اعتمد مجلس الإدارة في هيئة الطرق والمواصلات برئاسة مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات تصميم قوارب الباص المائي المكيفة التي سيتم تشغيلها على خور دبي خلال يوليو المقبل، ضمن مشروع هيئة الطرق والمواصلات لاستحداث أنماط جديد من النقل البحري في الإمارة لاستخدامها كوسيلة نقل إضافية سريعة ومتكاملة مع باقي أنظمة النقل والمواصلات في الإمارة.
ويتميز الباص المائي بروعة التصميم الذي يجمع بين الشكل التقليدي للعبرة الذي يستمد من التراث الإماراتي، وبين الحداثة والاستفادة من آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال، حيث يتميز بهيكل ثنائي القاعدة منخفض الأمواج Catamaran Low Wash، وسقف بانورامي قابل للحركة، والتكييف المركزي ومقاعد مريحة تتراوح سعتها بين 30 إلى 35 راكباً.
وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات إن هذا المشروع يأتي في إطار الدراسة الشاملة والخطة الإستراتيجية التي أعدتها مؤسسة النقل البحري لتطوير أنظمة النقل البحري في إمارة دبي بتكلفة أكثر من مليار درهم خلال السنوات الخمس عشرة القادمة، لتلبية رغبات واحتياجات شريحة جديدة من المجتمع، وتغطية مناطق جديدة لم تكن مشمولة بنظام النقل البحري.
مشيرا إلى انه سيتم تنفيذ الخطة على عدة مراحل وفق برنامج زمني محدد، تشمل تشغيل خطوط الخور وفق مراحل معينة، والخط الساحلي على طول شواطئ جميرا الذي يخدم فئة السياح في الإمارة، وكذلك الخط الذي يربط وسط المدينة بمشاريع شركة نخيل «النخلة جميرا، والنخلة جبل علي، ونخلة ديره، ومشروع جزر العالم»، حيث يجري حاليا التنسيق مع شركة نخيل لأخذ متطلبات المشروع وحجز أماكن المحطات على الجزر، ويتوقع تشغيل هذا الخط فور الانتهاء من إنشاء وسكن الجزر الصناعية.
وأضاف يبلغ طول الباص المائي 12 متراً وعرض أربعة أمتار، فيما يبلغ وزنه سبعة أطنان، وتتراوح سرعته بين 10 ـ 12 عقدة، ويتميز بوجود محركين يعملان بالديزل بقوة 185 حصاناً لكل منهما، وبهيكل ثنائي القاعدة منخفض الأمواج، وبسقف بانورامي قابل للحركة مصنوع من الألمنيوم، وبتكييف مركزي يغطي كابينة الركاب التي تتسع لحوالي 35 راكباً، إضافة إلى تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
وقال الطاير إن مؤسسة النقل البحري بدأت في تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة التي تشمل تطوير أنظمة النقل البحري العام للركاب داخل خور دبي وسيتم استخدامها كوسيلة نقل إضافية متكاملة مع باقي أنظمة النقل والمواصلات في الإمارة ومنها الباص المائي الذي يتوقع تشغيله في شهر يوليو المقبل، مؤكدا أن تشغيل هذه الخدمة سيحقق نقلة نوعية في أساليب النقل البحري تضاهي خدمة النقل في الدول المتقدمة.
وأوضح رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة إلى انه تم تحديد مسار الباص المائي ليكون بشكل دائري «Loop» بالاتجاهين (عقارب الساعة، وعكس عقارب الساعة)، ويغطي أربع محطات هي السبخة، وسوق ديرة القديم، وسوق دبي القديم، ومحطة بر دبي، مشيرا إلى أن الدورة الكاملة للرحلة شاملة زمن التوقف والصعود والنزول بين المحطات الأربع تستغرق قرابة 30 دقيقة للدورة الواحدة.
وأضاف سيتم تشغيل الخدمة لمدة سبعة أيام في الأسبوع، بواقع 18 ساعة يومياً، تبدأ من الساعة السادسة صباحاً وحتى الساعة الثانية عشرة مساءً، وبزمن تقاطر 10 دقائق بين الرحلة والرحلة التالية، مشيرا إلى انه سيتم تشغيل عشرة باصات مائية، يتوقع أن تنقل وفقا لنتائج المسح الميداني الذي أجرته مؤسسة النقل البحري قرابة مليونين و60 ألف راكب سنوياً، ترتفع في السنوات اللاحقة إلى خمسة ملايين راكب سنوياً.
وأكد أن مشروع النقل البحري الذي تنفذه هيئة الطرق والمواصلات يتميز بترابطه وتكامله مع مختلف وسائط النقل في الإمارة، التي تشمل المترو والحافلات وسيارات الأجرة، حيث تم اختيار مواقع المحطات بشكل دقيق جداً، وروعي فيها التكامل مع أنظمة النقل الأخرى لتكون أكثر فاعلية وجذبا للجمهور لاستخدامها في تنقلاتهم اليومية.
فعلى سبيل المثال تجري دراسة لربط محطة الراس للمترو، مع محطة النقل البحري من خلال نفق ارضي للمشاة، ويستغرق الزمن مشياً على الأقدام بين المحطتين دقيقتين فقط، وكذلك الحال بالنسبة لمحطة الغبيبة، التي تبعد خمس دقائق مشياً على الأقدام عن محطة الغبيبة للحافلات، ونصف دقيقة عن محطة العبرة بالغبيبة.
وأربع دقائق عن محطة الحافلات الدولية، وأربع دقائق عن محطة المترو، أما بالنسبة لمحطة بني ياس، فيستغرق الزمن مشياً على الأقدام قرابة نصف دقيقة عن محطة العبرة في بني ياس، وحوالي دقيقتين من محطة المترو وحوالي عشر دقائق من محطة الحافلات بالسبخة، ومحطة دبي للمواصلات عبر المدن، مشيرا إلى أن محطة سيتي سنتر تبعد أقل من خمس دقائق عن محطة المترو مشياً على الأقدام.
