اعترف الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس، بالتقصير في مكافحة تسلل عناصر حركة «طالبان» إلى أفغانستان، وبأخطاء تضمنت «غض النظر» عن متشددين ناشطين على الحدود مع أفغانستان، لكنه تعهد بتعزيز الأمن على الحدود باتخاذ إجراءات منها إقامة أسوار وحقول ألغام على الحدود. وقال مشرف في لقاء مع الصحافيين في مقره العسكري في مدينة روالبندي، إن بعض أفراد قوات الأمن الباكستانية «غضوا النظر»عن تسلل عناصر «طالبان» إلى أفغانستان عبر الحدود بين البلدين.

لكنه أضاف أن الأخطاء لم تحدث إلا عندما كان عدد المسلحين الناشطين عبر الحدود يفوق بأعداد كبيرة عدد جنود قوات حرس الحدود الباكستانية المنتشرين في عدد قليل من المواقع العسكرية المنعزلة.

وأضاف «يمكنني بالتالي أن أتصور أن هذا يحدث في مراكز أخرى»، وذكر مثالا على ذلك مركزا حدوديا واجه فيه جنديان مكلفان الحراسة مجموعة من «عشرين رجلا مسلحين ومدربين بشكل جيد ومصممين على التصدي لمن يعترض طريقهم». وأعلن مشرف عن أن باكستان بدأت تسوير حدودها مع أفغانستان لمنع عمليات التسلل، موضحا أن هذا الإجراء سيتخذ على طول 2 .35 كيلومترا في الولاية الحدودية الشمالية الغربية. وأضاف «باشرنا القيام بذلك وقد قررناه واتخذت التدابير اللوجستية»، بينما تدين السلطات الأفغانية السياج معتبرة انه يضر بالعلاقات بين السكان الباشتون من جانبي الحدود.

وقال مشرف إن «هذا المشروع سيستغرق عدة أشهر». وأوضح أن 250 كيلومترا في جنوب بلوشستان ستسيج أيضا في مرحلة ثانية. وتابع «إن مشروع تلغيم الحدود بين بلاده وأفغانستان ما زال قيد الدراسة. لكنه من شأنه ضمان سلامة الحدود بتضييق الخناق على جماعة طالبان».

من جهة أخرى، وصف مشرف اتهامات السلطات الأفغانية إلى الاستخبارات الباكستانية أو الجيش بأنها «سخيفة»، وقال إن «إطلاق افتراءات بحق الجيش أو الاستخبارات أمر غير سليم أبدا»، وأضاف «نرفض تحميلنا كل مسؤولية عمليات التسلل على الحدود»، مؤكدا على أن الأمر «يعود أيضا إلى حلف شمال الأطلسي ومن الجانب الأفغاني من الحدود. وتابع «عليهم زيادة عدد مراكزهم الحدودية وضبط الحدود بشكل أكثر صرامة».

وأكد مشرف «نشارك جميعا في الحرب على الإرهابيين والمتطرفين. ولا يمكننا إحراز النصر إلا إذا عملنا في اتجاهات مختلفة»، داعيا إلى مزيد من التعاون مع الحكومة الأفغانية والقوات الدولية التي تقاتل عناصر «طالبان».

من جهة أخرى، أعلن قائد قوات منظمة حلف شمال الأطلسي في أوروبا الجنرال جون كرادوك، في مقابلة نشرتها صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، إن القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان «ايساف» التي يقودها الحلف، تعمل على وضع خطط لتحرك يهدف إلى منع تسلل المسلحين على طول الحدود مع باكستان.