اختتمت في أبوظبي أمس فعاليات معرض ومؤتمر البيئة 2007 الذي نظمته هيئة البيئة وشركة ريد في مركز المعارض الدولية في أبوظبي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».

وقدر عدد الزائرين للمعرض الذي افتتح أعماله يوم الأحد الماضي بما يزيد على 6 آلاف زائر من مختلف دول المنطقة والدول العربية والأجنبية حيث تميزت دورة هذا العام بطرح أجيال جديدة من معدات حماية البيئة وأنظمة الصحة والسلامة التي تعمل بالتقنية العالية.

وأكدت العديد من الشركات الدولية حجز أماكنها في الدورة المقبلة 2009 في أبوظبي وقال بعض ممثلي الشركات انهم حققوا نتائج طيبة وعقدوا المزيد من الصفقات التجارية مع شركات وطنية وإقليمية. وأعرب فردريك ثو رئيس ريد للمعارض عن سعادته بالنتائج التي حققها معرض البيئة 2007 .

وأشار إلى أن المعرض استطاع أن يكون الحدث الأمثل للشركات الدولية البيئية وتقديم احدث الابتكارات والتقنيات الخاصة بها منوها إلى أن انعقاد مؤتمر متخصص يضيف إلى أهمية الحدث ويجذب إليه المزيد من المشاركات والحضور من المهتمين بهذا القطاع الحيوي. وشارك في المعرض 338 عارضا.

إضافة إلى 12 متحدثا شاركوا في مؤتمر متخصص حول موارد الطاقة المتكاملة والمستدامة في المناطق القاحلة وركز المؤتمر على الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها آسيا وافريقيا فيما يتعلق بمصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المتجددة من البيئة البحرية والمناطق الساحلية وتقنيات تحلية ومعالجة المياه باستعمال وسائل طاقة ذات كفاءة عالية والاعتمام باستغلالها على الوجه الأمثل لمواجهة التحديات المتعلقة بتنمية الطاقة المتكاملة والمستدامة في المناطق القاحلة.

وناقشت جلسات المؤتمر في يومه الأخير العديد من أوراق العمل حول وضع وتطبيق البرامج الوطنية لكفاءة الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة حيث قدم الدكتور محمد عمران من معهد الدراسات في استراليا ورقة للتعريف بالثغرات في مجالي الطاقة والنقل في باكستان واقترح عدة إجراءات لتحقيق رؤية طويلة المدى للتنمية المستدامة.

وناقش الدكتور على الكراغولي من جامعة البحرين موضوع آفاق الطاقة المستدامة في العالم العربي وأشار إلى أن هناك طريقتين لتحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء تجدان الاهتمام حالياً وهما عن طريق الخلايا الكهروضوئية والتوليد الحراري الشمسي. يربط معظم الناس كهرباء الطاقة الشمسية بالخلايا الكهروضوئية وليس بالتوليد الحراري. وهناك محطات تجارية للتوليد الحراري الشمسي تنتج الكهرباء بتكلفة معقولة منذ ثمانينات القرن العشرين وهناك بعض المحطات الحديثة التي يزمع إقامتها في العالم العربي.

وقدم الدكتور وصفاً مختصراً لنظم الكهرباء الشمسية وتعقد مقارنة اقتصادية بين التقنيتين المذكورتين أعلاه وتناقش الآفاق المستقبلية للكهرباء الشمسية في العالم العربي حيث خلصت الدراسة إلى أن كلتا التقنيتين أصبحتا مكتملتين ومتوفرتين تجارياً

وتتلقى جميع الدول العربية كثافة عالية من الإشعاع الشمسي وهي مؤهلة تماماً للاستفادة من أي منهما إضافة إلى أن نظم الخلايا الكهروضوئية معقول التكلفة وذات مميزات للمحطات الصغيرة والنظم المنفصلة للمناطق النائية.

وأوضح أن نظم التوليد الحراري الشمسي أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية من الخلايا الكهروضوئية في المحطات الكبيرة التي تزود شبكات الكهرباء الكبيرة.

النقل المستدام والطاقة النظيفة

الدكتور اياد الطائي من الاتحاد العالمي للحلول أشار في ورقته حول النقل المستدام والطاقة النظيفة إلى أن الطلب العالمي لطاقة النقل تتزايد نسبته من الطلب الكلي للطاقة بمعدل ينذر بالخطر ويقوم معظم هذا الطلب على الوقود الأحفوري غير المستدام.

وأوضح أن قمة ريودي جانيرو وجدول أعمال القرن الحادي والعشرين الصادر عنها والاتفاقية الإطارية للتغير المناخي وضعت مجموعة من الأسس الإرشادية لوضع السياسات والاستراتيجيات لتعزيز التنمية المستدامة. في هذا الإطار فإن الطاقة لأغراض النقل المستدام، يجب أن تكون نظيفة من أجل حماية الصحة العامة والبيئة وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

الدكتور تروند بوهلر ـ مدير البحوث والتنمية في المعهد النرويجي لبحوث الهواء الذي نفذ دراسة حول نوعية الهواء بالتعاون مع هيئة البيئة بأبوظبي أوضح أن هيئة البيئة تقوم بتنفيذ مشروع لإدارة نوعية الهواء وتحديد ومراقبة تأثير التطورات الحالية والمستقبلية في مجال الأنشطة على نوعية الهواء في إمارة أبوظبي. ويضم مشروع إنشاء شبكة لمراقبة جودة الهواء في إمارة أبوظبي إقامة (10) محطات ثابتة ومحطتين متحركتين في مواقع مختلفة من الإمارة بالإضافة إلى نظام متكامل لإدارة نوعية الهواء ونظام لقياس انتشار الملوثات.

أما بالنسبة للمرحلة الرابعة فهي خاصة بالتشغيل الأمثل لنظام مراقبة جودة الهواء وذلك من خلال بناء نظام متكامل يضمن الاستفادة القصوى من هذا المشروع في مجال إدارة وتحسين نوعية الهواء بإمارة أبوظبي. وفي نفس الوقت تم وضع إستراتيجية للفترة 2006 - 2016 تتناول المسائل المتعلقة بإنشاء معايير جديدة لنوعية الهواء والأهداف ومعايير مصادر الإنبعاثات ومراقبة المركبات والوقود النظيف ومراقبة الانبعاثات الصناعية.

وتتضمن هذه الاستراتيجية خططا تفصيلية بشأن كيفية تنفيذ مختلف الإجراءات كجزء من الإستراتيجية. إدارة نوعية الهواء في الإمارات كانت محور موضوع دراسة قدمها الدكتور جورج غوميز من المملكة المتحدة وأشار فيها إلى أن السنوات الثلاثين الماضية شهدت تواصل التصنيع في مختلف أنحاء الإمارات مع ظهور اقتصادات جديدة مثل السياحة وتزايد التحضر. وكانت النظرة التقليدية لنوعية الهواء في الإمارات هي في تأثير صناعة الطاقة على نوعية الهواء ، ولكن بالنظر إلى مناطق نائية في الصحراء، لم تؤثر على صحة الإنسان.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي