تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر تغادر الدولة اليوم الثلاثاء طائرة إغاثة تحمل 40 طنا من المساعدات الإنسانية لمساندة ضحايا الفيضانات في جمهورية مالاوي.

وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أمر هيئة الهلال الأحمر بتلبية النداءات الإنسانية التي تلقتها الهيئة من الجهات المختصة في مالاوي والتنسيق معها لإيصال المساعدات إلى مستحقيها بالسرعة التي تتطلبها ظروفهم الراهنة. ووجه سموه بالتحرك الفوري تجاه المنكوبين وتقديم كل ما من شأنه أن يحد من معاناتهم ويعمل على تحسين أوضاعهم الإنسانية.

وأكد صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع في الهلال الأحمر أن توجيهات سمو رئيس الهيئة جاءت في إطار الاهتمام الذي يوليه سموه للقضايا الإنسانية التي تؤرق شعوب القارة الإفريقية التي ترزح تحت وطأة المعاناة، مشيرا إلى حرص سموه الدائم على تحسين حياة المستضعفين و الحد من معاناتهم.

وقال إن الهيئة شرعت فورا في تنفيذ توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وأكملت استعداداها لتنفيذ برنامج إنساني يلبي احتياجات المتأثرين في مالاوي في جوانب الحياة الأساسية.وأضاف ان تحريك هذه الشحنة من المساعدات تمثل انطلاقة البرنامج الذي سيتواصل لتوفير متطلبات الساحة المالاوية التي تضررت كثيرا بسبب كارثة الفيضانات وتداعياتها المأساوية على الأهالي هناك.

وقال إن التقارير التي تلقتها الهيئة من الجهات المختصة في مالاوي تفيد أن الارتفاع الكبير في مناسيب مياه الأمطار تسبب في إحداث أضرار كبيرة حيث غمرت المياه عددا من القرى و البلدات ودمرت المنازل والممتلكات وجرفت المحاصيل الزراعية وشردت السكان الذين يواجهون الآن ظروفا صعبة نتيجة لفداحة الكارثة. ونوه إلى أن الطائرة تحمل 40 طنا من المواد الطبية و الغذائية و الإيوائية حيث تم تخصيص هذه المواد بناء على الواقع الميداني و الاحتياجات الفعلية للمتأثرين.

وأوضح الملا أن الطائرة يرافقها وفد من الهيئة برئاسة صالح سالم حسين الجابري رئيس قسم البرامج الإغاثية لإيصال المساعدات إلى مستحقيها في المناطق المنكوبة و الوقوف على ظروفهم الإنسانية ودراسة الأوضاع داخل الميدان والتعرف على المزيد من الاحتياجات التي ستوفرها الهيئة من خلال فعاليات البرنامج الإغاثي الذي سيتواصل للمنكوبين في مالاوي حتى تنجلي محنتهم و تتحسن أوضاعهم.

وقال إن الهيئة تعاملت بجد ومسؤولية مع تداعيات الكارثة كدأبها دائما في مثل هذه الحالات التي تتعلق بمصير الضعفاء و المهمشين. وأكد أن الهيئة لن تدخر وسعا في القيام بواجبها على أفضل وجه تجاه ضحايا الفيضانات في ملاوي.

من جانب ثان.. بدأت هيئة الهلال الأحمر الاستعدادات اللازمة لتنفيذ برنامج إغاثي للمتضررين من الزلازل والبراكين التي تعاني منها جمهورية القمر المتحدة خلال الفترة الماضية بصورة تهدد الوضع الإنساني للسكان وتنذر بتداعيات مأساوية على المستوى المعيشي والصحي والبيئي.

وأكدت فاطمة حاج عبد الله مديرة إدارة التضامن الوطني في وزارة الصحة والتضامن والتجانس بجمهورية القمر المتحدة تردي الأحوال الإنسانية والظروف التي يعانيها الأهالي جراء ثورة البراكين والزلازل المتتالية التي تعاني منها البلاد منذ أسبوعين مشددة على أن الوضع الراهن يهدد أرواح آلاف المتضررين من تلك الكوارث الطبيعية.

وأشارت مديرة إدارة التضامن الوطني إلى أن الجهود التي تضطلع بها اللجنة التي شكلتها البلاد لمتابعة أحوال المتضررين من البركان بالتنسيق مع عدة جهات محلية والهلال الأحمر بجزر القمر من أجل الحد من آثار وتداعيات الزلازل المتتالية على مدى الأسبوعين الماضين تتطلب الدعم والمساندة القوية من الأشقاء والأصدقاء لافتة إلى الأضرار الجسيمة لتلك الزلازل وآثارها على الأوضاع الإنسانية والمعيشية هناك.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قامت بها المسؤولة بوزارة الصحة والتضامن والتجانس بجمهورية القمر إلى مقر هيئة الهلال الأحمر حيث كانت في استقبالها صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر بحضور صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع والدكتور صالح موسى الطائي مدير إدارة الإغاثة الطوارئ والسيد عبد الرحمن الطنيجي مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بهيئة الهلال الأحمر.

ودعت مديرة إدارة التضامن الوطني لتنسيق الجهود من أجل تقديم الإغاثة اللازمة للمشردين عن منازلهم المهددة بثورات البركان من جهة والزلازل المتلاحقة بمعدل زلزال كل 6 ساعات تقريبا ما يشير إلى حالة عدم الاستقرار.

وجرى خلال اللقاء بحث آليات تنفيذ برنامج إغاثي لمساندة ومؤازرة المنكوبين والمتضررين من الكوارث الطبيعية التي يعاني منها الآلاف والحد من خطورة الأمراض التي قد تتسبب بها أدخنة البراكين والتي تشكل تهديدا على صعيد الوضع الصحي والبيئي.

كما تم استعراض أبرز الاحتياجات في ظل نقص الإمكانيات التي تعاني منها جزر القمر للتغلب على تلك الظروف وشح المياه بصورة كبيرة حيث أوضحت المسؤولة بوزارة الصحة بجمهورية القمر أن معظم الأهالي يعتمدون على تخزين مياه الأمطار بصورة أساسية لتوفير ذلك المصدر الهام الذي يشكل عصب الحياة.

إلى ذلك أكدت صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن الهيئة لن تألو جهدا في سبيل تقديم الغوث ومد يد العون للأشقاء في جزر القمر مشددة على أن الهيئة تعد لبرنامج إغاثي استجابة لتداعيات الوضع الإنساني في جزر القمر بما يتناسب مع الاحتياجات الضرورية في الوقت الراهن.

وشددت الكتبي على أن الهيئة بدأت الخطوات التنسيقية اللازمة لوضع تصور شامل بشأن آليات تنفيذ برنامجها الإغاثي في جزر القمر انطلاقا من الواجب الإنساني تجاه المتأثرين بتلك الظروف للحد من خطورة الوضع المأساوي الذي يمر به السكان.