علمت «البيان» بوجود 6 قضايا خلافية في أسواق المال مازالت دون الفصل رغم إحالتها للتحكيم من قبل مختصين. وكانت حلقة نقاش حول إجراءات حكم التحكيم وتسبيبه أثارت جدلا بين القانونيين وأساتذة الجامعات والقضاة والمحكمين لم ينته الليلة قبل الماضية إلا بفض الجلسة والاعتذار عن الإجابة على أسئلة بعض الحضور من المختصين بهذا الشأن. وأكد الحضور ضعف الصياغة القانونية لوثيقة التحكيم واختلفوا فيما بينهم فيما إن كانت الوثيقة شكلية أم ذات طابع قانوني ملزم لأطراف النزاع.

الحلقة نظمها قسم الدراسات والأبحاث والتوثيق والنشر بمعهد التدريب والدراسات القضائية في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بحضور المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام المعهد وحاضر فيها المستشار الدكتور مجدي إبراهيم قاسم رئيس قسم الدراسات بالمعهد وقدم لها المستشار حسين الجهازي مدير دائرة التفتيش القضائي بوزارة العدل.

وأكد المحاضر أن التحكيم طريق استثنائي لفض النزاعات وله مخاطر وآثار قانونية تترتب عليه كونه خاتم العملية التحكيمية ونهاية مطافها وهو عنوان أدائها وأمل المحكوم له، وقدم شرحا لما ورد من مواد تحكيم في قانون الإجراءات المدنية الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 مشيرا إلى عدم وجود تحكيم إجباري.

وأوضح أن التحكيم أصبح ينافس القضاء وهو الأصل في المنازعات التجارية وخلافات التجارة الدولية حتى أنه ترك قضاء الدولة ليكون هو الاستثناء وبات يشكل قاسماً مشتركاً بين الدول المتمدنة فهو كالقضاء حاسم للنزاع ومحقق للعدالة.

وذكر أن حكم التحكيم لا يستوي بالحكم الصادر عن محاكم الدولة وهو غير قابل للطعن كونه صادرا من خارج جسم القضاء ولا يجوز فيه جلب الخصم بالقوة، مشيرا إلى أن المحكمة الاتحادية العليا في الدولة ناقشت عددا من الأحكام حول إجراءات التسبيب سيكون بعضها مرجعا لمن توكل لهم هكذا مهام.

وأكد الدكتور مجدي أن من أهم الأهداف التي من المؤمل تحقيقها هي التعريف بالتحكيم كنظام قضائي خاص وصقل المهارات العملية للمشاركين وإكساب المشاركين المعارف التحكيمية الأساسية التي تمكن من التعامل مع الحكم التحكيمي قبل وبعد إصداره فضلاً عن التعرف على إجراءات وضوابط صياغة حكم التحكيم.

وأشار المحاضر إلى أن المحكمين غالبا ما يكونوا من أصحاب الخبرات الطويلة في العمل القضائي حتى أن بعضهم يكونوا من المحالين على التقاعد ومن المشهود لهم بالمقدرة على التحكيم وخاصة في المنازعات الدولية أو التي تحال للمحاكم الدولية.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري