أشاد الرئيس ماهيندا راجا باكسي رئيس جمهورية سيريلانكا بالمواقف الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة ولدعمها ومساندتها وتقديمها يد العون للشعب السيريلانكي الذي تضرر من كارثة فيضان تسونامي.

وأعرب لدى استقباله أمس وفد هيئة الهلال الأحمر برئاسة عبدالله محمد المحمود مدير إدارة المشاريع والتنمية الذي يزور سيريلانكا حاليا وبحضور محمود محمد المحمود سفير دولة الإمارات لدى سيريلانكا وأتودا سينافي راتنا وزير العمل السيريلانكي عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والى شعب الإمارات على حرصهم على تقديم الدعم والمساندة والوقوف إلى جانب المنكوبين والمتضررين من الشعب السيريلانكي.

كما وجه الشكر لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر لتوجيهاته بسرعة إيصال المساعدات العاجلة للمنكوبين مشيرا إلى أن دولة الإمارات قامت بتقديم الدعم من إقامة المستشفيات والمدارس والمساكن والمساجد ودور الأيتام في مناطق مختلفة من سيريلانكا.

وأكد اهمية مواصلة الدعم للشعب السيريلانكي لأنه في حاجة إلى إقامة مستشفى في منطقة نورياليا التي تبعد حوالي 500 كيلومتر من العاصمة وتفتقد إلى الخدمات الصحية وخاصة أن هذه المنطقة سياحية وتشهد تطورا عمرانيا كبيرا. ونوه إلى أن الحكومة السيريلانكية تشجع بناء هذه الخدمات من مستشفيات ومدارس لاستقرار الشعب فيها بالإضافة إلى توفير مناطق سكنية فيها للمشردين من الذين شردوا منها ولم يجدوا مسكنا لهم.

وأكد الرئيس السيريلانكي أهمية إقامة مساكن داخل كولومبو والمدن الأخرى بمساعدة دولة الإمارات للمهجرين من الشمال والعودة إلى ديارهم متوقعا حل هذه المشكلة قريبا وخاصة للمسلمين الذين هجروا منها منوها بقيام منظمة الأمم المتحدة للإسكان بتنفيذ هذه المشاريع بتمويل من دولة الإمارات. ووجه الشكر لدولة الإمارات على احتضانها لأكثر من 300 ألف عامل سيريلانكي يعملون مؤكدا أن هذه الجالية تلقى كل احترام ومساعدة من الحكومة في دولة الإمارات حيث تشعر هذه الجالية بالراحة والاطمئنان بمساندة حكومة الإمارات.

ودعا رجال الأعمال بدولة الإمارات للقيام بمشاريع استثمارية مشتركة في سيريلانكا وخاصة في مجال السياحة لأن هناك مقومات وأماكن سياحية بحاجة هنا للاستثمار في ظل القوانين والتسهيلات المعمول بها في سيريلانكا لحفظ رؤوس الأموال الأجنبية.

وقام عبدالله المحمود بإطلاع الرئيس السيريلانكي على المشاريع التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر في سيريلانكا من إقامة مساكن ووحدات سكنية في غول وامبارا وإقامة دور للأيتام ودار سمو الشيخة فاطمة للبنات والعديد من المشاريع الإنسانية، مؤكدا حرص قيادة دولة الإمارات على تنفيذ العديد من المشاريع الانسانية.

وأطلع سفير دولة الإمارات الرئيس السيريلانكي على جهود السفارة بتقديم المساعدات ومواصلة الإشراف على المشاريع التي تنفذها في تخفيف العبء والمعاناة عن الشعب السيريلانكي. من جانب آخر قام وفد هيئة الهلال الأحمر أمس بافتتاح المرحلة الأولى من مدينة الإمارات في غول بعد أن تم إنجاز العيد من المساكن والتي ستنفذ فيها 400 وحدة سكنية بتكلفة حوالي مليون و250 ألف دولار.

وقام عبدالله المحمود بحضور ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة للإسكان البشري وبلدية غول السيريلانكية بافتتاح المدينة، حيث قام بتوزيع المفاتيح على عدد من سكان هذه المدينة فقد تم توزيع 160 وحدة سكنية تتكون كل وحدة من غرفتين ومطبخ وحمام ومزوده بالماء والكهرباء.

وقام الوفد بإزاحة الستارة عن اللوحة التذكارية عند مدخل المدينة والتي تقوم منظمة الأمم المتحدة بتنفيذها بتمويل من هيئة الهلال الأحمر ثم قام بجولة داخل هذه الوحدات واستمع إلى سكانها الذين عبروا عن شكرهم وتقديرهم لهذه المكرمة من دولة الإمارات التي ساهمت في تخفيف معاناتهم وإيجاد السكن الملائم بعد أن كانوا يعيشون في العراء وبيوت خشبية من جراء فيضان تسونامي.

ودعوا الله أن يحفظ صاحب السمو رئيس الدولة وشعب دولة الإمارات الذين ساهموا في إقامة هذه المساكن الحديثة التي تحميهم وعائلاتهم من أخطار الحياة والبيئة. واستقبل الوفد بالترحاب من قبل السكان رافعين إعلام دولة الإمارات وشعار هيئة الهلال الأحمر.

وأعرب عبدالله المحمود في كلمة له عن سعادته بافتتاح العديد من المشاريع الإنسانية التي تبرعت بها دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب السيريلانكي الصديق التي تأتي ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر لدولة الإمارات لإعادة تأهيل المناطق المتضررة وتوفير سكن ملائم للأسر المشردة ومد يد العون لهم من اجل حياة أفضل. (وام)

وقال إن إقامة مثل هذه المشاريع الحيوية التي تنفذها دولة الإمارات والتي تشمل مدينة الإمارات بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للإسكان وتضم إقامة 400 وحدة سكنية مع البنية التحتية في مدينة غول وكاناتكودي وإنشاء مدينة الشيخ خليفة بن زايد بدعم ومساندة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر بضرورة تقديم الدعم والمساندة للمنكوبين والمتضررين من فيضان تسونامي الذي قتل وشرد الآلاف من الأسر.

وأكد أن هذه المشاريع الذي تم انجازها وسيتم انجازها في المستقبل ستستفيد منها العديد من الأسر والشعب السيريلانكي وانها ستوزع على المحتاجين والمنكوبين مجانا وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية السيريلانكية المختصة من اجل تخفيف المعاناة والعبء عنهم في هذه الظروف الصعبة.

ونوه بأن دولة الإمارات قدمت المساعدات العينية والإنسانية للشعب السيريلانكي خلال السنوات الماضية وخاصة في أعقاب وقوع كارثة تسونامي حيث تقدر تلك المساعدات بأكثر من 20 مليون دولار. وأكد أن هيئة الهلال الأحمر لدولة الإمارات ستواصل برامجها الإنسانية وستمتد مشاريعها حتى تحقق التطلعات في سيريلانكا ولن تدخر جهدا في تقديم مزيد من الدعم انطلاقا من الرسالة الإنسانية التي تؤمن بها دون تمييز بين المستهدفين من برامجها الإنسانية والخيرية، من اجل تخفيف المعاناة الإنسانية الكبيرة التي خلفها زلزال وامواج المد البحري لتسونامي التي كانت وراء المعاناة.

وأشار إلى أن دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة تولي اهتماما كبيرا في تقديم المساعدات للمتأثرين من الكارثة، كذلك جاءت البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية في الدولة المنكوبة مواكبة لحجم الحدث وملبية لتطلعات المستهدفين الذين لن تألوا جهدا في سبيل تعزيز قدراتهم على مواجهة ظروفهم الطارئة والتغلب على المصاعب الناجمة عن تسونامي.

وعبر كليوم سينفرتهانا رئيس بلدية غول عن شكر الحكومة وشعب مدينته لتلبية دولة الإمارات للنداء الإنساني بتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة وإقامة العديد من المساكن للمشردين من فيضان تسونامي والذين هم بحاجة ماسة للمساكن.

وقال خلال استقباله لوفد هيئة الهلال الأحمر بعد توزيع المساكن على المحتاجين ان دولة الإمارات كانت سباقة دائما للخير ومساعدة المحتاجين وهي من اوائل الذين قدموا المساعدة للشعب السيريلانكي من تسونامي.

وقال إن المدينة تتمتع بموقع استراتيجي وتقيم فيها كل الفئات من مختلف الأديان من مسلمين وهندوس ومسيحيين وبوذيين يعيشون جنبا إلى جنب مشيرا إلى أن صلة العرب بهذا البلد تعود إلى آلاف السنين أثناء تجارتهم منوها بوجود المساجد القديمة في المدينة التي تدل على آثار وجود للعرب فيها، معربا عن أمله في أن تواصل دولة الإمارات دعمها لإقامة المزيد من المشاريع الإنسانية.

من جانبه أشاد جورج كينج ممثل منظمة الأمم المتحدة للإسكان البشري بدعم ومساندة دولة الإمارات للشعب السيريلانكي والمنكوبين والمشردين من تسونامي. وقال أثناء وجوده بمقر توزيع المساكن إن البسمة عادت إلى وجوه هؤلاء السكان، مشيرا إلى أن دولة الإمارات كان لها الدور الكبير في إنقاذ العديد من العائلات التي فقدت كل أملاكها، منوها بأن هذه المساعدات تعيد لهم الحياة من جديد وتمنحهم أملا في المستقبل.

ووجه الشكر والتقدير لدولة الإمارات على هذه المواقف النبيلة بتبرعها بإقامة المساكن وتقديم يد العون والمساعدة وإقامة مساكن في غول وامبارا والتي تقوم المنظمة الدولية بتنفيذها بتمويل من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مشيرا إلى انه تم طبع كتب عليها علم دولة الإمارات وشعار الهلال الأحمر وتوزيعها على السكان والمدارس في هذه المناطق.

وأشار إلى انه سيتم خلال الأشهر المقبلة أيضا توزيع الأعداد الباقية من المساكن التي تمولها دولة الإمارات في غول وامبارا على المحتاجين بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي والجهات المعنية في سيريلانكا. وقال إن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية كانت سباقة دائما في الوصول إلى موقع الحدث لتقديم يد العون والمساعدة للمحتاجين وإرسال الوفود للأماكن التي تضررت.

وقد عقد وفد هيئة الهلال الأحمر اجتماعا مع ممثلي منظمة الأمم المتحدة للإسكان البشري حيث قدم لهم تقريرا حول مراحل العمل في مشاريع مساكن امبارا والتي سيقام بها ألف و 25 وحدة سكنية بتكلفة ثلاثة ملايين و 200 ألف دولار وتم انجاز 65 بالمئة من المشروع. وشمل التقرير مشروع إسكان غول الذي يضم 400 ألف وحدة سكنية بتكلفة مليون و250 ألف دولار وتم توزيع 160 وحدة على المحتاجين في المشاريع الإنسانية الأخرى.