نفى عبدالملك الحوثي القائد الميداني لأتباع والده الذين يخوضون مواجهة مسلحة مع قوات الحكومة اليمنية، اتهامات حكومية لهم بالسعي للإطاحة بالنظام الجمهوري، فيما قتل عناصر من حركة التمرد الزيدية 10 عسكريين مدنيين منذ السبت في محافظة صعدة (شمال غرب اليمن)، معقل حركة التمرد حيث تواصلت الاشتباكات فجر الجمعة.
وقال الحوثى الابن إن قضية طرد ابناء الطائفة اليهودية من منطقة آل سالم في محافظة صعدة، تم تسييسها واستغلت من قبل الداخل لاستعداء دول أجنبية عليهم، وان من قام بطردهم هم ابناء المنطقة نفسها «بسبب ما يقومون به من أعمال مخالفة للعادات والتقاليد والقوانين» وما تردد مجرد اتهامات لا أساس لها من الصحة.
ونفى الحوثي وجود أي توجه لدى مقاتليه للانقلاب أو إسقاط النظام الجمهوري، كما اتهمهم الرئيس علي عبدالله صالح، وقال «كل أنشطتنا ثقافية واجتماعية فقط» إلا انه برر حيازة اتباع والده للسلاح «بأن الشعب اليمني شعب مسلح ونحن لسنا حالة استثنائية وما نملك من سلاح هو سلاح عادي يتوفر لدى اغلب الناس وعن موقفه من دعوة الحكومة لاتباعه تشكيل حزب سياسي، قال «نحن نطالب السلطة بما وعدت به من تعويض وأمان ومواطنة متساوية وليس لدينا مطالب حول الحكم والوصول له حتى نشكل حزبا ومشكلتنا ليست في تشكيل حزب».
من جهته، اعتبر طارق الشامي رئيس دائرة الإعلام في الحزب الحاكم ما جاء في حديث عبد الملك الحوثي إدانة للجماعة أكثر مما يبرر لهم. وانتقد قيام الجماعة بطرد اليهود من منطقة آل سالم وقيامهم بدور السلطات المحلية. بدوره، طالب سعيد ثابت سعيد وكيل أول نقابة الصحافيين اليمنيين جماعة الحوثي بعدم الارتباط بالخارج وان يتعاملوا باعتبارهم جزءا من المواطنين لا أصحاب قدسية، وشدد على ضرورة طي هذا الملف داخلياً دون تدخل من احد .
واعتبر ان حركة الحوثي جاءت في سياق تحولات إقليمية ودولية ولديها مشروع خاص الا انه قال : «لا استطيع اتهام إيران غير انه استغرب صدور بيانات ودعاوى إدانة من قبل المرجعيات الشيعية في قم والنجف وهذه لم تأت من فراغ ومحاولة تدويل القضية وتحويل الصراع كأنه صراع مذهبي».
الى ذلك، قال مصدر امني في صعدة لوكالة (فرانس برس) ان عشرة عسكريين يمنيين قتلوا واصيب عشرون آخرون بجروح الخميس، في هجوم شنته عناصر من حركة التمرد الزيدية على حاجز للجيش في منطقة رزامات في المحافظة. واضاف المصدر رافضا الكشف عن هويته ان «اشتباكات عنيفة كانت تجري مساء (الخميس) في الرزامات».
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات