أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن مشروع «شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر» يعد أحد أهم مشروعات منظمة المرأة العربية ويعنى بجزء لا يتجزأ من عقل وروح الوطن العربي وان انفصل عنه بالجسد.
وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في كلمة ألقتها نيابة عن سموها نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام في حفل أقيم أمس بمقر منظمة المرأة العربية بالقاهرة بمناسبة تدشين مشروع «شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر» التي تبرعت سموها بنفقات تأسيس وتشغيل هذه الشبكة..
إن المشروع هو امتداد لاهتمام أصيل من جانبنا بقضايا المرأة العربية.. مؤكدة أنه اهتمام وان بدأ محلي القاعدة إلا أنه كان دائما عربي التوجه وظل يتسع ليشمل لا المرأة الإماراتية وحدها ولكن المرأة العربية في كل مكان ثم جاء إنشاء منظمة المرأة العربية لتصبح مرتكزا لانطلاق هذا الاهتمام إلى أقصى درجات فعاليته.
وأكدت سموها أن هذا المحفل الكريم فرصة للتعريف بالانجازات الكبيرة التي حققتها المرأة الإماراتية على سبيل تحسين وضعها تعليميا وصحيا وثقافيا فضلا عن تعزيز مكانتها في صنع القرار المجتمعي حيث تشهد الإمارات الآن جهودا وفعاليات نسائية حثيثة تتولاها منظمات شتى وفاعلين نشطين من المجتمع المدني يظللهم الاتحاد النسائي الإماراتي العام الذي أعلن عن قيامه يوم السابع والعشرين من أغسطس عام 1997.
وأشارت سموها إلى أن هذا اليوم الذي مثل يوما تاريخيا للمرأة في دولة الإمارات حيث دشن لمسيرة عطاء ثرية اكتسبت دعم الدولة الكامل لتمثل نموذجا فريدا لتلاقي الأهداف والغايات بين الدولة والمجتمع.
وأوضحت انه عندما طرحت فكرة إنشاء منظمة المرأة العربية خلال القمة الأولى للمرأة العربية التي انعقدت في القاهرة في نوفمبر من عام 2000 كانت دولة الإمارات من أوائل وأخلص الداعمين لها لوعيها بالمكانة الحيوية التي تشغلها المرأة في أية أمة ولإيمانها بدور المرأة المحوري في تحقيق الرقي والنهضة الإنسانية.
وأكدت سموها ضرورة العمل بكل حماس لكي تصبح منظمة المرأة العربية واجهة مشرقة للمرأة العربية.. مشيرة إلى مبادرة الإمارات بمد مقر منظمة المرأة العربية بكل ما يستلزم من أثاث ومعدات وأجهزة ما يجعلها وبحق بيتا للمرأة العربية. وقالت إن دولة الإمارات شاركت في الوقفية الداعمة للمنظمة .
وهي تخطو أولى خطواتها في العمل من أجل المرأة ثم بادرت بطرح جائزة للمرأة العربية المتميزة يتم رعايتها تحت مظلة منظمة المرأة العربية وكل ذلك لضمان أن يستمر ويزدهر هذا الكيان العزيز الذي قصد به أن يكون مجمعا للعمل العربي المعني بالمرأة خاصة ذلك الذي تبادر به وتنشط فيه المرأة بنفسها من أجل ترقيتها وترقية المجتمع كله.وأضافت سموها «اليوم يتم تدشين مشروع مهم يرتكز إلى منطلقات ثقافية اجتماعية وعلمية واقتصادية واجتماعية تخص واقع المرأة العربية وواقع الإنسان العربي داخل حدود الوطن وخارجه».
وقالت سموها انه على الصعيد الثقافي والاجتماعي يعنى مشروع شبكة المرأة العربية في المهجر بتنشيط الذاكرة الثقافية وإحياء معاني الهوية لدى كثير من السيدات العربيات اللائي انفصلن عن أوطانهن وهن مهددات بالذوبان التام في ثقافات مغايرة ومعهن أطفالهن وأسرهن التي يشكلن هن عصبها ومحورها.
كما يعني بأن تكون هؤلاء السيدات من جانب آخر حلقات وصل ثقافية للحوار والتفاهم بين أوطانهن وثقافتهن الأصيلة وثقافة الآخر فلا يكون التواصل معهن مرادفا لخلق حالة من الاغتراب بينهن وبين أوطانهن الجديدة بقدر خلق حالة من التواصل والاستيعاب والفهم المتبادل من شأنها المساهمة في خلق حالة من الحوار الفعال بين الثقافات.
وأكدت سموها أن المشروع يعد شبكة للتواصل الافتراضي بين المرأة العربية المغتربة عن وطنها وبين هذا الوطن حيث يتيح مجالا للإشباع النفسي الاجتماعي لكثير من السيدات اللائي تثقل عليهن غربتهن أو اللائي يقعن في شرك الحيرة والتنازع بين انتماءاتهن الأصلية ومجتمعاتهن الجديدة لا سيما الفتيات والسيدات من الجيل الثاني والثالث. (وام)