يدخل الاعتصام المفتوح للمعارضة اللبنانية في وسط بيروت الخميس شهره الثالث، وسط تصميم المعتصمين على إسقاط حكومة فؤاد السنيورة، في وقت أكدت الحكومة اللبنانية على أن أمين عام جامعة الدول العربية سيستأنف وساطته في لبنان في الثامن من الشهر الجاري، بينما أكد رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري، على ان صيغة الحل السعودية الإيرانية للأزمة تنص على تشكيل حكومة ائتلافية لا تتمتع بها المعارضة بالثلث المعطل.

وصرح وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة بأن « موسى سيعود إلى لبنان في الثامن من فبراير المقبل للمساعدة في معالجة الأزمة السياسية»، وأضاف «بصرف النظر عن تحقيق تقدم في معالجة الأزمة، فإن حضور الأمين العام للجامعة العربية بات ضروريا، برغم المواجهات الدامية بين الأكثرية الحاكمة والمعارضة».

في غضون ذلك، لا تزال الاتصالات بين السعودية وإيران متواصلة في محاولة لاحتواء الأزمة اللبنانية وتداعياتها، وبعد التقاء أمين عام مجلس الأمن الوطني السعودي الأمير بندر بن سلطان، بسكرتير مجلس الأمن الروسي إيغور إيفانوف في العاصمة الروسية موسكو، التقى ايفانوف برئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري لتدارس الأوضاع في لبنان.

وقال إيفانوف، الذي تعد بلاده مقربة إلى سوريا وإيران، إن «الوضع السياسي في لبنان معقد جداً وإن المجتمع الدولي، بما فيه روسيا، يبذل الجهود اللازمة من أجل المساعد على التوصل إلى تسوية داخلية، بعد تصاعد حدة الأزمة بين الحكومة وفريق الموالاة من جهة، وأحزاب المعارضة من جهة أخرى».

وفي وقت سابق، أدلى الحريري بحديث لوكالة «نوفوستي» قال فيه إن «التحالف الحاكم وافق على الصيغة التي تمخضت عنها جهود الدبلوماسيين السعوديين والإيرانيين لتشكيل حكومة ائتلافية تكون فيها 19 حقيبة وزارية من نصيب التحالف الحاكم، و10 حقائب للمعارضة، إضافة إلى حقيبة واحدة لوزير مستقل، بمعنى لا تتمتع بها المعارضة بالثلث المعطل».

وعن لقاء يجمع بين الحريري وبندر قال الحريري «أنوي لقاء بندر، إلا أنه رفض الكشف عن المواضيع التي سيتناولها مع المسؤول السعودي»، مشيرا إلى أن «هذا اللقاء لم يكن مدرجاً من قبل ولا توجد إي علاقة بين زيارتي وزيارة الأمير بندر إلى روسيا».

وفي شأن استمرار اعتصام المعارضين في وسط بيروت الذي يدخل اليوم (الخميس) شهره الثالث على التوالي، مع قرب إحياء الأكثرية النيابية (قوى 14 آذار) للذكرى الثانية لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في 14 فبراير المقبل، قال مسؤول في التيار «الوطني الحر» بزعامة النائب ميشال عون، رفض كشف هويته، «نحن باقون في وسط بيروت ما دامت مطالبنا لم تتحقق».

من جهته، قال النائب سمير فرنجية من قوى (14 آذار) المؤيدة للحكومة إن «تواصل الاعتصام سيؤدي إلى تفجير الوضع المتوتر أصلا، واستمرار المعارضة فيه لن يحقق مطالبها».

بيروت ـ «البيان» والوكالات