وجه سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة بالوصول إلى معالجة جادة ونهائية لمشاكل المراجعين لدائرتي البلدية والأراضي والإدارات التابعة لهما من خلال إقامة مبنى عصري يضم الدائرتين والإدارات التابعة لهما.
ودائرة الأراضي التي ترقد على شاطئ البحر يرتادها عدد كبير من المراجعين يقدر عددهم بأكثر من 300 شخص يومياً ونتيجة لذلك تحدث مشاكل تقلق الجميع مثل ازدحام المراجعين أمام الموظفين وحدوث أزمة في مواقف السيارات.
ومن وجهة نظر المراجعين فإن المبنى الحالي لدائرة الأراضي الذي أنشئ قبل أكثر من عشرين عاماً ويتألف من طابقين لم تعد مواصفاته تؤهله لاستيعاب الكم الهائل من المراجعين فبات يضيق ذرعاً بهم.
ويقول عبيد بن زايد وهو من منطقة وادي اصفني النائية: ضيق مكاتب دائرة الأراضي ليس المشكلة الوحيدة التي تزعج المراجعين بل أيضا ضيق مواقف السيارات حيث يواجه المراجعون مشقة لا حدود لها بحثاً عن موقف لسياراتهم.
وأردت قائلاً: في مرات عديدة حين يجد المراجع نفسه في مواجهة تلك المتاعب يكون أمام خيارين لا ثالث لهما إما الحضور المبكر لانجاز المعاملة في دائرة الأراضي أو مغادرتها حين لا يتوفر موقف للسيارة.
قد يبدو الخياران مقبولين إذا كان المراجع يسكن في المدينة أو من المناطق القريبة لكن لا يمكن لمن يأتي من المناطق النائية أن يفكر في الخيار الثاني وهو مغادرة الدائرة حين يتعذر عليه وجود موقف لسيارته بل سيتحمل كل المشقة المترتبة على ذلك خوفاً من العودة مرة أخرى.
ويقول سعيد محمد سليمان وهو من منطقة غليلة: بالطبع ليس من الحكمة مغادرة الدائرة بسبب عدم وجود موقف لسيارتي لأن من شأن ذلك أن يضاعف من متاعبي فأنا أقيم في منطقة بعيدة فإذا لم أنجز معاملتي فإن ذلك يعني تكبد عناء الحضور مرة أخرى. ومن أجل تجنب عناء السفر فإن سليمان كغيره من الناس القادمين من بعيد يتدثرون بالصبر داخل سياراتهم انتظاراً لسانحة يتيحها لهم مراجعون آخرون حين ينصرفون فيأخذ هؤلاء مواقفهم.
ويتابع سليمان: عندما يتحقق ذلك أي الحصول على موقف للسيارة أمام دائرة الأراضي فإن المرء تنتابه فرحة عارمة هي أشبه بفرحة شخص عثر على ضالته.
وبالنسبة للمواطن محمد علي الرجبي فإن الأمور في داخل دائرة الأراضي ليست بأحسن من خارجها حيث ظاهرة ازدحام المراجعين وتكدس المعاملات وبطء انجازها.
وهو يقول: لكي تنجز معاملة في قسم التخطيط الذي يتخذ من دائرة الأراضي مقراً له فإن ذلك يتطلب الانتظار طويلاً ربما أياماً أو شهوراً.
ويرى الرجبي أن الضرورة تقتضي من الدوائر الخدمية مثل البلدية والأراضي انتهاج أساليب عمل عصرية متطورة تتيح للمراجعين انجاز معاملاتهم بمنأى عن المتاعب المادية والبدنية والنفسية وغير ذلك.
ومن وجهة نظر المسؤولين في دائرة الأراضي فإن دائرتهم بريئة من تهم الازدحام والتأخر في انجاز المعاملات.
وبحسب أحد المسؤولين وهو أحمد سعيد فإن ما يجري بهذا الخصوص لا يمت لدائرة الأراضي بصلة وإنما يتعلق بإدارة التخطيط والمساحة التابعة لدائرة البلدية.
ويقول سعيد: نظراً لأن إدارة المساحة تمارس نشاطها ضمن مبنى دائرة الأراضي فإن العديد من المراجعين يوجهون اللوم خطأ للدائرة التي تقوم أصلاً بمعاملات محدودة ولا يستغرق انجازها أكثر من عشرين دقيقة كما لا يوجد ازدحام للمراجعين.
أما قسم التخطيط والمساحة الذي يتبع البلدية فهو معني بتقديم خدمات عديدة وبالغة الدقة ولذلك هي تتطلب الحرص والتدقيق ومثالاً على ذلك المخططات الجديدة والمشتملات والمقارنة والإضافات ومنح الأراضي إلى جانب النظر في النزاعات.
ويقول مدير الإدارة المهندس يوسف الأشقر: في هذه الإدارة يتم انجاز العديد من المعاملات الأمر الذي يستدعي منحها مزيداً من الوقت والتدقيق بغية اتخاذ قرارات سليمة تجنباً لحدوث ضرر بمصالح المواطنين.
واعترف الأشقر بأن المبنى الحالي لا يساعد على جلب المزيد من الموظفين ولا يواكب التطور المتسارع الذي تشهده الإمارة خاصة في السنوات الأخيرة.
وبشر مدير إدارة التخطيط المراجعين بأن سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي مهتم بالمشاكل التي تواجههم وقد وجه بالعمل على حلها عن طريق إقامة مبنى يضم البلدية والأراضي.
وقال الأشقر: كل المخططات المتعلقة بالمبنى الذي سيكون عصرياً جاهزة وهي في انتظار القرارات النهائية إضافة إلى المساعي الجارية لإدخال التقنية العصرية لانجاز المعاملات أسوة بالدوائر الأخرى.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي
