أعاد الموجهون الأوائل في وزارة التربية والتعليم ترتيب صفوفهم وتجميع أعمالهم في إطار منظم تحت مظلة مجلس التوجيه الأول في إدارة التوجيه التربوي بعد أن كان الموجهون الأوائل يعملون في مسارات متباعدة تتسم بضعف التنسيق والترابط، حيث يتبع موجهو الأنشطة والرياضة والموسيقى والرعاية النفسية والاجتماعية والمختبرات والمكتبات إدارات منفصلة لا ترتبط مع إدارة التوجيه التربوي، وهو ما كان يعيق نسبياً من أداء عمل التوجيه كمنظومة واحدة لخدمة الميدان، وتحديداً طلبة الثانوية في التقويم الخاضعين للتقويم المستمر.

أعلن ذلك محمد عيسى الخميري مدير إدارة التوجيه التربوي بوزارة التربية والتعليم، الذي قال إن العام الدراسي المقبل، وبحسب المعطيات المتوفرة إلى الآن، سيشهد التحاق طلبة الصفين العاشر والحادي عسر بنظرائهم في الثاني عشر في التقويم المستمر، وهو ما يفرض على التربية توحيد وتنظيم جهودها، وتحديداً في التوجيه الأول الذي يتولى وبالتنسيق مع إدارة التعليم العام الإشراف على واقع المدارس وتوفير أقصى ما يمكن من الإمكانيات لإنجاح التقويم المستمر بأدواته التي تطلب إمكانيات أكثر مرونة في المدارس.

وأشار إلى أن مجلس التوجيه الأول سيعمل ابتداءً من الفصل الدراسي الثاني في آلية منظمة ومتكاملة تجمع بالإضافة إلى موجهي المواد الدراسة موجهين آخرين من إدارات أخرى، وهو ما يعود بالنفع على المدارس بجميع مراحلها وعلى الطلبة تحديداً، إذ أنه سيكون متاحاً الوصول إلى هدف عام ضمن رؤية موحدة يقررها مجلس التوجيه، وذلك بتوزيع الجهود والاقتراحات والأعمال المكلف بها كل فريق بين الموجهين الأوائل لضمان نسبة أكبر من نجاح التقويم المستمر.

وأضاف الخميري أن إدارته طلبت من التوجيه الأول بإدارة التقنيات والمختبرات تحديداً بفتح مختبرات المدارس الثانوية أمام الطلبة طيلة اليوم الدراسي، وألا يقتصر وجود الطلبة في المختبرات على الحصص الدراسية، حيث إن أدوات التقويم المستمر في المرحلة الثانوية تفرض على الطلبة التقيد بالجانب العملي أكثر منه في الفترة الماضية، وبالتالي لا بد أمام التربية أن تتيح للطلبة العمل ضمن مجموعات في أي وقت أرادوا في المختبرات التي ستفعل وتغذى بطريقة أفضل لتتماشى والمرحلة المقبلة من التقويم المستمر.

ولفت إلى أن العمل في المكتبات سيحظى بأهمية موازية، حيث إنه حان الوقت ليقوم أمين المكتبة بدور فعال في إكساب الطلبة معارف أوسع أفقاً، وخلال الفترة المقبلة، سيتفعل دور أمين المكتبة ليتعدى دور الإشراف بحيث يصبح معلماً متابعاً ومرشداً بإيجابية أكبر، خدمة للتقويم المستمر.

وأوضح مدير إدارة التوجيه التربوي أن دراسة ميدانية يدوية حديثة أجراها فريق من الموجهين في المناطق التعليمية، أكدت أن 99% من المختبرات في المدارس الحكومية جاهزة من أجل التطبيق العملي للمنهاج ومتطلبات التقويم المستمر، وهو ما يزيد من ثقة مسؤولي التربية في إلحاق طلبة الصفين العاشر والحادي عشر بالنظام الجديد للتقويم والاختبار، خصوصاً وأن التركير انصب الآن على المدارس الثانوية بشكل خاص لكونها مسرح النظام الجديد، وذلك على الرغم من أن جهود التوجيه الأول كانت قبل تجميعها تحت مظلة المجلس متشتتة إلى حد ما، بدون رؤية محددة لدعم التقويم المستمر الذي يتطلب أرضية صلبة من أجل النجاح.

التوجيه أولى بالتدريب

تطرق الخميري إلى أهمية إعادة النظر في قضية التدريب وتأهيل العاملين في الميدان التربوي، وهو ما يحتاج إلى تنظيم في المهام بحيث تولى هذه المهام إلى إدارة التوجيه التربوي التي تملك رؤية متكاملة لمختلف عناصر المنظومة التعليمية، وبالتالي لا بد أن تتخلى التربية عن هذا الدور المناط بإدارة مختلفة في سبيل تجميع الجهود في بوتقة واحدة من شأنها أن تدعم من عمل الوزارة وتأخذ بيد المعنيين للنجاح والتألق، خصوصاً وأن إدارة التوجيه وأطقمها المنتشرة في كل مكان أدرى بما يلزم العاملين في حقل التربية من خطط وبرامج جديدة، بجميع فئات المنظومة بما فيها المعلمون والمديرون والموجهون أنفسهم.

دبي ـ عنان كتانة