تواصل انخفاض أسعار بعض الخضروات في سوق الفجيرة بعد استقرار أحوال الطقس في البلدان المصدرة للدولة، حيث أدت موجة الصقيع التي عصفت ببعض البلدان العربية والآسيوية إلى إتلاف عدد كبير من المحاصيل الزراعية وضعف الإنتاج وعرقلة الشحن والمواصلات.
وقد تسببت أحوال الطقس بانخفاض الكميات المصدرة من الكوسة والطماطم والبطاطا مما أدى إلى قلة المعروض وتزايد الطلب عليها وبالتالي ارتفاع أسعار تلك الخضروات إلى الضعف، ليصل سعر كرتونة الطماطم إلى 40 درهماً بعد ان كانت بـ 12 درهماً، لتسجل الطماطم أعلى الارتفاعات لها خلال الثلاث سنوات الماضية، يليها كرتون الخيار الذي وصل هو الآخر إلى 40 درهماً، لينخفض اليوم إلى 15 درهما للكرتونة، الأمر الذي دفع بالعديد من المستهلكين إلى المطالبة بتوفير احتياطي من الخضار والفواكه المستوردة من بلدان بديلة تمدهم في حالات الطوارئ للمحافظة على ثبات الأسعار.
ويقول احد المصادر المطلعة على السوق ان وجود أسعار موحدة في جميع مناطق الدولة سيساهم في إلغاء التذبذب الحاصل في الأسعار بين إمارة وأخرى، على ان تشمل هذه الأسعار الأسواق الشعبية التي تلاقي إقبالاً كبيراً من المتسوقين عكس المحال التجارية الكبيرة.
وتشديد الرقابة على الأسواق سيمنع ذوي النفوس الضعيفة من البائعين من التلاعب في الأسعار واللجوء إلى الغش في الخضار بخلطها مع نوعيات أخرى اقل جودة وبيعها على انها نوع معين، والاحتكار من قبل تجار معينين يمنع التنافس والتنوع في الاستيراد ليقتصر فقط على دولة أو اثنتين الأمر الذي يؤدي بالتالي إلى عدم وجود بدائل أثناء قلة المعروض.
ويضيف أن دولة الإمارات تسعى على الدوام إلى تطوير خططها المستقبلية والاستفادة من التطور الحاصل في البلدان المتقدمة للاستفادة منه خلال السنوات المقبلة، إلا أن بعض التجار يفضلون الالتزام بخططهم لضمان أرباحهم الشهرية.
وقد سجلت أسعار الطماطم والخيار انخفاضا ملحوظا بعد أن تجاوزت أسعارهما الضعفين بفارق وصل لغاية 25 درهماً خلال الأسابيع الماضية، لتصل اليوم كرتونة الطماطم إلى 14 درهماً بعد ان كانت قبل اسبوع بـ 16 درهماً.
ووصلت كرتونة الخيار إلى 15 درهماً بعد ان كانت بـ 18 درهماً، وواصل البصل الأبيض انخفاضه بفارق درهمين ليصل لغاية 28 درهماً للكيس الذي يحتوي على 7 كيلوغرامات بعد ان كان بـ 36 درهماً، كما تبعت كرتونة البقدونس الانخفاضات الحاصلة في سوق الخضار لتصبح الكرتونة بـ 10 دراهم بعد أن كانت قبل شهر بـ 36 درهماً خاصة المستورد من مصر ولبنان، بينما حافظ كل من الفلفل الرومي والليمون الهندي على اسعارهما.
وواصل الليمون المحلي ارتفاعه لزيادة الطلب عليه بفارق درهم واحد للكيلوغرام، مما أدى إلى لجوء بعض البائعين إلى تقليل الكمية في الكرتونة الواحدة لتصل إلى 15 كيلوغراماً بعد ان كانت 24 كيلوغراماً وتباع بنفس السعر السابق وهو 120 درهماً، وارتفع سعر الليمون الأصفر الكبير المستورد من جنوب افريقيا وتركيا بفارق 8 دراهم للكرتونة الواحد الذي يحوي 6 كيلوغرامات ليصبح بـ 28 درهماً، بينما كانت الكرتونة في الأسبوع الماضي بـ 10 دراهم التي تحوي 3 كيلوغرامات.
وأشار تجار اللحوم في الفجيرة الى ان اللحوم المتوافرة حاليا هي فقط اللحوم الاسترالية ماعدا اللحوم المثلجة المستوردة من باكستان والهند، وذلك بسبب حظر استيراد جميع اللحوم الحية من كينيا والصومال وأثيوبيا، لمنع دخول الحمى القلاعية التي انتشرت في الفترة الأخيرة في هذه الدول، مما قد يؤدي إلى إصابة الحيوانات الموجودة في الدولة، الأمر الذي قد يهدد إنتاجية الثروة الحيوانية بالدولة، حيث وصل سعر الذبيحة الاسترالية إلى 470 درهماً، والكيلو يتراوح ما بين 22 ـ 24 درهماً حسب حجم الذبيحة، في حين يباع كيلو اللحم الهندي المثلج بـ 18 درهماً والباكستاني بـ 22 درهماً.
وتزايد الطلب في الفترة الأخيرة على الأرز التايلاندي من قبل العمال وذوي الدخل المحدود لسعره المنخفص حيث وصل سعر الكيس الكبير «45 كيلوغراماً» إلى 65 درهماً، أما المواطنون فقد ركزوا على شراء الأرز الباكستاني والهندي المعروفين بحبتهما الطويلة وبياضهما الناصع واللذين يتميزان بسهولة الهضم ليصل سعر الكيس«39 كيلوغراماً» إلى 115 درهماً.
ويقول سعيد محمد اليماحي أحد المتسوقين في سوق الخضار بالفجيرة ان بعض أسعار الخضار انخفض بشكل ملحوظ كالطماطم التي وصلت فيها سعر الكرتونة إلى 14 درهماً بعد ان كانت في الأسبوع الماضي بـ 16 درهماً والأسبوع الذي قبله بـ 20 درهماً، أما بعض الخضار الأخرى فمازالت تتسلق سلم الأسعار المرتفعة الأمر الذي يضطرني إلى التقليل من الكميات المشتراة للمحافظة على الميزانية التي اهتزت بفعل موجة الأسعار المتصاعدة التي يصعب التنبؤ بها، وتبعث على القلق.
ويضيف أن انخفاض الأسعار لا يفرحنا كثيرا فانخفاضه لن يصل لما هو عليه قبل أشهر بل ينخفض تارة ليرجع يتضاعف تارة أخرى، فالأسعار تتنامى بصورة سريعة وبشكل يهدد ميزانية الأسر المواطنة والمقيمة على ارض الدولة، وهي كالآفة التي تقضي على جيوب المستهلكين.
ويتمنى سالم علي أحد المتسوقين أن تثبت الأسعار خلال هذه السنة وان تتوقف عن النمو لفترة، فالأمر بات صعبا في ظل الأسعار المرتفعة التي تغطي أسواق الدولة وتجبره على الانصياع لها فحاجته الضرورية من الطعام تدفعه إلى الرضوخ إلى الشراء ولو كانت بأسعار مضاعفة فالأمر ليس بيده، ويحمد الله ان هذا الأسبوع حقق بعض الانخفاضات في أسعار الخضروات التي كانت منذ أيام تتبع موجة التصاعد، وقد لاحظ ان الطماطم والخيار انخفضت أسعارهما بصورة سريعة مما تسنى له شراء عدة كراتين من الطماطم مرة واحدة.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي
