ألقى قسم المتابعة والتحقيق بإدارة الجنسية والإقامة بدبي القبض على رئيس شبكة تهريب الخادمات ويدعى (ي) إثيوبي الجنسية و43 خادمة من الجنسية ذاتها موزعين في أماكن متفرقة من عجمان، وتم إحالتهم إلى النيابة لمتابعة التحقيقات.

وأوضح العميد محمد احمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة في دبي خلال تصريحات صحافية أدلى بها لدى اجتماعه والمقدم بدر محمد سالم مساعد المدير لشؤون المتابعة والتحقيق بالصحافيين بمقر الإدارة أمس أن الإدارة شكلت فريق بحث لإلقاء القبض على المتهمين بعد أن ألقت القبض على 12 خادمة هاربة وأحد أعضاء الشبكة الأسبوع الماضي وإبعادهم. وأكد أن الإدارة تسخر كافة إمكانياتها لرصد حالات المخالفين، مشيدا بجهود أعضاء فريق البحث بالإدارة وشرطة عجمان المبذولة في الحد من عمليات تشغيل الخادمات بصورة مخالفة حفاظا على امن واستقرار المجتمع.

وتبين خلال محاضر التحقيق مع رئيس الشبكة انه يدير 5 من الخادمات اللاتي القي القبض عليهن، وأثناء التحقيق مع الخادمات الخمس أوضحن أن المجموعة الأخرى من الخادمات يقمن بتسيير أعمالهن بأنفسهن، وذكرت إحداهن (20 عاماً) أنها هربت نتيجة تحريض إحدى رفيقاتها بالرغم من أنها تلقت معاملة حسنة خلال سنة وعدة أشهر من عملها لدى أسرة مواطنة حرصت على تلبية كافة احتياجاتها.

وذكر العميد المري أن الخادمات ينتمين إلى مجتمعات مختلفة ولدى بعضهن عقليات محددة تركز في البحث عن فرص عمل أفضل بسبب الظروف التي يعشنها، حيث أن الحاجة تجبرهن على العمل كخادمات، لافتا إلى أسلوب المعاملة التي تتبعها بعض الأسر ضد الخادمات مما يؤدي بهن في كثير من الأحيان إلى الهروب.

وأضاف المري انه لا يرى أن هروب الخادمات يعد ظاهرة، إلا أن هناك حالات استثنائية للهروب ويتوجب على الأسر اختيار الخادمات بدقة وعناية، كما أوضح أن العقوبة ستتخذ ضد رئيس الشبكة باعتباره مشغلا الخادمات بصورة مخالفة من خلال استغلالهن في العمل لدى المنازل بأجر يومي أو شهري، حيث أعرب الآخر عن ندمه على ما اقترفه.

كما ناشد العميد المري بضرورة تكاتف الجهود وحث على تعاون الجمهور مع الإدارة، مشددا على الأسر بالالتزام بالقوانين التي تمنع تشغيل الخدم ممن ليسوا على كفالتهم، الأمر الذي يشكل خطورة تهدد الأسرة جراء استخدامهم، متسائلا عن كيفية سماح بعض الأسر بتشغيل الخادمات الهاربات في منازلهم دون معرفة هوياتهن وحالاتهن الصحية وكفلائهن وسجلهن الشخصي.

وأشار علي بن خاتم رئيس النيابة الجزائية في نيابة الهجرة والجوازات إلى أن الإجراءات المتخذة ضد الخادمات الهاربات واللاتي تم الإبلاغ عنهن تصل إلى 1000 درهم أو الحبس الذي لا يزيد على 3 أشهر والإبعاد، مشيرا إلى أن القضية ما زالت قيد التحقيق مع المجموعة المضبوطة مؤخراً.

كما أوضح أن تشغيل الخادمات بطريقة غير قانونية يعد مخالفة يعاقب عليها إما بالحبس والغرامة المالية التي لا تقل عن 10 آلاف درهم وتنطبق على عدد الخدم الذين تم استخدامهم على غير كفالة الشخص، مؤكدا أن الكفيل يعاقب في حال عدم إبلاغه عن هروب الخدم.

وأفاد العميد المري في معرض حديثه أن عقد الخدم الجديد يتماشى مع مجتمع الإمارات، حيث يتضمن جانب الضمانات التي يدفعها الوافدين في إطار التسهيل بضوابط، مشيرا إلى أن اللجنة المكلفة بصياغة عقد الخدم والمكونة من فريق عمل اتحادي تعكف على دراسة تخفيض مبلغ الضمانات ووضع الحلول المناسبة للجميع تمهيدا لرفع المذكرة التي تتضمن المقترحات والتقارير إلى مدير إدارة الجنسية والإقامة لاتخاذ القرارات بشأنها.

كما ستتضمن المذكرة دراسة حالات وأسباب هروب الخادمات من كافة النواحي بعد المناقشات المستفيضة مع الخادم والمخدوم، موضحا أن الدراسة المعدة تحتوي على المقترحات التي من شأنها تنظيم العلاقة بين الطرفين لتفادي عملية الهروب.

وأضاف أن العقد لا يشمل أسباب عدم دفع أجور الخدم بالنسبة للأسر على اعتبار أن هناك جهات أخرى تتولى ذلك، ولكن تندرج في طياته شروط وضوابط معينة تحمي حقوق الطرفين في حال المنازعات منها الإجراءات الجزائية جراء سوء معاملة الكفيل للخادمة والتي تعتمد حسب حجم الاعتداء.

دبي ـ نادية إبراهيم