كشفت مصادر اسرائيلية، عن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت صادق على تعديل مسار الجدار العنصري في الضفة الغربية ومده شرقا ليضم مستوطنتين، ما يؤدي الى انشاء جيبين محاصرين يعيش فيهما 20 ألف فلسطيني، في تطور تزامن مع اعتزام جيش الاحتلال الاسرائيلي العمل على تدمير البنية التحتية لحركة «الجهاد الاسلامي»، في اعقاب العملية الفدائية التي جرت اخيرا في ايلات.

وذكرت صحيفة«هآرتس» الاسرائيلية امس، ان« اولمرت عدل مسار الجدار ليشمل مستوطنتي نيلي ونعاليه»، مشيرة الى ان« الحكومة يفترض ان توافق على هذا التعديل الذي يقضي بدفع الجدار خمسة كيلومترات شرقا باتجاه وسط الضفة». واضافت الصحيفة ان «نحو عشرين الف فلسطيني قد يصبحون في القطاع الاسرائيلي لضمان الحاق 1500 شخص يقيمون في المستوطنتين خلافا للمسار الذي اعتمدته الحكومة في 2006 وترك المستوطنتين خارج الجدار».

ويأتي قرار أولمرت في أعقاب الضغوط التي مارسها المستوطنون في المستوطنتين المذكورتين، واللتين بقيتا خارج الجدار بموجب المسار الذي تمت المصادقة عليه في ابريل من العام الماضي، وذلك وفقما اتضح من رد الحكومة على المحكمة الاسرائيلية العليا ومن أقوال مصادر أمنية.

وجاء أن«تعديل مسار الجدار لصالح مستوطنتي نيلي ونعاليه، يتضمن زيادة طول الجدار بـ 12 كيلومتراً على الأقل، وبتكلفة تصل إلى 120 مليون شيكل». وفي حال صادقت الحكومة على قرار رئيس الوزراء، سيكون ذلك بحسب المصادر الإسرائيلية، المرة الأولى التي تحرك فيها الحكومة مسار الجدار شرقاً بعدما صادقت عليه، وكانت جميع القرارات بهذا الشأن تتضمن تحريك مسار الجدار نحو الغرب باتجاه الخط الأخضر».

وندد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قرار تعديل مسار الجدار، وقال إن «قرار أولمرت مصادرة المزيد من الاراضي لصالح توسيع جدار الفصل العنصري، يكشف عن النوايا الحقيقية للحكومة الاسرائيلية وزيفها حيال عملية السلام، إذ لا يمكن الحديث عن أي سلام في ظل الاستمرار في سياسة الاستيطان ومصادرة الاراضي والممتلكات الفلسطينية».

من جهة اخرى ذكرت صحيفة«هآرتس»امس أن المشاورات الامنية التي أجراها أولمرت عقب العملية الفدائية التي وقعت الاثنين الماضي في مدينة إيلات، أسفرت عن اتفاق يقضي بتكليف الجيش الاسرائيلي بالعمل ضد البنية التحتية لحركة «الجهاد الاسلامي» في قطاع غزة.

واوضحت «هآرتس» إن «أولمرت اتفق مع وزير الدفاع عامير بيريتس ووزير الامن الداخلي آفي ديختر وقادة الجيش والمخابرات..على أن الجيش الاسرائيلي سيعمل ضد البنية التحتية الارهابية للجهاد الاسلامي في غزة والتي كانت مسؤولة عن العملية في إيلات ..ولكن إسرائيل ستحترم وقف النار وسياسة التهدئة في القطاع».

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي في القدس قوله «كل المحافل الامنية التي شاركت في المداولات تطرقت إلى الوضع الداخلي في السلطة الفلسطينية(الصراع بين فتح وحماس)«، وقالت إنه« ليس لاسرائيل مصلحة في توحيد كل الفصائل الفلسطينية ضدها». وأوضحت «هآرتس» أن«إسرائيل لا ترغب في تقويض وقف إطلاق النار بعملية عسكرية كبرى»، قائلة إن «أولمرت يعتزم في الاسابيع القليلة المقبلة فحص تحصين الحدود مع مصر والتي تسلل المخرب الانتحاري عبرها إلى إيلات».