أعادت محكمة تمييز دبي دعوى قضائية نظرتها محكمة الاستئناف لتقضي بها من جديد دائرة ثانية مشكلة من قضاه آخرين بعدما ورد خطأ بالحكم المستأنف ترتب عليه سقوط حق المتهم في الاستئناف دون وجه حق.

وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام (ط-ب-ع 38 سنة سعودي الجنسية) انه أعطى شيكا بسوء نية لصالح(م-ب-م بقيمة إجمالية 488 ألف ريال سعودي) مسحوبا على إحدى الشركات المصرفية للاستثمار دون أن يقابله رصيد للسحب فقضت محكمة أول درجة بمعاقبته بالحبس سنتين، فطعن المتهم في الحكم وتقدم دفاعه سمير جعفر المحامي بمذكرة دفاعية طلب بقبول الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم.

وطلبت هيئة المحكمة من الدفاع إحضار المتهم لمثوله أمامها أثناء نظر جلسة الاستئناف، ولما كان المتهم في محبسه يقضي عقوبة السجن اعتبارا من 24 يوليو 2006 وعقدت جلسة في 6 سبتمبر 2006 وتأجلت الدعوى لعدم حضور المتهم إلى جلسة 13 سبتمبر 2006 ولم يحضر المتهم أيضا فحجزتها المحكمة للحكم وفي 20 سبتمبر قضت بسقوط حق المتهم في الاستئناف لعدم مثوله أمام المحكمة وعدم إذعان دفاعه لحضوره.

وغرابة الحكم الذي اعتبرته محكمة التمييز أن فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، أن حضور المتهم الطاعن في الحكم وهو في محبسه أمر لا يملكه هو و لا دفاعه. وكانت محكمة الاستئناف تعلم أن المتهم محبوس وقت نظر الاستئناف ولذا فعدم حضوره لا يمكن مساءلته عنه. وأشارت محكمة التمييز إلى انه كان يتعين على المحكمة إعلانه عن طريق ضابط السجن ونقله بواسطة السجن إلى المحكمة.

وجاء حكم محكمة التمييز بناء على المذكرة الدفاعية التي تقدم بها سمير جعفر والتي أشار فيها إلى انه وأثناء تداول الدعوى بالجلسات الثلاث ومنذ الجلسة الأولى والمحكمة تعلم انه محبوس ورغم ذلك تصر على دفاعه بإحضاره، وكان الأجدى أن تخاطب إدارة السجن لإحضاره إذ إن لا المتهم ولا دفاعه يملكان إخراجه من السجن ومثوله أمام المحكمة فلذا طلب الدفاع ببطلان الحكم وإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين.

دبي ـ خولة محمد