قال الرئيس الأميركي جورج بوش امس في كلمة ألقاها أمام الأعضاء الديمقراطيين بمجلس النواب انه يرحب بالمناقشة الحامية حول خطته الرامية إلى زيادة القوات الأميركية المقاتلة في العراق وانه لا يشك في وطنية المنتقدين للخطة. وقال بوش أيضاً انه يتفق مع الديمقراطيين في انه يتعين على حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «ان تتحلى بالزعامة القوية».

وعقد بوش اجتماعاً في البيت الأبيض الأسبوع الماضي مع رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وهي ديمقراطية من كاليفورنيا. وتناول الاجتماع الزيارة التي قامت بها مؤخراً للعراق ولقائها مع المالكي. وأضاف بوش ان بيلوسي قالت للمالكي «عليك ان تعلن للشعب العراقي بكل وضوح ان حكومتهم عليها القيام بواجبها». وأردف بوش «وأنا أفهم ذلك. اتفق مع رئيسة المجلس». وقال انه يتوقع ان تفي الحكومة العراقية بأهداف معينة منها تأمين بغداد وإصدار قانون بشأن توزيع عائدات النفط وتعديل الدستور.

وأضاف «بمعنى آخر هناك أهداف يجب ان يبلغوها وأنا أوضحت للحكومة العراقية مثلما أوضحت للشعب الأميركي ان التزامنا ليس مفتوحاً». وقال بوش للأعضاء الديمقراطيين بالمجلس «أرحب بالنقاش في وقت الحرب وأتمنى ان تعلموا ذلك». وتابع «ولا أعتقد أنكم إذا لم تتفقوا معي فإنكم لا تشاركوني نفس إحساسي الوطني. يمكنكم ان تستبعدوا هذا الاعتقاد من عقولكم إذا كان هذا ما يعتقده البعض».

وجاءت كلمة بوش في الوقت الذي يستعد فيه مجلس الشيوخ الأسبوع القادم للبدء في مناقشة قرار غير ملزم يعارض خططه لإرسال 21500 جندي أميركي إضافي إلى العراق في خطوة يصفها البعض بأنها محاولة أخيرة لإنهاء عنف طائفي يقترب من حرب أهلية هناك.

وخلال كلمته التي تركزت بصفة أساسية على القضايا الداخلية شدد بوش على أهمية التوافق بين الحزبين. وقلل بوش من أهمية زلة لسان له خلال خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الشهر الماضي، وأشار فيها إلى «حزب الديمقراطيين» بدلاً من الحزب «الديمقراطي». واعتبر بعض الديمقراطيين ان هذه زلة مقصودة تهدف إلى وصف الحزب بأنه ليس ديمقراطياً. وقال بوش وسط ضحكات المستمعين «أسلوبي في الخطابة ليس جيداً تماماً. لقد اتهمت بأنني أشوه اللغة الانجليزية من حين لآخر».

وبعد ان فرغ من كلمته تلقى بوش بعض الأسئلة من الديمقراطيين في جلسة قصيرة لم يسمح للصحافيين بالمشاركة فيها. ومن المتوقع ان الموضوع الرئيسي فيها كان عن الحرب في العراق. وهذه هي المرة الأولى التي يدعى فيها بوش إلى منتجع الأعضاء الديمقراطيين في مجلس النواب منذ بدء رئاسته في عام 2001.(وكالات)