أثار إدعاء الرئيس الجامبي يحيى جامع بأنه يستطيع معالجة الإيدز في ثلاثة أيام فقط موجة عارمة من الاحتجاج بين عدد من خبراء الطب في إفريقيا. وكان الرئيس الجامبي قد أعلن مؤخراً أنه قد بدأ علاج 10 مرضى ثبتت إصابتهم بفيروس فقدان المناعة المكتسبة وذلك عن طريق خلطة طبية «سرية» على حد تعبيره، مكونة من بعض الأعشاب.

ونقل موقع «بي بي سي أونلاين» أول من أمس عن البروفيسور جيري كوفاديا، الذي يتولى رئاسة فريق بحثي لمكافحة مرض الإيدز في افريقيا من جامعة كوازولو ناتال في جنوباأفريقيا قوله: «أصابنا إعلان الرئيس الجامبي بصدمة بالغة.هناك خطر داهم في أن يقف رئيس دولة و يدّعي هذا الأمر».ومن المعروف أن وزير الصحة الجامبي يؤيد إدعاءات رئيسه، وقال إن «علاج الحاج يحيى عبد العزيز جمة قد تسبب في زيادة وزن المرضى الذين تحسنت حالتهم بشكل كبير».

وأضاف البروفيسور كوفاديا: «من المستحيل أن تحدث استجابة في غضون ثلاثة أيام في مرض مثل مرض الإيدز»، مؤكداً أنه لا يزال أمام الطب بكل تقنياته الحديثة سنوات طويلة قبل أن يتوصل أي طرف إلى علاج حاسم لهذا المرض القاتل، ومن ثم فإن ما يصدر عن أي شخص بشأن التوصل إلى علاج للمرض الآن هو أمر غير مقبول بالمرة، على حد تعبيره.

وكان جمة قد أعلن قدرته على علاج السل و الإيدز أمام عدد من الدبلوماسيين في جامبيا مؤخراً، قائلاً: «أستطيع معالجة السل والإيدز وفي خلال ثلاثة أيام يمكنكم معاودة اختبار المريض وستجدون التحليل سلبياً».

وأضاف جمة: «أنا لست طبيباً ساحراً. فحقيقة الأمر لا يوجد طبيب ساحر في العالم. فإما أن تكون طبيباً أو ساحراً».

وأوضح وزير الصحة الجامبي أن الأعشاب التي يستخدمها الرئيس الجامبي التي رفض الإفصاح عنها هي أعشاب طبية تُعطى عن طريق الفم و يجرى تدليك الجسم بها.وبدورها قالت منظمة الصحة العالمية في بيان إنها لا تود التعليق على الأمر في المرحلة الحالية.