حذر مسؤول في حزب الله اللبناني أمس من أن الأميركيين سيقومون بعمليات اغتيال لمسؤولين وقيادات في الحزب، منبها من أن تنظيم اعتصامات أو تجمعات بالقرب من اعتصام المعارضة في وسط بيروت سيؤدي إلى الفتنة والتقاتل الداخلي.
واتهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة البرلمانية التابعة للحزب النائب محمد رعد، خلال الاحتفال تأبيني في بلدة عيتا الجبل في جنوب لبنان، الأميركيين «بدفع فريق الأكثرية النيابية للانقلاب على كل النصوص الدستورية والمواثيق، ويدفعونهم للمكابرة».
وقال إنه «ورد من معطيات صريحة بأن الأميركيين سيلاحقون ويتعرضون باغتيالات لمسؤولين وقيادات وشخصيات ومجموعات من حزب الله بعمليات أمنية»، مشيرا إلى أن «الرئيس الأميركي جورج بوش سمح وأعطى التعليمات بذلك».
وفي وقت سابق، ذكرت تقارير أن «بوش أعطى تعليمات بتنفيذ عمليات ضد حزب الله في لبنان».وشدد رعد على «وجوب أن تحدد الأكثرية النيابية موقفها من هذا الأمر، وأن يكون واضحا وصريحا، هل هو موافق على القرار الأميركي أو سيأخذ موقف من ذلك وهو سؤال سيلاحق فريق السلطة باستمرار في هذه المرحلة».
من جهة أخرى، حذر رعد أنصار الأكثرية من التظاهر بالقرب من تجمع المعارضة في وسط بيروت. وقال، متوجهاً إلى أنصار الحكومة، «تريدون أن تتظاهروا يوجد شوارع كثيرة في البلد، لكن التجمع أو التظاهر في أمكنة قريبة من الاعتصام القائم في وسط بيروت هو إشعال للفتنة وللتقاتل الداخلي».
وأشار إلى أن «قوى المعارضة مصرّة على استمرار الاعتصام، وأنها ستواصل تحركها التصعيدي السلمي من أجل ان تتحقق حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها شراكة حقيقية».
واعتبر أنه «لا حل لهذه الأزمة بغير التفاهم السياسي»، مشيراً إلى أن «هذا التفاهم كفيل بأن يحقق توازنا في السلطة يمنع تمرير مشاريع تمليها الوصاية الأجنبية وتمنع أيضا وتطمئن فريق السلطة بتمرير مشاريع تمليها محاور إقليمية إذا كان ثمة من مشاريع في هذا الاتجاه». (يو بي أي)