استعدت وزارة التربية والتعليم لتلقي استفسارات واقتراحات وشكاوى الميدان التربوي عن طريق مركز التواصل مع الميدان، الذي ابتكرته في وقت سابق، وبدأت خلال اليومين الماضيين بتدريب الموظفين لديها على آلية التعامل مع الاتصالات والرسائل الواردة من الميدان، حيث خصصت للقيام بهذه المهمة عناصر مدربة ومؤهلة من الوزارة، تتلقى الاتصالات وتنقلها إلى الجهات المعنية للإجابة أو الرد عليها خلال فترة زمنية قياسية، بعد أن ظلت ظروف العمل تقف عائقاً أمام تجاوب المسؤولين مع متطلبات الجمهور.

وقالت مصادر بوزارة التربية أن هذه الخطوة وجدت لتسهل مهمة تواصل المدارس وأولياء الأمور مع الوزارة في مختلف المجالات، بعد تلقي شكاوى من الميدان مفادها أن مسؤولي الوزارة لا يجيبون على الاتصالات، ولا يقدمون الحل المطلوب لمشكلات الميدان بصورة سريعة، مبرراً هذا الأمر بانشغال المسؤولين والموظفين في أعمال أخرى، وعدم تواجدهم باستمرار في مكاتبهم لظروف عملهم، وبالتالي وجد مركز التواصل ليعالج هذه المسألة عن طريق أشخاص محددين يتلقون الاستفسارات بآلية معينة وينقلونها وفق نظام داخلي إلى الجهات المعنية للرد عليها بأسرع وقت ممكن.

وشهدت الوزارة اجتماعاً لمندوبين عن جميع الإدارات المركزية فيها، بالإضافة إلى المعنيين والمشرفين على مركز التواصل مع الجمهور، وذلك لتعريفهم بدور المركز، وآلية التعامل مع التساؤلات الواردة، حيث سيبدأ تطبيق البرنامج بعد الانتهاء من بعض التعديلات والإضافات، والذي سيكون متصلاً مع موقع الوزارة، وقريبا من حيث الشكل والهدف من المنتديات الإلكترونية، حيث سيبقى متاحاً للجميع للتواصل مع وزارة التربية في أي موضوع.

وبحسب ما أفاد الملتحقون بالدورات التعريفية للبرنامج، فإن وزارة التربية فرغت موظفين رسميين للعمل في غرفة العمليات، بدور يقتصر على تلقي الشكاوى والاتصالات من الجمهور، وتفريغها وتوجيهها للجهات المعنية.

وأشاروا إلى أن هذا الأمر سيقلل من ضغط العمل اليومي الملقى على عاتق المسؤولين في التربية، من حيث التزامهم بالتواصل مع الجمهور في أوقات لا تسمح لهم ظروف عملهم، مشيرين إلى أن نسبة كبيرة من الاتصالات التي تحول إلى المسؤولين في التربية وتأخذ وقتاً طويلاً تكون «تافهة» وغير ذات قيمة، لذا فالواقع يفرض وجود متفرغين من خلال مركز التواصل مع الجمهور لغربلة الاتصالات وإيصال أصحاب المشكلات والاقتراحات والاستفسارات بالجهات المعنية بأقصر وأسرع وأسلم الطرق.

دبي ـ عنان كتانة