افتتح وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الذى يزور سيرلانكا حاليا ضمن عدد من المشاريع الإنسانية التي تنفذها في سيرلانكا أمس جناح «دار الإمارات للأيتام» في الكلية الغربية للسيدات المسلمات في منطقة كداليا التي تبعد حوالي 50 كيلومتراً شرقي العاصمة السيرلانكية كولومبو.
وقام عبدالله محمد المحمود مدير إدارة المشاريع والتنمية بالهيئة بحضور محمود محمد المحمود سفير دولة الإمارات في سيرلانكا واتاودا سينافى راتنا وزير العمل السيرلانكى ومحمد الزبير رئيس الكلية العربية للسيدات المسلمات بجولة داخل الجناح واطلعوا على محتوياته وما يشمله من ادوار وخدمات ستقدم للطالبات اليتيمات المسلمات.
وبلغت تكلفة جناح دار الإمارات للأيتام حوالي 116 ألف دولار بتمويل من مؤسسة زايد للأعمال الإنسانية ويتكون من 3 طوابق تشمل 6 صالات كبيرة لرعاية 300 يتيمة، إضافة إلى خدمات تقديم وجبات غذائية وحمامات ومطبخ.
وأكد عبدالله المحمود ان إقامة هذا المشروع الحيوي الذي يضاف إلى بقية الأجنحة في الكلية التي تضم 7 أجنحة تبرع بها عدد من الدول العربية ستساهم في رعاية اليتيمات في مراحل الدراسة الابتدائية وحتى الثانوية العامة ويأتي في إطار الاهتمام بتوجيه الدعم اللازم للأيتام باعتبارهم اشد الفئات الضعيفة تضررا وتأثرا بالمشاكل الاجتماعية التي برزت على الساحة نتيجة للأضرار المترتبة على كارثة تسونامى.. مشيرا إلى اهتمام المسؤولين بدولة الإمارات بتوجيه هذا الدعم إلى الشرائح الضعيفة والمنكوبة.
وقال ان المشروع يترجم بشكل عملي المواقف الإنسانية لدولة الإمارات تجاه الأيتام مؤكداً استمرار المساعي لتنفيذ العديد من المشاريع المماثلة التي تخدم المنكوبين والمتضررين تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة مباشرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وأوضح رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر ان دار الإمارات للأيتام في «كل اليا» ستقدم خدماتها لليتيمات اللواتى يدرسن في الكلية العربية للسيدات المسلمات جئن من مناطق متفرقة بعد فقدان ذويهن بعد كارثة تسونامى. وأبدى عبدالله المحمود استعداد الهيئة لدراسة احتياجات الكلية التي تقدم بها رئيسها وإمكانية تأمين تلك المساعدات من اجل استمرار عملية التدريس خاصة تأثيث المبنى وحفر بئر مياه.
وأكد محمود محمد المحمود سفير الإمارات في سيرلانكا ان إقامة مشروع دار الأيتام يعبر عن المشاعر الإنسانية والأخوية التي يكنها شعب الإمارات تجاه المتضررين من الأيتام الذين فقدوا ذويهم من جراء فيضان تسونامى وحرصه على تقديم يد العون والمساعدة لهم في هذه الظروف التي يمر بها الشعب السيرلانكى والمساهمة أيضاً في تأمين حياة أفضل وكريمة لهؤلاء اليتيمات وإعادة الأمل لهن من اجل تعليمهن في الكلية العربية للسيدات المسلمات. من ناحيته أشاد وزير العمل السيرلانكى بما تقدمه دولة الإمارات من مساعدات إنسانية للشعب السيرلانكى في مختلف المحن التي ألمت به.
وقال إن هذه المساعدات التي شملت إقامة العديد من المساكن في مناطق مختلفة من سيرلانكا ومشاريع البنية التحتية ودور للأيتام ودار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للطالبات ساهمت في تخفيف المعاناة عن المتضررين والمنكوبين والمشردين من الشعب السيرلانكى. (وام)
«الهلال» تطلع على آليات مسح تحديد خط الفقر في الدولة
بحثت هيئة الهلال الأحمر ووزارة الاقتصاد مجالات التعاون والتنسيق وتعزيز الشراكة في المجال الإنساني، وأكد الجانبان على ضرورة تبادل المعلومات والخبرات وإجراء الدراسات العلمية لاستخلاص البيانات التي تساعد في وضع الخطط وبرامج المساعدات الإنسانية الموجهة للشرائح الضعيفة داخل الدولة. وتمت مناقشة كيفية استفادة الهيئة من نتائج المسح الذي تجريه وزارة الاقتصاد على إنفاق ودخل الأسرة على مستوى الدولة لتحديد بيانات حد الفقر للاستعانة بها في تقديم الدعم والمساندة للأسر المتعففة ضمن جهود الهيئة لترقية برامج المساعدات المحلية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد مؤخراً بمقر الهلال الأحمر وحضره من جانب الوزارة راشد خميس السويدي الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والإحصاء وعبد القادر احمد المساوي مدير إدارة التخطيط، فيما حضره من جانب الهلال الأحمر صنعا درويش الكتبي الأمين العام وصالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع ومحمد حبروش الرميثي نائب الأمين العام للشؤون المحلية وعدد من المسؤولين في الهيئة.
وأكد راشد السويدي على أهمية الدور الذي تلعبه الهيئة في تحسين حياة الشرائح الضعيفة وأصحاب الدخل المحدود داخل الدولة، وأشاد بحيوية البرامج والخدمات الإنسانية التي تقدمها الهيئة لرفع المعاناة عن كاهل الأسر المتعففة وتوفير متطلباتها الضرورية، وقال إن توافق رؤى وأهداف الجانبين حدت بهما للتنسيق والتعاون والعمل سوياً لوضع أسس علمية تقوم عليها خطط وبرامج المساعدات الاجتماعية في الدولة.
واستعرض أهداف وآليات المسح الذي تجريه الوزارة خلال العام الحالي حول إنفاق ودخل الأسرة وعلاقته بموضوع وقضايا الفقر، مشيراً إلى أن المسح عبارة عن دراسة إحصائية ميدانية منتظمة تستغرق فترة زمنية مقدارها عام كامل يتم خلالها زيارة عينة من الأسر عدة مرات شهرياً لجمع بيانات عن إنفاقها ودخلها وسكنها وأسلوب معيشتها.
وقال إن المسح يهدف إلى التعرف على أنماط الإنفاق الاستهلاكي للأسر، وتوفير بيانات الأهمية النسبية لبنود الإنفاق الاستهلاكي المختلفة لاستخدامها في حساب معدلات التضخم، وحساب متوسط إنفاق الفرد والأسرة على مجموعات الإنفاق المختلفة ودور العوامل المؤثرة في الإنفاق .
