أشاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالجهود الكبيرة المبذولة في إنجاز المستشفى الملكي الجديد بالشارقة، والذي يضم 160 سريراً متعدد الوظائف لتوفير جميع الخدمات الطبية وسط أجواء من العناية الدقيقة والشاملة وبتكلفة تصل إلى 370 مليون درهم.
وقام صاحب السمو حاكم الشارقة عقب قص الشريط التقليدي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية لافتتاح المستشفى بجولة في أقسامه استمع خلالها لشرح من الشيخ فيصل بن خالد بن محمد القاسمي رئيس مجلس إدارة المستشفى عن المعدات والأجهزة الحديثة التي يشتمل عليها والفرق الطبية العاملة فيها، وأسلوب العمل الجديد بالمستشفى والذي يركز على شمولية الرعاية الطبية بكل مظاهرها والنظر إليها من المنظار الإنساني خدمة للمرضى وتحقيق الشفاء لهم قبل أي اعتبار.
وقال سموه عقب الجولة التي رافقه فيها سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين: نأمل أن يساهم المستشفى الملكي بما يحتويه من معدات طبية حديثة وخبرات عالمية متخصصة في علاج بعض الأمراض المستعصية وإجراء العمليات الجراحية الدقيقة والخطيرة من قبل مجموعات الأطباء التي يخطط المستشفى لاستقدامهم من أوروبا وخاصة تلك العمليات التي لا تجرى بالدولة.
وبين سموه أن وجود مثل هذا المستشفى في دولة الإمارات يعتبر إضافة جديدة للخدمات الصحية والتي من شأنها أن تيسر الخدمات المقدمة للمرضى وتوفر لهم الراحة بدلا من عملية نقل المريض من هنا إلى هناك فيما يكون أحوج إلى الراحة وكسب الوقت في للعلاج.
وأكد دعمه ومساندته للقائمين على هذا المشروع حتى تتحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها متمنيا النجاح والتوفيق في علاج الحالات المرضية المستعصية والتي ازدادت في الآونة الأخيرة، كما تمنى التوفيق والسداد للقائمين على المستشفى والصحة والعافية لكل إنسان على هذه الأرض الطيبة.
حضر حفل الافتتاح الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة والشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والإدارية بالشارقة والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة موانئ الشارقة والشيخ صقر بن خالد القاسمي رئيس دائرة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالشارقة والشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب رئيس مجلس النفط بالشارقة والشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية وعدد كبير من المسؤولين ومديري الدوائر ومسؤولي الخدمات الصحية والأطباء.
تعزيز الخدمات الطبية
وقال معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة إن هذا المستشفى المتطور والمتقدم لاشك أنه سيسهم بشكل كبير في تعزيز الخدمات الطبية ليس في إمارة الشارقة فقط وإنما في جميع الإمارات، وأشار إلى أن الاستثمار الطبي في القطاع الخاص سوف يكون له أثر إيجابي وبارز في تعزيز الخدمات الطبية ولاسيما في ظل التطور العمراني المستمر.
وأوضح أن وجود مثل هذه الأجهزة الطبية الحديثة والكوادر الطبية المؤهلة والخبيرة من شأنه أن يوجد البيئة المناسبة التي تشكل إضافة كبيرة في المجال الصحي على مستوى دولة الإمارات، وبين أن الوزارة تؤكد على دور القطاع الخاص والذي يعمل ويتكامل مع القطاع الحكومي من خلال تطبيق المعايير الدولية المميزة في هذا المجال. ونوه إلى أن استراتيجية الوزارة في الفترة المقبلة تقوم على التعاون بين القطاعين الخاص والعام لتحقيق النقلة النوعية في المجال الصحي الذي لابد أن يتناسب مع التطور الكبير الذي شهدته الدولة خلال السنوات الأخيرة وفي جميع المجالات، وأوضح أن هذه المستشفيات المتطورة والتي تمتلك قدرات كبيرة ومميزة يمكن الاستفادة منها في إجراء العمليات المعقدة بما يحد من إرسال المرضى إلى الخارج وبالتالي يوفر الكثير من النفقات التي تبذل في هذا الخصوص.
إضافة للإنجازات الكبيرة
وقال الشيخ فيصل بن خالد بن محمد القاسمي رئيس مجلس إدارة المستشفى الملكي إن هذا الإنجاز الكبير يضاف إلى الإنجازات الكبيرة التي تحققت على أرض الدولة بفضل السياسة الحكيمة التي انتهجها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ويسير على هداها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وبسند قوي من أخويه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والذي لم يدخر جهداً في دفع عجلة النهضة في الإمارة إلى الأمام.
وأشار إلى أن هذا المستشفى والذي تصل تكلفته إلى مئة مليون دولار يعتبر من أكبر المستشفيات في المنطقة والأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط حيث يوفر جميع الخدمات الطبية وسط أجواء من العناية الدقيقة والشاملة ويضم 160 سريراً متعدد الوظائف، وحرص على توظيف أفضل الكفاءات الطبية من هيئات عالمية مشهورة من أصحاب الاختصاصات العليا الاستشارية والعلاجية المؤهلة للتعامل مع أحدث ما ابتكرته التكنولوجيا من أجهزة طبية على الصعيد العالمي.
وأوضح أن المستشفى اعتمد في إدارته على أساس اللامركزية بحيث سيتواصل العمل به حتى الساعة الثامنة مساء وسيتوفر فيه استشاريون على مدار الساعة لتقديم الاستشارات الطبية لمحتاجيها، وقال: لقد تم اعتماد إدارات منفصلة وأسلوب في الإدارة متقدم على الأساليب القديمة لتقوم كل وحدة بتنسيق العمل المناسب لها .
حيث تم تسليم وحدة العظام إلى فريق ألماني فيما سلم قسم الأسنان لفريق سويدي بالإضافة إلى التعاقد مع أطباء متخصصين عالميين لإجراء عمليات القلب المفتوح وغيرها من الاختصاصات الأخرى، بالإضافة إلى تمتع طاقم الممرضين والممرضات والفنيين بمؤهلات وتجربة مهنية عالية لتقديم أقصى قدر من العناية بالمرضى.
وأوضح حرص المستشفى على تطبيق المعايير الدقيقة والمشددة في الرقابة النوعية على البرامج التي يتم تشغيلها للحفاظ على سير العلاج في المستشفى على أكمل وجه، كما أكد حرص المستشفى على إجراء قنوات اتصال مفتوحة مع أكبر المؤسسات الطبية المعروفة في أوروبا وأميركا لتبادل الخبرات والاستشارات الطبية، بالإضافة إلى الخدمات الطبية المتخصصة.
وأعلن الشيخ فيصل أن المستشفى سيكون في الفترة المقبلة شركة مساهمة خاصة على أن يتحول إلى شركة مساهمة عامة لاحقاً لتأسيس مستشفيات أخرى على مستوى الدولة، ودعا كبار التجار للاستثمار في هذا القطاع للمكانة الكبيرة التي يحتلها على صعيد الخدمات المجتمعية.
الشارقة ـ عمر بدران
