نفى مصدر مسؤول بوزارة الخارجية في الدولة إرسال الإمارات لأسلحة وذخائر إلى قطاع غزة وأبدى استغرابه الشديد من الأنباء التي تحدثت عن ذلك ووصفها بأنها كاذبة وعارية عن الصحة تماما. وأضاف ان ما أرسلته الدولة للرئاسة الفلسطينية كان عبارة عن سترات واقية وسيارات وخيم للحرس الرئاسي الفلسطيني بناء على طلب من الرئاسة الفلسطينية.
وأكد المصدر أن هذه المعدات ليست أسلحة ولم ترسل لفصيل دون غيره وإنما أرسلت لقمة السلطة الفلسطينية التي تمثل الشعب الفلسطيني بأسره. ودعا المصدر جميع الأطراف في قطاع غزة الى وقف الاقتتال حقنا لدماء الشعب الفلسطيني وتركيز الجهود على الحوار الوطني وتعزيز الوحدة الوطنية.. مؤكدا احترام الإمارات للقرار الفلسطيني المستقل وبذلها كل جهد ممكن من أجل دعم الشعب الفلسطيني ونصرته.
وقال ان المساعدات الإنسانية التي قدمتها الإمارات على مدى العقود الماضية ولا تزال تقدمها للشعب الفلسطيني الشقيق في مختلف أماكن تواجده تقف شاهدا حيا على أن دولة الإمارات تستهدف دوما تقديم الدعم والمساندة لهذا الشعب بما يمكنه من الصمود على أرضه ومواجهة الظروف القاسية والمأساوية التي يعيشها وتحقيق أهدافه الوطنية في إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف.
وكان اللواء برهان جمال حماد رئيس الوفد الأمني المصري المتواجد في الأراضي الفلسطينية قد نفى نفيا مطلقا صحة ما أوردته بعض مواقع الإنترنت ووسائل الإعلام الفلسطينية من أن مصر أدخلت أو سمحت بإدخال شحنات أسلحة أو عتاد حربي أو ذخائر إلى احد طرفي الصراع الدائر حاليا في قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس.
ووصف حماد ما ذكرته بعض وسائل الإعلام عن دور للإمارات في ارسال شحنات سلاح الى غزة بأنه كاذب وعار عن الصحة تماما منوها بدور الإمارات في مساندة الشعب الفلسطيني وتمتين وحدته الداخلية. وقال ان من يردد هذا الكلام يرغب في توتير الساحة الداخلية الفلسطينية ودفع حركتي فتح وحماس للدخول في سباق تسلح حتى تتفجر أعمال العنف مرة أخرى وهو شيء لن يستفيد منه أي طرف فلسطيني.
وأوضح ان الشحنات التي دخلت إلى الأراضي الفلسطينية عبر الأراضي المصرية كانت عبارة عن قوافل للمساعدات والأغذية قادمة من مصر وبعض الدول كمنح غذائية وطبية وليس كسلاح وعتاد كما يروج محترفو الوقيعة بين أبناء الشعب الفلسطيني .
وبالنسبة لبعض الشائعات التي سرت في الأراضي الفلسطينية والتي أفادت بأن شحنة الأسلحة المزعومة كانت قادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الأراضي الفلسطينية لكي يستخدمها طرف ضد آخر في الصراع الداخلي الفلسطيني أكد اللواء حماد أن هذه الرواية غير صحيحة فلا مصر تسمح بإدخال مثل هذا السلاح ولا دولة الإمارات تقبل القيام بمثل هذه المهمة .. فالدولتان تؤمنان تماما بضرورة الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني.
وبالنسبة لمسألة إقحام دولة الإمارات في تلك الشائعة فقد اكد اللواء برهان أن سياسة هذه الدولة العربية الشقيقة تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني لا تختلف قيد أنملة عن سياسة مصر وهي سياسة وضع أسسها مؤسس الدولة ورئيسها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وأوضح رئيس الوفد الأمني المصري أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات له سياسة عربية معروفة وثابتة وهي دعم وتعزيز الصف الفلسطيني وليس المشاركة في توتير الساحة الداخلية الفلسطينية.. مؤكدا انه لم يحدث أن ارسلت الإمارات أي سلاح إلى الأراضي الفلسطينية حفاظا على وحدة الصف الفلسطيني.