دعت الأمانة العامة للمجلس الاستشاري الوطني لإمارة ابوظبي إلى تقدير موارد المياه المستقبلية «جوفية ومحلاة وسطحية ومعالجة» وتنميتها وإدارتها بوعي ووضع السياسات والآليات الاقتصادية والتقنية للترشيد. وأكدت ان المياه العذبة تمثل احد أهم القضايا البيئية الرئيسية في الإمارة والدولة.

وقالت انه يجب التقليل من تلوث المياه العذبة وخصوصا المياه الجوفية وترشيد السحب من المخزون الجوفي لتقليل التداخل بين مياه البحر والمواد الجوفية وخاصة في المناطق الساحلية والتقليل من التلوثات العضوية والكيماوية والحرارية والإشعاعية.

وطالبت بترقية نظم الإنتاج النظيف عن طريق التدوير والتقليل والاستعمال مرة أخرى، بالإضافة إلى التخصيص والتخطيط السلم للمناطق الصناعية والانتاجية والتحكم في ملوثات الهواء وإنشاء محطات للرصد والتقييم المستمر .

وأكدت في دراسة بيئية حديثة للباحث محمد إسماعيل انه يجب العمل على تخفيض كمية النفايات المنتجة باستعمال التقانة المناسبة وعمليات التدوير ونشر الوعي البيئي والتخلص من العادات الاستهلاكية غير الضرورية واستنباط الطرق السليمة للمناولة والتخزين والنقل والمعالجة والتخلص للمواد الخطرة.

وشددت على مواجهة كل مصادر التلوث ووضع خطة طوارئ وطنية للمعالجة الفورية لحالات التسرب النفطي والكوارث البحرية وإيجاد بدائل لسحب المياه الباردة من البحر للتبريد في محطات الطاقة والتحلية وإعادتها مرة أخرى إلى البحر مرتفعة الحرارة مما يؤثر سلبا على الأحياء البحرية ومراعاة إدخال البعد البيئي في مشاريع التنمية ورسم خريطة المناطق الساحلية ذات الحساسية البيئية والتوقف عن استخدامها ووضع خطط للطوارئ لمحطات التحلية والطاقة.

وذكرت ان الأسباب المؤدية إلى المشاكل البيئية ترجع إلى سببين رئيسيين يتمثلان في الضغوط المباشرة على البيئة والعوامل الممكنة، مشيرة إلى ان عناصر الضغط تتمثل في الاتجاهات السكانية في إمارة ابوظبي والتي تعد احد عناصر الضغط على البيئة حيث ان الزيادة السكانية بسبب جلب العمالة الأجنبية ونمو المدن وتمدد الحضر السريع وتعدد الثقافات بين السكان تؤدي إلى تلوث الهواء والى قصور في إدارة النفايات والى الازدحام والتراكم في وسائل النقل .

وأشارت إلى ان الاتجاهات التنموية تمثل احد عناصر الضغط فالنمو السريع وتمدده مع الزيادة السكانية يؤدي إلى عدم المقدرة الاستيعابية للبيئة والى نضوب الموارد وخصوصا غير المتجددة او تلك شحيحة التجدد . وأوضحت ان الوفرة التي حققتها الإمارات تعد احد الضغوط البيئية اذ تقود الوفرة إلى مجتمعات استهلاكية تؤدي إلى زيادة توليد النفايات ومن ثم التلوث وإهدار الموارد. وفيما يتعلق بعوامل التمكين أكدت ان عدم إدخال البعد البيئي أو دمجه في دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع التنموية يعد احد العوامل الممكنة اذ يلعب دوراً فاعلاً في تمكين عناصر الضغط المتمثلة في الاتجاهات التنموية في التأثير الضار على البيئة بل بعملية التنمية المستدامة.

وأشارت إلى ان قصور الآلية الاقتصادية يمثل عاملا ممكنا وخصوصا لعناصر الضغوط التنموية أو الوفرة موضحة ان انعدام استخدام الآلية الاقتصادية للتغير الحقيقي للموارد البيئية كالطاقة ضار بالبيئة ويؤدي إلى إهدار الموارد والتلوث. وأخيراً أكدت ان قصور الوعي البيئي بالقضايا المحلية والاقليمية والدولية وبالعلاقة الوثيقة بين البيئة والتنمية وعدم تعزيز مفهوم المواطن وتحفيزه يلعب دورا هاما في المحافظة والإدارة السليمة للبيئة ويعد من الأسباب الممكنة لعناصر الضغط المؤثرة على البيئة.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد