في حادثة غريبة لم يتوقعها الميدان التربوي، قلبت مساعدة مديرة مدرسة خاصة في منطقة العين التعليمية المعايير التي وجدت من أجلها في المدرسة، وتجاوزت القوانين بتزويرها شهاداتها التي أهلتها للعمل، وهو ما استدعى صدور قرار من وزارة التربية والتعليم بفصلها، مع سحب وإلغاء إخطار الموافقة للعمل بالمدارس الخاصة الصادر عن المنطقة، وذلك على أثر إصدار محكمة العين الابتدائية الشرعية حكماً بحبسها مدة ثلاث سنوات، عقب اكتشاف تزوير شهادة ليسانس في الأدب تخصص اللغة العربية مع 5 سنوات خبرة، بعد مضي سنتين من عملها بالمدرسة.

وجاء في القرار الذي اعتمده محمد جمعة بن هندي وكيل وزارة التربية والتعليم بالإنابة، والذي استند إلى رؤية قانونية من محكمة العين الشرعية الابتدائية، والشؤون القانونية في وزارة التربية، أن المذكورة حصلت على موافقة للعمل بالمدارس الخاصة في منطقة العين التعليمية منذ عام 2004، تحت مسمى مساعدة مديرة مدرسة لشروط شهاداتها وبياناتها باللائحة التنفيذية والمقدمة للمنطقة التعليمية، حيث باشرت عملها منذ سبتمبر 2004.

وأضاف القرار الذي نقل إلى المنطقة التعليمية أن مساعدة المديرة اتهمت بارتكابها تزوير محرر رسمي (شهادة الليسانس الجامعية)، بأن غيرت الحقيقة فيها بإضافة أرقام وبيانات غير صحيحة، واستعملت المحرر الرسمي المزور بأن قدمته إلى منطقة العين التعليمية ووزارة العمل، مع علمها بتزويره، مما أدى إلى استخراجها إخطار عمل وتصريح بالعمل.

وذكر قرار الوزارة أنه صدر حكم من محكمة العين الشرعية الابتدائية في القضية، بالحكم عليها غيابياً ومعاقبتها بالحبس لمدة ثلاث سنوات عن التهمتين المسندتين إليها للارتباط. وبحسب الرأي القانوني المسجل، فإنه المذكورة ارتكبت جناية من الجرائم المخلة بالشرف والاعتبار، حيث كانت تربطها بصاحب الترخيص علاقة تعاقدية، وبوزارة التربية علاقة تنظيمية، وان المادة (120) من قانون العمل 8 لسنة 1980 تجيز فصل العامل دون سابق إنذار، في حال انتحل العامل.. أو قدم شهادات أو مستندات مزورة..

مع حرمانها طبقاً للمادة (139) من مكافأة الخدمة. وأكد قرار الفصل ضرورة مخاطبة كافة المناطق التعليمية بحيثيات الخطوات المتخذة بحق المتهمة، لعدم قبول أي طلبات من المذكورة مستقبلاً للعمل في أي من المؤسسات التعليمية لثبوت بطلان مستنداتها العلمية، وإخطار الجهات المعنية بما تم التوصل إليه، ومنها منطقة العين التعليمية، وإدارة المدارس العربية والأجنبية الخاصة، ومكتب الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي، للإيعاز باتخاذ ما يلزم.

دبي ـ عنان كتانة