تقاطع ميدان الملك فيصل - تطوير شارع الملك عبد العزيز (المرحلة الأولى)، تطوير طريق الشارقة ـ الذيد بين التقاطع رقم (3) وميدان واسط، طريق ونفق دفتا ـ شيص، طريق قطا ـ نزوى المدام، تحسينات شارع الوحدة، تطوير شارع الملك عبدالعزيز ( المرحلة الثانية )، أعمال تطوير رصيف الخور، تطوير طريق الاتحاد، تطوير شارع واسط بين ميدان واسط ومحطة واسط للطاقة.
أما في مجال مشاريع المباني فيجري تنفيذ المشاريع التالية: مبنى المجلس الاستشاري، مبنى دائرة المالية المركزية، مبنى السجل العقاري، مبنى مؤسسة القرآن والسنة.
وقال وللوصول إلى أفضل ما يمكن تحقيقه من هذه الأهداف وتشجيعاً لعملية التوطين كان لابد من أن تقوم الدائرة بتدريب وإعداد وتأهيل وتعيين كوادر وطنية لكي تتمكن من المشاركة في تحمل المسؤولية من أجل بناء الوطن ومسيرة النهضة الشاملة وذلك بالتعاون مع جامعة الشارقة ودائرة الموارد البشرية وحضور الدورات التدريبية.
وإلى جانب ذلك قامت الدائرة في الربع الأخير من العام الماضي بوضع خطة لتطوير العمل والارتقاء به وذلك باستخدام تكنولوجيا المعلومات عن طريق عمل برامج ستؤدي إلى توفير الجهد والوقت والموارد المالية وتسهيل إنجاز المعاملات الخاصة بالمراجعين وكذلك حل كافة المشاكل والمعوقات التي يمكن أن تواجه الدائرة في أداء المهام التي كلفت بها.
مداخلات الأعضاء
وخلال الجلسة تتابع عدد كبير من أعضاء المجلس في مداخلات ركزت على عدد من الأمور الهامة، منها: ما هي الآليات التي اتخذتها دائرة الأشغال العامة بالتعاون مع المجالس البلدية وجهات الاختصاص لتنفيذ قرار المجلس التنفيذي رقم 13 لسنة 2006م بشأن تنظيم استحقاق مساعدة الإضافة؟ وهل شرعت الدائرة في التنفيذ، وما هي آليات تعاون الدائرة مع الجامعات والكليات المتخصصة لتدريب الطلبة وتوفير احتياجاتها من الموظفين سعيا لإنجاح سياستي الإحلال والتوطين؟
كما تناولت استفسارات الأعضاء نسبة المواطنين العاملين في الكادر الإداري والفني؟ وهل هناك برامج ودورات لرفع كفاءاتهم وقدراتهم، وضبط التجاوزات والمخالفات التي تقع من المقاولين والاستشاريين على السواء ومتابعتهم في كافة أعمالهم وإحالة المخالفين إلى القضاء وتطبيق سياسة الثواب والعقاب.
اقتطاع نسبة تأخير من المقاولين
قال المهندس خليفة الطنيجي مدير دائرة الأشغال العامة بإمارة الشارقة في معرض رده على اسئلة الأعضاء، فيما يخص عدم التزام الشركات بالعقد المحدد مع الدائرة، ان الدائرة تنص في عقودها على مدة التنفيذ، وفي حالة حدوث أي تأخير فهناك غرامات تأخير تنفذها الدائرة، مضيفا أن هناك أسبابا لتأخر بعض المشاريع منها مشاريع المساكن الحكومية الخاصة.
والتي يدخل بعض منها في حدود مسؤلية المقاول والبعض الآخر ضمن حدود مسؤولية الملاك، فهناك أحيانا يتم التأخير بسبب تسوية ورصف طبقات الأرض، وهناك تأخير من الملاك بسبب مواد التشطيب يؤدي إلى تأخر المقاول في تنفيذ المسكن، ولكن إذا وجد هناك أي تأخير من قبل المقاول فان الدائرة تقوم باقتطاع نسبة تأخير محددة سلفا في العقد. وأضاف المهندس خليفة الطنيجي أن هناك بعض الإجراءات التي تنفذ على المقاول اذا تمادى في تأخير المشروع بدون سبب او مبرر واضح، وهي اجراءات قانونية تتبع من خلال إنذار أول ثم انذار ثان ثم تشكل لجنة لسحب المشروع وإسناده إلى مقاول آخر.
كما تطرق أعضاء المجلس الاستشاري في استفساراتهم لما أظهرته الأمطار من فداحة ما تعانيه من عدم وجود شبكة لتصريف مياه الأمطار وأخطاء في تصاميم الجسور والأنفاق في العديد من الشوارع وعدم الالتزام بمناسيب دقيقه لها، وما مدى إمكانية إطالة فترة ضمان المشاريع الحكومية المنجزة ومن ضمنها المساكن الشعبية من سنة إلى سنتين تفاديا لتجاوزات المقاولين وهدر المال وشكاوى المواطنين.
كما تناولت المداخلات والاستفسارات مجموعة من الأسئلة منها: ما السبب في تكرار الأخطاء من قبل منفذي المشاريع الحكومية المتماثلة في مدن إمارة الشارقة؟ وعن ما اعلنته الدائرة منذ سنتين عن عزمها تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية في إطار توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، والتي لم تر النور حتى الآن.
كما طالب الأعضاء في مداخلاتهم بإنشاء جسور للمشاة في منطقتي اللؤلؤية والزبارة بين ضفتي الوادي، ومراعاة إنشاء فتحات جانبية في الخطوط السريعة لسيارات الشرطة والإسعاف، كما طالبوا بإنشاء مركز للدفاع المدني في المدام، بالرغم من ان هذا المركز تحت الانشاء منذ اربع سنوات.
كما طالب الأعضاء في مداخلاتهم سرعة انجاز ما لم يتم انجازه من هدم الشعبيات القديمة في منطقة المدام لما قد تسببه تلك الشعبيات من ايواء الخارجين عن القانون وأماكن لارتكاب الجرائم التي تشكل خطرا على المجتمع.
وكشف أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة عن العيوب التي تظهر سريعا في المشاريع التي نفذتها الدائرة، فقال العضو مصبح الكتبي لماذا لا يتحمل احد المسؤولية مع اكتشاف العيوب كل يوم في المشاريع التي نفذتها الدائرة، مطالبا كل من يخطئ ان يستقيل.
ردود رمادية
وقد اتسمت ردود مدير عام دائرة الأشغال العامة بإمارة الشارقة بالرمادية ، حيث طالبه مبارك عبدالكريم الرصاصي نائب رئيس المجلس الاستشاري ورئيس الجلسة بتحديد مواعيد بداية ونهاية المشاريع التي يتم تنفيذها.
وأوضح المهندس السويجي في رده على الأسئلة ان عملية الردم من اختصاص بلدية الشارقة في المناطق القديمة، أما المناطق الجديدة هي من اختصاصنا كما حدث في منطقة الرحمانية، قائلا إن هناك خلطا بين اختصاص الدائرة والبلدية حيث اننا نتعاون ونشارك في تنفيذ المشاريع التي تقوم بها البلدية مثل الطرق الداخلية.
وكشف السويجي عن أن هناك عزوفا كبيرا من المواطنين للعمل في الدائرة وخاصة أصحاب الخبرات، لانهم يحصلون على فرص أخرى بمميزات اكبر ورواتب عالية في بعض الإمارات القريبة المجاورة لنا.
وقال بالنسبة لإنشاء مواقف متعددة الطوابق، فهذا من اختصاص البلدية، وحسب علمي ان البلدية سوف تنفذ ثلاثة مواقف في عدد من مناطق الشارقة.
وردا على سؤال حول جسر مشاه بجانب صحارى سنتر (هذا السؤال طرح في العام الماضي ولم ينفذ حتى الآن)، قال المهندس يوسف السويجي ان هناك اتفاقا على ان صاحب المركز سوف يقوم بتنفيذه.
ومن جانبه قال المهندس عبدالكريم الحوسني مدير إدارة العقود والمناقصات بالدائرة، بشأن المشاريع التي ستنفذ في خورفكان، انه تم إنشاء بعض المباني مثل مبنى جمعية الصيادين، كما تم طرح مناقصة للبدء في تنفيذ مشاريع منطقة الجرادية، مثل غرفة التجارة، والدائرة الاقتصادية ومكتب التربية ومكتب الكشافة إضافة إلى دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف، كما أن الدائرة تستعد الآن لطرح مشروع مثل مبنى دائرة التخطيط والمساحة ودائرة الأشغال العامة والمسجد الكبير في منطقة الجرادية، وكذلك تم اعتماد قيمة انشاء مبنى البلدية.
متابعة: فهمي عبدالعزيز
