فيما يفتتح صباح اليوم أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية والطلبة في مختلف المراحل الدراسية من التعليم الحكومي والخاص، أبواب مدارسهم التي أغلقت لأكثر من أسبوعين في إجازة نصف السنة الدراسية، تواصل وزارة التربية والتعليم أعمالها وبرامجها التقييمية لتجربة امتحانات التقويم المستمر التي بدأتها لطلبة الصف الثاني عشر، وسط مؤشرات أكثر تفاؤلاً لارتفاع منسوب الرضا عن نهجها الجديد خلال الفصل الدراسي الثاني، الذي سيتمكن الطلبة خلاله من حصد درجات إضافية تؤهلهم لتعديل أوضاعهم، وسد ثغرات الفصل الأول، وذلك رغم إصرار التربية على بقاء الـ 60% حداً أدنى للنجاح في الصف الثاني عشر، وهو ما يرفع من طموح الطلبة والمدارس والوزارة على حد سواء.
وكشفت خولة المعلا الوكيل المساعد للإدارة التربوية والتعليمية بوزارة التربية والتعليم عن توجه جديد لرفع نسبة الدرجات المخصصة لأدوات التقويم المستمر لطلبة تعليم الكبار والمنازل في الصف الثاني عشر، إلى 50% عوضاً عن 20% التي اختبروا على أساسها في الفصل الأول.
وبذلك يتساوى الطالب في التعليمين الصباحي والمسائي في الفرص المتاحة لهم، مشيرة إلى أن هذا التوجه جاء بناءً على مطالبات من الدارسين أنفسهم، وخصوصاً طالبات الجمعيات النسائية والمراكز المسائية، اللواتي ارتأين أن ظروفهن في العمل الخارجي تساعدهن على أداء أدوات التقويم المستمر أكثر من الالتزام في امتحانات على الورق أسوة بما هو معمول فيه مع الطلبة في المدارس الصباحية.
وأضافت إن هذا الأمر لا يزال قيد الدراسة، وستتم مناقشته ثم طرحه على وزير التربية والتعليم، لا سيما وأن وضع المعلمين في تعليم الكبار لا يشجع كثيراً على اتخاذ مثل هذه الخطوة، حيث أنهم يعملون في نظام المكافأة بمقابل مادي محدود، إضافة إلى ذلك فهم يحتاجون إلى تدريب وتأهيل قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة، ملمحة إلى إمكانية تبني أفكار جديدة يطرحها الميدان أو تبرز من التغذية الراجعة لنتيجة الفصل الأول، وخصوصاً في المرحلة الثانوية.
ولفتت خولة المعلا إلى وجود فرق عمل على مستوى الوزارة لمتابعة ما تم إنجازه على مدار الفصل الدراسي الأول، في آلية شاملة للحصول على كم من المعلومات والإحصائيات تؤهلنا للوقوف بثقة عند مخرجات نصف التجربة الأول، موضحة أن هذه المتابعة تجري على محورين، الأول على مستوى المواد الدراسية، حيث ستتم مقارنه نتائج كل مادة دراسية منفصلة على مستوى المناطق التعليمية، فيما يكون المحور الثاني على مستوى المدرسة، أي تقاس نتائج المدرسة الواحدة جملة وتقارن بالمدارس الثانوية الأخرى على مستوى الدولة.
وأكدت أن تقارير المدارس والمناطق التعليمية لم تصل بعد إلى الوزارة، وأن أي حديث عن إخفاق الطلبة لا يمكن قبوله دون أن تكون هناك مستندات حقيقية تثبت ذلك، حيث ستقرر النتائج النهائية التي تحصيها التربية في هذه الأثناء إن وجد هناك اختلاف ما عن الأعوام الماضية.
وعلى ضوء ذلك يمكن الحكم أو التصرف لتلافي أي سلبيات واردة، موضحة أن رفع نسبة النجاح إلى 60% أمر ليس بالخطير، خصوصاً وأن أدنى معدل للقبول في الجامعات هو 70%، حيث وجد قرار الوزارة هذا على أساس رفع مستوى طموح الطلبة والميدان، وهو لصالح الطالب نفسه.
ومن جهة أخرى أكملت منطقة دبي التعليمية توزيع الكتب الدراسية المقررة للفصل الدراسي الثاني خلال الفصل الأول، باستثناء عدد قليل منها توفرت فترة الإجازة وستوزع اليوم على مختلف المدارس الحكومية في دبي، حيث استلم عدد كبير من المدارس الخاصة كتب الوزارة المتوفرة في المنطقة، وذلك على الرغم من أن احتياط المنطقة من الكتب لا يزال قائماً، ومتى قدمت المدارس فواتيرها وثمن الكتب المطلوبة تحصل عليها فوراً.
وأوضح عبد العزيز سليمان نائب مدير المنطقة للشؤون الإدارية والمالية أن بداية الفصل الدراسي الثاني ستكون طبيعية بحكم أن الفصل المنصرم اختتم من دون أية مشكلات، وبالرغم من تواصل المنطقة مع مديري ومديرات المدارس إلا أنه لم يصل إلى الآن أية متطلبات لبداية الفصل الثاني، خصوصاً وأن الاستعدادات كانت على درجة من الكمال في بداية السنة الدراسية، وبالتالي من غير المتوقع أن تشوب البداية صباح اليوم أي عوائق.
وأشار إلى وجود متابعة مستمرة من الإدارة التربوية للمدارس الثانوية في المنطقة، من خلال فرق الموجهين لرصد وتحليل نتائج الفصل الأول من التقويم المستمر، حيث لا يزال العمل جارياً في هذا الشأن، لتكون الخطوة اللاحقة تحليل النتائج والأرقام المتوفرة ورفعها إلى قطاع الإدارة التربوية بوزارة التربية لاتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة.
دبي ـ عنان كتانة